والمَأْمُونِيَّةُ والمَأْمَنُ : بَلَدانِ بالعِراقِ ، الأُولى نِسْبَة إلى المَأْمُون العبَّاسِيّ ، رحِمَه اللَّهُ تعالَى .
وآمنةُ بنْتُ وهْبِ بنِ عبْدِ مَنَاف بنِ مرَّةَ بنِ كِلابٍ أُمُّ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ؛ وأُمُّ وهْبٍ عاتِكَةُ بنْتُ الأَقصى السّلَميَّة ، وأُمُّ السيِّدَةِ آمِنَة ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنها ، مرَّةُ بنْتُ عبدِ العُزى بنِ غنمِ بنِ عبدِ الدَّارِ بنِ
قصيَ ، كما ذَكَرْناه في العقْدِ المنظم في ذِكْرِ أُمَّهاتِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم
والمُسَمَّات بآمِنَةَ سَبْعُ صَحابِيَّاتٍ وهي ( 1 ) : آمِنَةُ ( 2 ) بنْتُ الفَرجِ الجُرْهمِيَّةُ ، وابْنَةُ الأَرْقَم ، وابْنَةُ خَلَف الأَسْلميَّة ، وابْنَةُ رقش ( 3 ) ، وابْنَةُ سعْدِ بنِ وهْبٍ ، وابْنَةُ عفَّان ، وابْنَةُ أَبي الصَّلْت .
* وفَاتَهُ : ذِكْرُ آمِنَة بنْتُ غفار ، وابْنَة قرْط بنِ خنارٍ ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنهنَّ .
وأبو آمِنَةَ الفَزارِيُّ ؛ وقيلَ : أَبو أُمَيَّةَ بالياءِ ، صَحابِيٌّ رأَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم بحنجم ، رَوَى عنه أَبو جَعْفرٍ الفرَّاءُ .
وأَمَنَةُ بنُ عيسَى ، محرَّكةً ، عن أَبي صالِحٍ : كاتِبُ اللّيْثِ ، مُحَدِّثٌ .
وسِياقُ المصنِّفِ ، رحِمَه اللَّهُ تعالَى ، يَقْتَضي أَنَّه هو كاتِبُ اللّيْثِ .
قالَ الحافِظُ : وهو فَرْدٌ .
وكزُبَيْرٍ : ابنُ درء بنِ نضلَةَ بنِ نهضَةَ الحِرْمازِيُّ عن جَدِّه نضلَةَ ، وعنه ابْنُه الجُنَيْد ؛ وأُمَيْنُ بنُ مُسْلمٍ العَبْسِيُّ مِن عَبْس مُرَاد ، حَكَى عنه سعيدُ بنُ عفير ؛ وأُمَيْنُ بنُ عَمْرٍو المَعافِرِيُّ أَبو خارِجَةَ ، تابِعِيٌّ ، رضِيَ الل
َّهُ تعالى عنه ؛ وأَبو أُمَيْنٍ ، كزُبَيْرٍ ، البَهْرانِيُّ عن القاسِمِ بنِ ( 4 ) عبْدِ الرَّحمنِ الشَّاميِّ ؛ وأَبو أُمَيْنٍ : صاحِبُ أَبي هُرَيْرَةَ ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه ، وعنه أَبو الوازع ، رُواةُ ( 5 ) الآثارِ .
وقوْلُه تعالَى : ( إنَّا عَرَضْنا الأَمانَةَ على السَّمواتِ والأرْضِ ) ( 6 ) الآيَة ؛ فقد رُوِي عن ابنِ عبَّاسٍ وابنِ جُبَيْرٍ ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنهما أَنَّهما قالا : أَي الفَرائِضَ المَفْروضَةَ على عِبادِهِ .
وقالَ ابنُ عُمَرَ ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنهما : " عُرِضَتْ على آدَمَ ، عليه السَّلام ، الطاعةُ والمَعْصيةُ وعُرِّفَ ثَوابَ الطاعَةِ وعِقابَ المَعْصيةِ " .
أَو الأَمانَةَ هنا النِّيَّةَ التي يَعْتَقِدُها الإِنْسانُ فيمَا يُظْهِرُه باللِّسانِ مِن الإِيمانِ ويُؤَدِّيَه من جَميعِ الفَرائِضِ في الظَّاهِرِ ، لأنَّ اللَّهَ تعالَى ائْتَمَنَهُ عليها ، ولم يُظْهِرْها لأَحَدٍ من خَلْقِه ، فَمَنْ أَضْمَرَ من التَّوْحي
دِ ومِن التَّصْديقِ مِثْلَ ما أَظْهَرَ فقد أَدَّى الأَمانَةَ ، ومَنْ أَضْمَرَ التّكْذيبَ وهو مُصَدِّقٌ باللِّسانِ في الظاهِرِ فقد حَمَل الأَمانَةَ ولم يُؤَدِّها ، وكلُّ مَنْ خانَ فيمَا اؤتُمِنَ عليه فهو حامِلٌ ؛ والإِنْسانُ في قوْلِه : ( وحَمَلَها الإنْس
انُ ) ( 7 ) ؛ هو الكافِرُ الشاكُّ الذي لا يُصدِّقُ ، وهو الظَّلُومُ الجَهُولُ ؛ نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ وأَيَّدَه .
وفي حدِيثِ ابنِ عبَّاسٍ ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنهما ، رَفَعَه : الإِيمانُ أَمانَةٌ ولا دِينَ لمَنْ لا أَمانَةَ له .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الأمانُ : ضِدّ الخَوْفِ .
وآمنَهُ : ضِدُّ أَخَافَه .
ورجُلٌ آمِنٌ ورِجالٌ أَمَنةٌ ، ككاتِبٍ وكَتَبَةٍ ؛ ومنه الحدِيثُ : " وأَصْحابي أَمَنَةٌ لأُمَّتي " ، وقيلَ : جَمْعُ أَمِينٍ وهو الحافِظُ ؛ وجَمْعُه أُمَنَاهُ أَيْضاً .
ورجُلٌ أَمِنٌ وأَمِينٌ بمعْنًى واحِدٍ .
والبَلَدُ الأَمِينُ : مكَّةُ ، شرَّفَها اللَّهُ تعالَى .
والأَمِينُ أَيْضاً : المَأْمُونُ ؛ وبه فُسِّر قَوْلُ الشاعِرِ :
هامش
( 1 ) كذا ، والصواب : وهن .
( 2 ) في أسد الغابة : آسية .
( 3 ) في أسد الغابة : رقيش .
( 4 ) في التبصير 1 / 25 : أبي عبد الرحمن .
( 5 ) في القاموس : رواة بالتنوين ، وأضافها الشارح فخفف .
( 6 ) الأحزاب ، الآية 72 .
( 7 ) الأحزاب ، الآية 73 .