آينَةً ؛ إذا كانَ يَصْنَعُه مِراراً ويَدَعُهُ مِراراً ؛ قالَ أَبو زُبَيد :
حَمَّالُ أَثْقالِ أَهْلِ الوُدِّ آوِنة * أُعْطيهِمُ الجَهْدَ مِنِّي يَلْهَ ما أَسَعُ ( 1 )
وفي الحدِيثِ : " مَرَّ برجُلٍ يَحْتَلِب شاةً آوِنةً ، فقالَ : دَعْ داعِيَ اللَّبَنِ " ، يعْنِي مرَّةً بَعْدَ أُخْرَى .
والأوانُ : السَّلاحِفُ ؛ قالَ كُراعٌ : ولم يُسْمَعْ لها بواحِدٍ ؛ وأَنْشَدَ :
* وبَيَّتُوا الأَوانَ في الطِّيَّاتِ *
الطِّياتُ : المَنازِلُ .
وذُو أَوَانٍ : ع بالمَدينَةِ ، على ساكِنِها أَفْضَل الصَّلاة والسَّلام .
وقالَ نَصْر : أَظنُّه مَكاناً يَمانيًّا . ويقالُ أَيْضاً : ذاتُ أَوَانٍ .
والإِيوانُ ، بالكسْرِ : الصُّفَّةُ العَظيمَةُ كالأَزَجِ ، ومنه إيوانُ كِسْرَى ؛ كما في الصِّحاحِ .
وفي المُحْكَم : شِبْهُ أَزَجٍ غَيْر مَسْدودِ الوَجْه ، وهو أَعْجمِيٌّ وأَنشدَ الجوْهرِيُّ :
* شَطَّتْ نَوى مَنْ أَهْلُه بالإِيوان ( 2 ) *
وقالَ غيرُهُ :
* إيوانُ كِسْرى ذي القِرى والرَّيحان ( 3 ) *
ج إيواناتٌ وأَوَاوِينُ ، مثْلُ دِيوانٍ ودَواوِين ، لأنَّ أَصْلَه إِوَّانٌ فأُبْدِلَتْ مِن إحْدى الوَاوَيْن ياء ؛ كالإِوانِ ، ككِتابٍ ، ج أُونٌ ، بالضَّمِّ ، كخِوانٍ وخُونٍ ، كما في الصِّحاحِ .
وإِيوانُ اللِّجامِ ، بالكسْرِ ، جَمْعُهُ إِيواناتٌ .
وذو إِيوانٍ ، بالكسْرِ : قَيْلٌ مِن أَقْيالِ ذي رُعَيْنٍ مِن حِمْيَرَ .
وأَوَانَى ، كسَكَارَى : ة بِبَغْدادَ على عَشرَةِ فَراسِخَ منها ، بالقُرْبِ مِن مسكنٍ .
وقالَ الحافِظُ : قرْيَةٌ نِزهَةٌ ذات فَواكِه مِن قرى دُجَيْل ، وبها قبْرُ
مصْعَبِ بنِ الزُّبَيْرِ أَمِير العِراقِ ؛ ومنها يَحْيَى بنُ الحُسَيْنِ مُقْرِئ بَغْدادَ ، وتلميذُ أَبي الكرمِ الشَّهْرَزُورِي ، ماتَ سَنَة 606 ؛ ويَحْيَى بنُ عبدِ اللَّهِ الأَوانِيَّانِ ؛ ومنها أَيْضاً : أَبو الحَسَنِ مليحُ بنُ رقيةَ عن عُثْمان بن أَبي ش
يبَةَ ، ذَكَرَه الأَميرُ ؛ وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ أَحمدَ بنِ محمدٍ الضَّرِيرِ كَتَبَ عنه أَبو سعْدٍ السَّمعانيّ ببَغْدادَ ، تُوفي بها سَنَة 537 ، رحِمَه اللَّهُ تعالَى ، ذَكَرَه ابنُ الأَثيرِ .
وأَيْضاً : ة بنواحِي المَوْصِلِ ، وإِليها نُسِبَ أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ أَحْمَد المَذْكُور قَرِيباً .
وإِنَّما غرَّ المصنِّف أنَّ ابنَ الأَثِيرِ ذَكَرَ فيه أَنَّ المَشْهورَ بالمَوْصِلِ ، وهذا لا يلزمُ منه أَنْ تكونَ أَوانَى مِن قرى المَوْصِل ، فالصَّحيحُ أنَّ أَوانَى هي قرْيَةٌ واحِدَةٌ ، وهي التي مِن أَعْمالِ بَغْدادَ .
وأوين ، وفي بعضِ النُّسخِ ( * ) : أَوايِنُ ( 4 ) : د ، وهو الصَّوابُ ، قالَ الهُذَليُّ :
فهَيْهاتَ ناسٌ من أُناسٍ دِيارُهم * دُفاقٌ ودارُ الآخَرينَ أَوايِنُ ( 5 )
وأَوْنٌ : ع ، وهذا قَدْ تَقدَّمَ له في أَوَّل هذا الحَرْف فهو تِكْرارٌ منه .
ويقالُ : أَوِّنْ على قَدْرِكَ ، أَي اتَّئِد على نحوِكَ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
آنَ يَؤُونُ أَوْناً : إذا اسْتَراحَ ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ .
وأَوَّنَ في سَيْرِهِ : اقْتَصَدَ ؛ عن ابنِ السِّكِّيت .
ويقالُ : رِبْعٌ آئنٌ خيرٌ مِن ربعٍ ( 6 ) حَصْحاصٍ .
هامش
( 1 ) شعراء إسلاميون ، في شعر أبي زبيد ص 642 انظر تخريجه فيه ، واللسان والصحاح .
( 2 ) اللسان والصحاح والتهذيب .
( 3 ) اللسان والتهذيب .
( * ) [ كالتي بأيدينا ] .
( 4 ) في معجم البلدان : أوائن .
( 5 ) شرح أشعار الهذليين 1 / 444 في شعر مالك بن خالد الخناعي ، برواية : " الأوائن " والبيت في اللسان ومعجم البلدان .
( 6 ) في اللسان : عب .