أَلم تَعْلِمي يا أَسْمَ وَيْحَكِ أَنَّني * حلَفْتُ يميناً لا أَخونُ أَمِيني ( 1 )
وفي الحدِيثِ : " مَنْ حَلَفَ بالأَمانَةِ فليسَ مِنَّا ، وكأَنَّهم نُهُوا عن ذلِكَ ، لأنَّ الأَمانَةَ ليْسَتْ مِن أَسْماءِ اللَّهِ تعالى ، وإِنَّما هي أَمْرٌ مِن أُمُورِه فلا يُسَوَّى بَيْنَها وبينَ أَسْماءِ اللَّهِ تعالى ، كما نُهُوا عن الحَلْفِ بالآباءِ
، وإذا قالَ الحالِفُ : وأَمانَةِ اللَّهِ كانتْ يَمِيناً عنْدَ الإِمامِ أَبي حَنيفَةَ ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه ، والشافِعِيُّ ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه ، لا يعدُّها يَمِيناً .
والأمانَةُ : الأَهْلُ والمَالُ المَوْدُوعُ .
وقد يُرادُ بالإيمانِ الصَّلاةُ ؛ ومنه قوْلُه تعالى : ( لا يُضِيعَ إيمانكم ) ( 2 ) .
وآمِنُ الحِلْم : وَثِيقُه الذي قد أَمِنَ اخْتِلالَهُ وانْحِلالَهُ ؛ قالَ :
والخَمْرُ ليْسَتْ منْ أَخِيكَ ول * كنْ قد تَغُرُّ بآمِنِ الحِلْمِ ( 3 )
ورُوِي : قد تَخُون بثامِرِ الحِلْم ، أَي بِتامِّه .
والمَأْمُونَةُ مِن النِّساءِ : المُسْترادُ لمِثْلِها .
والأَمِينُ والمَأْمُونُ : من بَني العبَّاسِ ، مَشْهورَان .
والمُؤْتمِنُ : إسحاق بنُ جَعْفرٍ الصَّادِق ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنهما ، رَوَى عنه الثَّوْريُّ ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى .
واسْتَأْمَنَ إليه : دَخَلَ في أَمانةٍ ؛ نَقَلَه الجوْهرِيُّ .
وأُمَيْنُ بنُ أَحمدَ اليَشْكرِيُّ ، كزُبَيْرٍ : وَلِيَ خُراسانَ لعُثْمان ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه ؛ هكذا ضَبَطَه سَيْف ، ويقالُ آخِره رَاءٌ .
وأَمن ، بالفتْحِ : ماءٌ في بِلادِ غَطَفانَ ، ويقالُ : يَمْنٌ أَيْضاً كما سَيَأْتِي .
والمَأْمونِيَّةُ : نوعٌ مِنَ الأَطْعِمةِ نُسِبَ إلى المَأْمُون .
والمَأْمَنُ : موْضِعُ الأمانِ .
والأمنية : مِن أَسْماءِ المَدينَةِ ، على ساكِنِها أَفْضَل الصَّلاةِ والسَّلام .
وأَمَّنَ تَأْمِيناً : قالَ : آمِينَ .
وَأَيْتَمَنَهُ كائْتَمَنَه ، عن ثَعْلَب .
واسْتَأْمَنَه : طَلَبَ منه الأَمانَ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيت :
شَرِبْتُ مِنْ أَمْنِ دَواءِ المَشْي * يُدْعى المَشُوَّ طَعْمُه كالشَّرْي ( 4 )
قالَ الأَزْهرِيُّ : أَي مِنْ خالِصِ دَواءِ المَشْيِ .
وفي النوادِرِ : أَعَطَيْتُ فلاناً مِنْ أَمْنِ مالي ؛ فسَّرَه الأزْهرِيُّ فقالَ : مِن خالِصِ مالِي .
والأَمِينُ ، كأَميرٍ : بليد في كُورَةِ الغربية مِن أَعْمالِ مِصْرَ ؛ نَقَلَهُ ياقوت .
[ أنن ] : أَنَّ الرَّجلُ مِن الوَجَعِ يَئِنُّ ، مِن حَدِّ ضَرَبَ ، أَنًّا وأُنِيناً وأُناناً ، كغُرابٍ ، وظاهِرُ سياقِه الفتْح وليسَ كذلكَ ، فقد قالَ الجوْهرِيُّ الأُنانُ ، بالضمِّ ، مثْلُ الأَنِينِ ، وأَنْشَدَ للمُغِيرةِ بنِ حَبْناء يَشْكو أَخاهُ صَخْرا
ً :
أَراكَ جَمَعْتَ مَسْأَلَةً وحِرْصاً * وعند الفَقْرِ زَحَّاراً أُنانا ( 5 )
وأَنْشَدَ لذي الرُّمَّة :
يَشْكو الخِشاشَ ومَجْرى النِّسْعَتَينِ كما * أَنَّ المَرِيضُ إلى عُوَّادِه الوَصِبُ ( 6 )
وذَكَرَ السِّيرافيُّ أَنَّ أُناناً في قوْلِ المُغيرة ليسَ بمصْدَرٍ فيكونُ مثْل زَحَّار في كوْنِه صفَةً .
وتَأْناناً : مَصْدَر أَنَّ ، وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للقيط الطَّائيّ ،
هامش
( 1 ) اللسان والمقاييس 1 / 134 والصحاح والتهذيب ، ويروى : " لا أخون يميني " أي الذي يأتمنني .
( 2 ) البقرة ، الآية 143 وفي الآية : ( ليضيع ) .
( 3 ) اللسان .
( 4 ) اللسان والتهذيب .
( 5 ) اللسان والصحاح .
( 6 ) اللسان والمقاييس 1 / 22 وبالأصل : " عواره " وعجزه في الصحاح .
( 7 ) في التكملة : " لوط " .