وأَبانٌ : جَبَلٌ شَرْقِيَّ الحاجِزِ ، فيهِ نَخْلٌ وماءٌ ، وهو المَعْروفُ بالأَبْيَض .
وأَيْضاً : جَبَلٌ لبنِي فَزارَةَ ، وهو المَعْروفُ بالأَسْودِ وبينهما مِيْلان .
وقالَ أَبو بكْرِ بنُ موسَى : أبانٌ جَبَلٌ بينَ فيد والنَّبْهانيَّة أَبْيَض ، وأَبانٌ جَبَلٌ أَسْوَدُ ، وهما أَبانانِ كِلاهُما مُحَدَّد الرأْسِ كالسِّنانِ ، وهُما لبَني مَنافِ بنِ دَارِم بنِ تَمِيمِ بنِ مرَ ؛ وأَنْشَدَ المبرّدُ لبعضِ الأَعْرابِ :
فلا تَحْسِبا سِجْن اليَمامَة دائِماً * كما لم يطب عَيْشُ لنا بأَبان ( 1 )
وقالَ الأَصْمَعيُّ : وادِي الرُّمةِ يمرُّ بينَ أَبانَيْنِ ، وهُما جَبَلانِ . يقالُ لأَحدِهما أَبانُ الأَبْيَض وهو لبَني فَزارَةَ ثم لبَني حريد ( 2 ) منهم ، وأَبانُ الأَسْوَدُ لبَني أَسَدٍ ، ثم لبَني والبَةَ بنِ الحرِثِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنُ دُودَان بنِ أَسَ
دٍ ، وبَيْنهما ثلاثَةُ أَمْيالٍ .
وذو أَبانٍ : ع .
وأَبانانِ : جَبَلانِ ، أَحَدُهما مُتالِعٌ ، والثاني أَبانٌ ، غَلَبَ أَحَدهُما ، كما قالوا العُمَرَان والقَمَران ، وهُما بنَواحِي البَحْرَيْن ، واستَدَلّوا على ذلِكَ بقوْلِ لَبيدٍ ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه :
دَرَسَ المَنا بمُتالِعٍ فأَبانِ * فتَقادَمَتْ بالحِبْسِ والسُّوبان ( 3 )
وقيلَ : هذه التَّثْنِيةُ لأَبانٍ الأَبْيَض والأَسَوْد ، كما تقدَّمَ ذلِكَ عنِ الأَصْمَعيّ .
وقالَ أَبو سَعِيدٍ السُّكَّريُّ : أَبانٌ جَبَلٌ ، وبانَةُ جَبَلٌ آخَرُ يقالُ له
شروري ، فغَلَّبوا أباناً عليه فقالوا : أبانانِ ، وبه فُسِّر قَوْل بِشْر بنِ أَبي خازِمٍ :
يَؤُمُّ بها الحُداةُ مِياهَ نَخْلٍ * وفيها عن أَبانَيْنِ ازْوِرارُ ( 4 )
وللنّحويِّين هنا كَلامٌ طَويلٌ لم أَتَعرَّض له لطُولِه ، ومَن أَرادَ ذلِكَ فعليه بكِتابِ المعْجمِ لياقوتٍ .
وجاءَ في إبانَتِه ، بالكسْرِ مُخفَّفَةً ، أَي في كلِّ أَصْحابِه .
وأُبْنَى ، كلُبْنَى : ع بفِلَسْطينَ بينَ عَسْقَلانَ والرَّمْلة ، ويقالُ لها أينى ( 5 ) بالياءِ أَيْضاً ، وقد جاءَ ذِكْرُه في سريَّةِ أُسامَةَ بنِ زيْدٍ .
وفي كتابِ نَصْر : أُبْنَى : قرْيَةٌ بمُؤْتَةَ .
وكزُبَيْرٍ : أُبْيَنُ بنُ سُفْيانٍ مُحَدِّثٌ ضَعِيفٌ ، قالَهُ الحافِظُ .
ودَيْرُ أَبُّونٍ ، كتَنُّورٍ ، أَو أَبْيُونٍ بالجَزيرَةِ ، أَي جَزِيرَة ابنِ عُمَرَ ، وبقُرْبِه أَزَجٌ عظيمٌ وفيه قَبْرٌ عظيمٌ يقالُ إنَّه قَبْرُ نوحٍ ، عليه السّلامُ ؛ وفيه يقولُ الشاعِرُ :
سَقَى اللَّهُ ذاكَ الدَّيْر غَيْثاً رخَّصه * وما قد حَواهُ مِن قِلالٍ ورُهْبان ( 6 )
وإنّي والثَّرْثاء والحَضْرِ خلَّتي * وأهلك دَيْر أَبْيُونَ أَو بُرْزَ مَهْرَان ( 7 )
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
أَبَنُ الأَرْض : نَبْتٌ يخْرُجُ في رُؤُوسِ الإِكامِ ، له أَصْلٌ ولا يَطُول ، وكأَنَّه شَعَر يُؤْكَل وهو سَرِيعُ الخُروجِ سَريعُ الهَيْجِ ؛ عن أَبي حَنيفَةَ ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى .
وأَبانُ : مَدينَةً صَغيرَةٌ بكرْمانَ مِن ناحِيَةِ الزوران ؛ نَقَلَه ياقوت رَحِمَه اللَّهُ تعالَى .
هامش
( 1 ) معجم البلدان " أبان " برواية : " كما لم يدم " .
( 2 ) في معجم البلدان " أبانان " : جريد .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 206 برواية :
وتقادمت بالحبس فالسوبان
والبيت في اللسان ومعجم البلدان " أبانان " .
( 4 ) من المفضلية 98 البيت 2 برواية : " تؤم " والبيت في اللسان ومعجم البلدان " أبانان " .
( 5 ) في اللسان : يبنى .
( 6 ) معجم البلدان " دير أبون " وفيه : غيثا لأهله .
( 7 ) معجم البلدان " دير أبون " وقد ذكر قبل الأول ، وفيه :
وإني إلى الثرثار والحضر حلتي * ودارك دير أبون أو برز مهران