باب النون
من كتاب القَامُوس وهو من الحُروف المَجْهورَة ، ومن حُروف الذُّلْق ، وهو والرَّاءُ واللامُ في حَيِّزٍ واحِدٍ ، وقد تبدلُ مِن اللامِ والميمِ والهَمْزةِ .
فصل الهمزة مع النون
[ أبن ] : أَبَنَهُ بشئٍ يَأْبُنُه ويَأْبِنُهُ ، مِن حَدَّيْ نَصَرَ وضَرَبَ : اتَّهَمَهُ وعابَهُ ، فهو مَأْبُونٌ بخَيْرٍ أَو شَرَ ، فإن أَطْلَقْتَ ؛ ونصّ اللَّحْيانيّ فإذا أَضْرَبْت عن الخَيْرِ والشَّرِّ ، فَقُلْتَ : هو مَأْبُونٌ فهو للشَّرِّ خاصَّةً ، وم
ثْلُه قَول أَبي عَمْرو ، ومنه أخذ المَأْبون الذي تفعل به الفاحِشَة وهي الأُبْنَةُ ، والأصْلُ فيه العُقَدُ تكونُ في القِسِيّ تُفْسِدُها وتُعابُ بها .
وفلانٌ يُأْبَنُ بكذا : أَي يُذْكَرُ بقَبيحٍ ؛ كما في الصِّحاحِ .
وأَبَنَهُ أَبْناً وأَبَّنَهُ تَأْبِيناً : أَي عابَهُ في وَجْهِهِ وعَيَّره ؛ ومنه حَدِيْث أَبي ذَرَ : أَنَّه دَخَل على عُثْمان ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنهما ، فما سَبَّه ولا أَبَنَه ، وقيلَ : هو بتقْدِيمِ النُّون على الباءِ .
والأُبْنَةُ ، بالضَّمِّ : العُقْدَةُ في العُودِ أَو العَصا ، والجَمْعُ أُبَنٌ ؛ قالَ الأَعْشَى :
* قَضيبَ سَرَاءٍ كَثِيرَ الأُبَنْ ( 1 ) *
ومِن المجازِ : الأُبْنَةُ : العَيْبُ في الحسَبِ وفي الكَلامِ ؛ ومنه قَوْل خالِدِ بنِ صَفْوانَ المُتَقدِّمُ ذِكْرُه في وصم .
والأُبْنَةُ : الرَّجُلُ الخَفِيفُ ( 2 ) ، هكذا في النسخِ ، ولعلَّه الخَيْضَفُ ، وهو الضَّروطُ .
والأُبْنَةُ : غَلْصَمَةُ البَعيرِ ؛ قالَ ذو الرُّمَّةِ يَصِفُ عَيْراً وسَحِيلَه :
تُغَنِّيه من بين الصَّبيَّيْن أُبْنةٌ * نَهُومٌ إذا ما ارْتَدَّ فيها سَحِيلُها ( 3 )
ومِن المجازِ : الأُبْنَةُ : الحِقْدُ والعَداوَةُ . يقالُ : بَيْنهم أُبَنٌ .
والتَّأْبِينُ : فَصْدُ عِرْقٍ لِيُؤْخَذَ دَمُه فيُشْوَى ويُؤْكَلُ ، عن كُراعٍ .
والتَّأْبينُ : الثَّناءُ على الشَّخْصِ بَعْدَ مَوْتِه . وقد أَبَّنَه وأَبَّلَه : إذا مَدَحَه بعد مَوْتِه وبَكَاهُ ؛ قالَ مُتمِّمُ بنُ نُوَيْرة :
لعَمري وما دَهْري بتأْبين هالِكٍ * ولا جَزِعاً ممَّا أَصابَ وأَوْجَعا ( 4 )
وقالَ ثَعْلَب : هو إذا ذكَرْتَه بعْدَ مَوْتِه بخَيْرٍ .
وقالَ مرَّة : هو إذا ذكَرْتَه بَعْدَ المَوْتِ .
وقالَ شَمِرٌ : التَّأْبينُ الثَّناءُ على الرَّجُل في المَوْتِ والحياةِ .
وقال الزَّمَخْشريُّ : أَبَّنَه : مَدَحَهُ وعَدَّ محاسِنَه ، وهو مِن بابِ التَّقْريعِ ( 5 ) ، وقد غلبَ في مدْحِ النادِبِ تقولُ : لم
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 211 برواية : " قليل الأبن " وصدره :
سلاجم كالنحل أنحى لها
وعجزه في اللسان والتكملة والصحاح والمقاييس 1 / 43 .
( 2 ) في القاموس : " الخيضف " وكتب مصححه على هامشه : كهيكل ، هو الضروط ، كالخضوف ، كصبور ا ه . وفي التكملة : " الحصيف " .
( 3 ) اللسان والتهذيب .
( 4 ) مطلع المفضلية 67 برواية : " فأوجعا " واللسان والتهذيب والمقاييس 1 / 44 .
( 5 ) في الأساس : باب التفزيع .