تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
واحِدَتُه ( 1 ) بهاءٍ ، ومَوْضعُه المَهْموزُ ، وقد سَبَقَ أَنَّه رأْيٌ لابنِ جنّي . وآبى اللَّحْمِ الغِفاريُّ ، بالمدِّ ، صَحابيٌّ ، واخْتُلِفَ في اسْمِه فقيلَ : خَلَفٌ ، وقيلَ : عبدُ اللَّهِ ، وقيلَ : الحُوَيرثُ ، اسْتَشْهَدَ يَوْمَ حُنَيْن ، وكان يأْبَى اللَّحْمَ مُطْلقاً . والذي في مُعْجم ابنِ فَهْد : خَلَفُ بنُ مالِكِ بنِ عبدِ اللّهِ آبَى اللّحْم ، كانَ لا يأْكُلُ ما ذُبِحَ للأَصْنام ، انتَهَى ويقالُ اسْمُه عبدُ الملكِ بنُ عبدِ اللَّه رَوَى عنه مَوْلاهُ عُمَيْر وله صحْبَةٌ أَيْضاً ، والذي في أنْسابِ أَبي عبيدٍ : الحُوَيْرث بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ آبَى اللَّحْم قُتِلَ يَوْمَ حُنَيْن مع النبِّي صلى الله عليه وسلم وكانَ جَدُّهُ لا يأْكُلُ ما ذُبِحَ للأَصْنامِ فسُمِّي آبَى اللّحْم ، انتَهَى . فتأَمَّل ذلِكَ . والآبي : الأَسَدُ لامْتِناعِهِ . ومحمدُ بنُ يَعْقوبَ بن أَبِيَ ، كعَلِيَ ، مُحدِّثٌ ، رَوَى عنه أَبو طاهِرٍ الذّهليُّ . وأَبَّى كحَتَّى ، وقيلَ بتَخْفِيفِ الموحَّدَةِ أَيْضاً كما في التَّبْصيرِ ، التّشْديدُ عن ابنِ ماكوُلا ، والتَّخْفِيفُ عن الخَطِيبِ ، والبَصْريُّونَ أَجْمَعُوا على التَّشْديدِ ؛ وهو ابنُ جَعْفَرٍ النَّجيرَمِيُّ أَحَدُ الضُّعَفاءِ ، كما في التَّبْصيرِ ، ورأَيْتُ في ذَيْلِ دِيوانِ الضُّعفاءِ للذَّهبيِّ بخطِّه ما نَصَّه : أَبانُ بنُ جَعْفَر النَّجيرَميُّ عن محمدِ بنِ إسْماعيلَ الصَّائِغ كذَّابٌ ، رآهُ ابنُ حبَّان بالبَصْرَةِ ، قالَهُ ابنُ طاهِرٍ ، فتأمَّل . وقد تقدَّمَ شيءٌ ، مِن ذلِكَ في أَوَّل الكِتابِ . وأَبَّى ، كحَتَّى : بِئْرٌ بالْمدينةِ لبَني قُرَيْظَةَ . قالَ محمدُ بنُ إسْحاق عن معْبدِ بنِ كَعْبِ بنِ مالِكٍ قالَ : لمَّا أَتَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم بَني قُرَيْظَةَ نَزَلَ على بئرٍ من آبارِهِم في ناحِيَةٍ مِن أَمْوالِهم يقالُ لها بِئْرُ آبا . قالَ الحازِمِيّ : كذا وَجَدْته مَضْبوطاً مجوّداً بخطِّ أَبي الحَسَنِ بنِ الفراتِ ، قالَ : وسَمِعْتُ بعضَ المحصّلين يقولُ : إنّما هو أُنا بضمِّ الهَمْزَةِ وتَخفيفِ النّون . ونَهْرُ أَبَّى ، كحتَّى ، بينَ الكُوفَةِ وقَصْرِ بني مُقاتِلٍ ( 2 ) وقالَ ياقوتُ : قَصْرُ ابنِ هُبَيْرةَ يُنْسَبُ إلى أَبّى بنِ الصَّامغانِ مِن مُلُوكِ النَّبط . قُلْتُ : ذَكَرَه هكذا الهَيْثمُ بنُ عدِيَ . وأيضاً : نَهْرٌ كبيرٌ ببَطيحَةِ واسِطَ ؛ عن ياقوت . والأَبَّاءُ بنُ أُبَيَ ، كشَدَّادٍ : مُحدِّثٌ ؛ وأُبَيٌّ ، مُصَغَّراً ، ابنُ نضلَةَ بنِ جابِرٍ ، كانَ شَرِيفاً في زمانِهِ . فقَوْلُه : مُحدِّثٌ ، فيه نَظَرٌ . والأُبِّيَّةُ ، بالضَّمِّ وكسْرِ الموحَّدَةِ وتَشْديدِها وتَشْديدِ الياءِ : الكِبْرُ والعَظَمةُ . وقالَ الهَرَويُّ : سَمِعْتُ أَبا يَعْقوبَ بنِ خرزاذ يقولُ : قالَ المُهَلبيُّ أَبو الحُسَيْن عن أَبي إسْحاق النَّجيرَمِيّ : بَحْرٌ لا يُؤْبَى ، أَي لا يَجْعَلُكَ تَأْبَاهُ . ونَقَلَ الجَوْهرِيُّ عن ابنِ السِّكِّيت : أَي لا يَنْقَطِعُ مِن كَثْرَتِه ؛ وكَذلِكَ كَلأٌ لا يُؤْبَى . وقالَ غيرُهُ : وعنده دَراهِمُ لا تُؤْبَى ، أَي لا تَنْقَطِعُ . وحَكَى اللَّحْيانيُّ : عنْدَنا ماءٌ ما يُؤْبَى ، أَي ما يَقِلُّ . والإِبْيَةُ ، بالكسْرِ : ارْتِدادُ اللَّبَنِ في الضَّرْعِ ( 3 ) . يقالُ للمَرْأَةِ إذا حُمَّتْ عنْدَ ولادهِا إنَّما هذه الحُمَّى إبْيَة ثَدْيك . قالَ الفرَّاءُ : الإبْيَةُ غرارُ ( 4 ) اللَّبَنِ وارْتِدادُه في الثَّدْي ؛ كذا نَصّه في التّكْمَلَةِ . فقَوْلُ المصنِّفِ : في الضَّرْع فيه نَظَرٌ ، تأمَّل ذلك . والأَبَا ، بالقَصْرِ ، لُغَةٌ في الأبِ ، ولم تُحْذَفْ لامُه كما حُذِفَتْ في الأبِ ، يقالُ : هذا أَباً ورأَيْتُ أَباً ومَرَرْتُ بأَباً ، كما نقولُ : هذا قَفاً ورأَيْتُ قَفاً ومَرَرْتُ بقَفاً . وأَصْلُ الأبِ أَبَوٌ ، محرّكةً ، لأنَّ ج آباءٌ ، مثْلُ قَفّاً وأَقْفاءٍ ، ورَحىً وأَرْحاءٍ ، فالذَّاهِبُ منه واوٌ لأنَّك تقولُ في التَّثْنيةِ أَبَوانِ ، وبعضُ العَرَبِ يقولُ أَبانِ على النَّقْصِ ، وفي الإِضافَةِ أَبْيَكَ ، وإذا جَمَعْتَ بالواوِ والنُّونِ قُلْتَ : أَبُونَ ، وكَذلِكَ أَخُونَ وحَمُونَ وهَنُونَ ، قالَ الشَّاعِرُ :
هامش
( 1 ) القاموس : " الواحدة " . ( 2 ) بعدها في القاموس زيادة . سقطت من الشارح . ونصها : عمله أبي بن الصامغان ، ملك نبطي ا ه‍ . ( 3 ) على هامش القاموس عن نسخة : الثدي . ( 4 ) في التكملة : غزار .