تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
أَلم تَعْلِمي يا أَسْمَ وَيْحَكِ أَنَّني * حلَفْتُ يميناً لا أَخونُ أَمِيني ( 1 ) وفي الحدِيثِ : " مَنْ حَلَفَ بالأَمانَةِ فليسَ مِنَّا ، وكأَنَّهم نُهُوا عن ذلِكَ ، لأنَّ الأَمانَةَ ليْسَتْ مِن أَسْماءِ اللَّهِ تعالى ، وإِنَّما هي أَمْرٌ مِن أُمُورِه فلا يُسَوَّى بَيْنَها وبينَ أَسْماءِ اللَّهِ تعالى ، كما نُهُوا عن الحَلْفِ بالآباءِ ، وإذا قالَ الحالِفُ : وأَمانَةِ اللَّهِ كانتْ يَمِيناً عنْدَ الإِمامِ أَبي حَنيفَةَ ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه ، والشافِعِيُّ ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه ، لا يعدُّها يَمِيناً . والأمانَةُ : الأَهْلُ والمَالُ المَوْدُوعُ . وقد يُرادُ بالإيمانِ الصَّلاةُ ؛ ومنه قوْلُه تعالى : ( لا يُضِيعَ إيمانكم ) ( 2 ) . وآمِنُ الحِلْم : وَثِيقُه الذي قد أَمِنَ اخْتِلالَهُ وانْحِلالَهُ ؛ قالَ : والخَمْرُ ليْسَتْ منْ أَخِيكَ ول * كنْ قد تَغُرُّ بآمِنِ الحِلْمِ ( 3 ) ورُوِي : قد تَخُون بثامِرِ الحِلْم ، أَي بِتامِّه . والمَأْمُونَةُ مِن النِّساءِ : المُسْترادُ لمِثْلِها . والأَمِينُ والمَأْمُونُ : من بَني العبَّاسِ ، مَشْهورَان . والمُؤْتمِنُ : إسحاق بنُ جَعْفرٍ الصَّادِق ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنهما ، رَوَى عنه الثَّوْريُّ ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى . واسْتَأْمَنَ إليه : دَخَلَ في أَمانةٍ ؛ نَقَلَه الجوْهرِيُّ . وأُمَيْنُ بنُ أَحمدَ اليَشْكرِيُّ ، كزُبَيْرٍ : وَلِيَ خُراسانَ لعُثْمان ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه ؛ هكذا ضَبَطَه سَيْف ، ويقالُ آخِره رَاءٌ . وأَمن ، بالفتْحِ : ماءٌ في بِلادِ غَطَفانَ ، ويقالُ : يَمْنٌ أَيْضاً كما سَيَأْتِي . والمَأْمونِيَّةُ : نوعٌ مِنَ الأَطْعِمةِ نُسِبَ إلى المَأْمُون . والمَأْمَنُ : موْضِعُ الأمانِ . والأمنية : مِن أَسْماءِ المَدينَةِ ، على ساكِنِها أَفْضَل الصَّلاةِ والسَّلام . وأَمَّنَ تَأْمِيناً : قالَ : آمِينَ . وَأَيْتَمَنَهُ كائْتَمَنَه ، عن ثَعْلَب . واسْتَأْمَنَه : طَلَبَ منه الأَمانَ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيت : شَرِبْتُ مِنْ أَمْنِ دَواءِ المَشْي * يُدْعى المَشُوَّ طَعْمُه كالشَّرْي ( 4 ) قالَ الأَزْهرِيُّ : أَي مِنْ خالِصِ دَواءِ المَشْيِ . وفي النوادِرِ : أَعَطَيْتُ فلاناً مِنْ أَمْنِ مالي ؛ فسَّرَه الأزْهرِيُّ فقالَ : مِن خالِصِ مالِي . والأَمِينُ ، كأَميرٍ : بليد في كُورَةِ الغربية مِن أَعْمالِ مِصْرَ ؛ نَقَلَهُ ياقوت .
[ أنن ] : أَنَّ الرَّجلُ مِن الوَجَعِ يَئِنُّ ، مِن حَدِّ ضَرَبَ ، أَنًّا وأُنِيناً وأُناناً ، كغُرابٍ ، وظاهِرُ سياقِه الفتْح وليسَ كذلكَ ، فقد قالَ الجوْهرِيُّ الأُنانُ ، بالضمِّ ، مثْلُ الأَنِينِ ، وأَنْشَدَ للمُغِيرةِ بنِ حَبْناء يَشْكو أَخاهُ صَخْرا ً : أَراكَ جَمَعْتَ مَسْأَلَةً وحِرْصاً * وعند الفَقْرِ زَحَّاراً أُنانا ( 5 ) وأَنْشَدَ لذي الرُّمَّة : يَشْكو الخِشاشَ ومَجْرى النِّسْعَتَينِ كما * أَنَّ المَرِيضُ إلى عُوَّادِه الوَصِبُ ( 6 ) وذَكَرَ السِّيرافيُّ أَنَّ أُناناً في قوْلِ المُغيرة ليسَ بمصْدَرٍ فيكونُ مثْل زَحَّار في كوْنِه صفَةً . وتَأْناناً : مَصْدَر أَنَّ ، وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للقيط الطَّائيّ ،
هامش
( 1 ) اللسان والمقاييس 1 / 134 والصحاح والتهذيب ، ويروى : " لا أخون يميني " أي الذي يأتمنني . ( 2 ) البقرة ، الآية 143 وفي الآية : ( ليضيع ) . ( 3 ) اللسان . ( 4 ) اللسان والتهذيب . ( 5 ) اللسان والصحاح . ( 6 ) اللسان والمقاييس 1 / 22 وبالأصل : " عواره " وعجزه في الصحاح . ( 7 ) في التكملة : " لوط " .
تاج العروس — صفحة 28 | علي شيري / مرتضى الزبيدي