العَزيزِ الكِنانيّ ، ولم يكنْ بالشامِ مَنْ يكنَى بأَبي بكْرٍ غيرُهُ خوْفاً مِن المِصْرِيِّين ، تُوفي سَنَة 426 .
قُلْتُ : ومنه شيْخُنا المُحدِّثُ أَبو العبَّاسِ أَحمدُ بنُ عليِّ بنِ عُمَرَ المَنِينيُّ الحَنَفيُّ الدِّمَشْقيُّ ، وأَخُوه عبدُ الرحمنِ ، اسْتُوفِيَتْ تَرْجَمَتُها في المرقاةِ العلِيَّة في شرْحِ الحدِيثِ المُسَلْسَلِ بالأَوَّلِيةِ .
والمِنَنَةُ ، كعِنَبَةٍ : العَنْكَبُوتُ ، كالمَنُونَةِ ؛ كذا في التهْذيبِ .
والمِنَنَةُ : القُنْفُذُ .
وقيلَ : أُنْثَى القَنافِذِ .
ويقالُ : مانَنْتُه منانَنَةً : تَرَدَّدْتُ في قَضاءِ حاجَتِه .
وامْتَنَنْتُه : بَلَغْتُ مَمْنُونَهُ ، وهو أَقْصَى ما عِنْدَه .
والمُمِنَّانِ ، بضمَ فكسْرٍ ، مُثَنّى ممنّ : اللّيْلُ والنَّهارُ ، لأنَّهما يُضْعِفانِ ما مَرَّا عليه .
وكزُبَيْرٍ وشَدَّادٍ : اسْمَانِ .
وأَبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ مَنِّي ، بكسْرِ النُّونِ المُشَدَّدَةِ : لُغَوِيٌّ بَغْدَادِيٌّ ، حَكَى عنه أَبو عُمَرَ الزَّاهِد .
ومَنِينَا ، كزَلِيخَا : لَقَبُ ( 1 ) جماعَةٍ مِنَ البَغْدادِيِّين ، منهم : عَبْد العَزيزِ بنِ مَنِينَا شيخٌ لابنِ المنى .
* قُلْتُ : وهو أَبو محمدِ عبدُ العَزيزِ بنِ فعالِ بنِ غنيمَةَ بنِ الحَسَنِ بنِ مَنِينَا البَغْدادِيُّ الأشنانيّ المحدِّثُ .
والمَنَّانُ : مِن أَسْماءِ اللَّهِ تعالَى الحُسْنَى ، أَي المُعْطِي ابْتِداءً ( 2 ) ؛ وقيلَ : هو الذي يُنْعِمُ غيْرَ فاخِرٍ بالإنعامِ .
وللَّهِ المِنَّة على عبادِهِ ، ولا مِنَّة لأَحدٍ منهم عليه ، تعالى اللَّه علوًّا كَبيراً .
وقوْلُه تعالى : ( فلهُم أَجْرٌ غيرُ مَمْنُونٍ ) ( 3 ) . قيلَ : أَي غيرُ مَحْسُوبٍ ولا مُعْتدَ به ؛ كما قالَ تعالى : ( بغيرِ حِسابٍ ) ( 4 ) ؛ وقيلَ : لا مَقْطوعٍ ؛ وقيلَ : غيْرِ مَنْقوصٍ ؛ وقيلَ : مَعْناهُ لا يَمُنُّ اللَّهُ تعالى عليهم به فاخِراً أو معظم
اً كما يَفْعَلُ بُخلاءُ المُنْعمينِ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
حَبْلٌ مَنِينٌ : مَقْطوعٌ ، والجَمْعُ أَمِنَّةٌ ومُنُنٌ .
وكلُّ حَبْلٍ نُزِحَ به أَو مُتِحَ مَنِينٌ .
ولا يقالُ للرِّشاءِ من الجلْدِ مَنِينٌ .
وثَوْبٌ مَنِينٌ : واهٍ مُنْسحقُ الشَّعَرِ والزِّئْبَرِ .
ومَنَّتْهُ المَنُونُ : قَطَعْتُهُ القَطوعُ .
والمَنُّ الأحْياءُ والفَتْرَةُ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي : :
* قد يَنْشُطُ الفِتْيانُ بعد المَنِّ *
والمِنَّةُ : أُنْثَى القرُودِ ؛ عن ابنِ دُرَيْدٍ ؛ قالَ مُوَلَّدَةٌ .
ومَنَّنَ الناقَةَ ومَنَّنَ بها : هَزلَها مِنَ السَّفَرِ ؛ وقد يكونُ ذلِكَ في الإنْسانِ . يقالُ : إنَّ أَبا كبيرٍ غَزَا مع تأَبَّطَ شرًّا فمَنَّنَ به ثلاثَ ليالٍ ، أَي أَجْهَدَه وأَتْعَبَه .
ومَنَّه يَمُنُّه مَنًّا : نَقَصَهُ .
والمَنِينُ : الحَبْلُ القَوِيُّ ؛ عن ثَعْلَب ، وأَنْشَدَ لأَبي محمدٍ الأسَدِيّ :
إذا قَرَنْت أَرْبعاً بأَرْبعٍ * إلى اثْنَتيْنِ في مَنِين شَرْجَعِ ( 5 )
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ عن الشَّرْقي بن القُطاميّ : المَنُونُ : الزَّمانُ ، وبه فَسَّرَ الأصْمعيُّ قوْلَ الجعْدِيِّ :
وعِشْتِ تَعِيشِينَ إنَّ المَنُو * نَ كانَ المَعايشُ فيها خِساسا ( 6 )
قالَ ابنُ بَرِّي : أَرادَ به الأَزْمِنَةَ .
هامش
( 1 ) في القاموس : لقب ، بالرفع منونة ، وأضافها الشارح فخففها .
( 2 ) من هنا تعلم أنه لا معنى لما قالوه في حواشي السلم ، من حمله على معنى معدد النعم ، مع أن هذا معنى المتن من الامتنان ، ا ه نصر هامش القاموس .
( 3 ) فصلت ، الآية 8 ، والانشقاق ، الآية 25 والتين ، الآية 6 .
( 4 ) البقرة ، الآية 212 ، وآل عمران ، الآيتان 27 و 37 والنور ، الآية 38 والزمر ، الآية 10 وغافر ، الآية 40 .
( 5 ) اللسان .
( 6 ) اللسان .