تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
آينَةً ؛ إذا كانَ يَصْنَعُه مِراراً ويَدَعُهُ مِراراً ؛ قالَ أَبو زُبَيد : حَمَّالُ أَثْقالِ أَهْلِ الوُدِّ آوِنة * أُعْطيهِمُ الجَهْدَ مِنِّي يَلْهَ ما أَسَعُ ( 1 ) وفي الحدِيثِ : " مَرَّ برجُلٍ يَحْتَلِب شاةً آوِنةً ، فقالَ : دَعْ داعِيَ اللَّبَنِ " ، يعْنِي مرَّةً بَعْدَ أُخْرَى . والأوانُ : السَّلاحِفُ ؛ قالَ كُراعٌ : ولم يُسْمَعْ لها بواحِدٍ ؛ وأَنْشَدَ : * وبَيَّتُوا الأَوانَ في الطِّيَّاتِ * الطِّياتُ : المَنازِلُ . وذُو أَوَانٍ : ع بالمَدينَةِ ، على ساكِنِها أَفْضَل الصَّلاة والسَّلام . وقالَ نَصْر : أَظنُّه مَكاناً يَمانيًّا . ويقالُ أَيْضاً : ذاتُ أَوَانٍ . والإِيوانُ ، بالكسْرِ : الصُّفَّةُ العَظيمَةُ كالأَزَجِ ، ومنه إيوانُ كِسْرَى ؛ كما في الصِّحاحِ . وفي المُحْكَم : شِبْهُ أَزَجٍ غَيْر مَسْدودِ الوَجْه ، وهو أَعْجمِيٌّ وأَنشدَ الجوْهرِيُّ : * شَطَّتْ نَوى مَنْ أَهْلُه بالإِيوان ( 2 ) * وقالَ غيرُهُ : * إيوانُ كِسْرى ذي القِرى والرَّيحان ( 3 ) * ج إيواناتٌ وأَوَاوِينُ ، مثْلُ دِيوانٍ ودَواوِين ، لأنَّ أَصْلَه إِوَّانٌ فأُبْدِلَتْ مِن إحْدى الوَاوَيْن ياء ؛ كالإِوانِ ، ككِتابٍ ، ج أُونٌ ، بالضَّمِّ ، كخِوانٍ وخُونٍ ، كما في الصِّحاحِ . وإِيوانُ اللِّجامِ ، بالكسْرِ ، جَمْعُهُ إِيواناتٌ . وذو إِيوانٍ ، بالكسْرِ : قَيْلٌ مِن أَقْيالِ ذي رُعَيْنٍ مِن حِمْيَرَ . وأَوَانَى ، كسَكَارَى : ة بِبَغْدادَ على عَشرَةِ فَراسِخَ منها ، بالقُرْبِ مِن مسكنٍ . وقالَ الحافِظُ : قرْيَةٌ نِزهَةٌ ذات فَواكِه مِن قرى دُجَيْل ، وبها قبْرُ مصْعَبِ بنِ الزُّبَيْرِ أَمِير العِراقِ ؛ ومنها يَحْيَى بنُ الحُسَيْنِ مُقْرِئ بَغْدادَ ، وتلميذُ أَبي الكرمِ الشَّهْرَزُورِي ، ماتَ سَنَة 606 ؛ ويَحْيَى بنُ عبدِ اللَّهِ الأَوانِيَّانِ ؛ ومنها أَيْضاً : أَبو الحَسَنِ مليحُ بنُ رقيةَ عن عُثْمان بن أَبي ش يبَةَ ، ذَكَرَه الأَميرُ ؛ وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ أَحمدَ بنِ محمدٍ الضَّرِيرِ كَتَبَ عنه أَبو سعْدٍ السَّمعانيّ ببَغْدادَ ، تُوفي بها سَنَة 537 ، رحِمَه اللَّهُ تعالَى ، ذَكَرَه ابنُ الأَثيرِ . وأَيْضاً : ة بنواحِي المَوْصِلِ ، وإِليها نُسِبَ أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ أَحْمَد المَذْكُور قَرِيباً . وإِنَّما غرَّ المصنِّف أنَّ ابنَ الأَثِيرِ ذَكَرَ فيه أَنَّ المَشْهورَ بالمَوْصِلِ ، وهذا لا يلزمُ منه أَنْ تكونَ أَوانَى مِن قرى المَوْصِل ، فالصَّحيحُ أنَّ أَوانَى هي قرْيَةٌ واحِدَةٌ ، وهي التي مِن أَعْمالِ بَغْدادَ . وأوين ، وفي بعضِ النُّسخِ ( * ) : أَوايِنُ ( 4 ) : د ، وهو الصَّوابُ ، قالَ الهُذَليُّ : فهَيْهاتَ ناسٌ من أُناسٍ دِيارُهم * دُفاقٌ ودارُ الآخَرينَ أَوايِنُ ( 5 ) وأَوْنٌ : ع ، وهذا قَدْ تَقدَّمَ له في أَوَّل هذا الحَرْف فهو تِكْرارٌ منه . ويقالُ : أَوِّنْ على قَدْرِكَ ، أَي اتَّئِد على نحوِكَ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : آنَ يَؤُونُ أَوْناً : إذا اسْتَراحَ ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ . وأَوَّنَ في سَيْرِهِ : اقْتَصَدَ ؛ عن ابنِ السِّكِّيت . ويقالُ : رِبْعٌ آئنٌ خيرٌ مِن ربعٍ ( 6 ) حَصْحاصٍ .
هامش
( 1 ) شعراء إسلاميون ، في شعر أبي زبيد ص 642 انظر تخريجه فيه ، واللسان والصحاح . ( 2 ) اللسان والصحاح والتهذيب . ( 3 ) اللسان والتهذيب . ( * ) [ كالتي بأيدينا ] . ( 4 ) في معجم البلدان : أوائن . ( 5 ) شرح أشعار الهذليين 1 / 444 في شعر مالك بن خالد الخناعي ، برواية : " الأوائن " والبيت في اللسان ومعجم البلدان . ( 6 ) في اللسان : عب .