ويومُ الزِّينَةِ : العيدُ لأنَّ الناسَ يَتَزَيَّنُونَ فيه بالملابِسِ الفاخِرَةِ .
وأَيْضاً : يوم كَسْر الخَليجِ بمِصْرَ ، وبه فُسِّرَتِ الآيَةُ : ( مَوْعدكم يوم الزِّينَة ) ( 1 ) ، وهذا اليَوْم مِن أَكْبر أَيَّام مِصْرَ وأَعْظَمها بهْجَةً وسُروراً مِن قدِيمِ الزَّمانِ ، ولقد كانَ مِن ذلِكَ في أَيَّام الفاطِمِيّين ما تَسْتَحيله العُقُو
لُ على ما هو مَذْكُورٌ في الخططِ للمَقْريزِي ؛ والمُرادُ بالخَليجِ الجارِي في وَسطِ مِصْر يكسر إذا بَلَغَ النِّيل سَتَّة عَشَر ذِراعاً فما فَوْقها .
ودارُ الزِينَةِ : ع قُرْبَ عَدَنَ .
وزِينَةُ بنْتُ النُّعمانِ حدَّثَتْ ، الصَّوابُ فيه فتْحُ الزَّاي .
والزَّيْنُ : ضِدُّ الشَّيْنِ .
قالَ الأزْهرِيُّ : سَمِعْتُ صَبيًّا مِن بَني عُقَيْلٍ يقولُ لآخَر : وجْهِي زَيْنٌ ووَجْهُك شَيْنٌ ، أَرادَ أَنَّه صَبِيحُ الوجْهِ ، وأَنَّ الآخَرَ قَبِيحُه ، والتَّقديرُ : وَجْهِي ذُو زَيْنٍ ووَجْهُك ذُو شَيْنٍ ، فنَعَتَهما بالمَصْدرِ كما يقالُ : رَجُلٌ
صَوْمٌ وعَدْلٌ ؛ ج أَزْيانٌ ؛ قالَ حميدُ بنُ ثوْرٍ :
تَصِيدُ الجَلِيسَ بأَزْيانِها * ودَلَ أَجَابَتْ عليه الرُّقَى ( 2 )
وزَانَه الحسنُ زَيْناً ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للمَجْنونِ :
فيا رَبِّ إذ صَيَّرْتَ ليلَى ليَ الهَوَى * فزِنِّي لِعَيْنَيْها كما زِنْتَها لِيَا ( 3 )
وأَزَانَه وزَيَّنَه تَزْييناً وأَزْيَنَه ، على الأَصْلِ ، فَتَزَيَّنَ هو وازْدانَ .
قالَ الجَوْهرِيُّ : هو افْتَعَلَ مِن الزِّينَةِ إلاَّ أنَّ التاءَ لمَّا لانَ مَخْرجُها ولم تُوافقِ الزَّاي لشدَّتِها ، أَبْدَلُوا منها دالاً ، فهو مُزْدانٌ ، ا ه .
وقالوا : إذا طَلَعْتِ الجَبْهةُ تَزَيَّنَتِ النَّخْلةُ .
وازَّيَّنَ : أَصْلَهُ تَزَيَّن ، سُكِّنَتِ التاءُ وأُدْغمت في الزاي واجْتُلِبَتِ الأَلفُ ليصحَّ الابْتِدَاء .
وازْيانَّ ( 4 ) ، كاحْمارَّ ، وازْيَنَّ ، كاحْمَّر ، وقد قَرَأَ الأَعْرَج بهذه ؛ كلّ ذلِكَ حَسُنَ وبَهُجَ .
وقيلَ زَانَه كذا وزَيَّنه إذا ظَهَرَ ( 5 ) فعْلُه إمَّا بالقَوْلِ أَو بالفعْلِ .
وتَزْيينُ الّلهِ للأشْياءِ قد يكونُ بإبْداعِها مُزَيَّنَة وإيجادِها كذلِكَ وتَزْيينُ الناسِ للشيء ( 6 ) بتَزْويقِهم أَو بقَوْلِهم ، وهو أنْ يَمْدَحُوه ويَذْكُروه بما يرفع منه ، قالَهُ الرَّاغبُ .
وفي حدِيثِ شُرَيح : أَنَّه كانَ يُجِيزُ مِن الزِّينَةِ ويَرُدُّ مِن الكَذِبِ ؛ يُريدُ تَزْيين السِّلْعةِ للبَيْعِ مِن غيرِ تَدْليسٍ ولا كذبٍ في نسْبَتِها أَو صفَتِها .
وزَيْنُ بنُ شُعَيْبٍ المُعافِرِيُّ الفَقِيهُ ، ماتَ سَنَة 184 ، رَحِمَه الله تعالى ؛ والقاضِي ناصِرُ الدِّيْن مَنْصورُ بنُ نَجْمِ بنِ زَيَّانِ العَجْلونيُّ ، كشَدَّادٍ ، قاضِي الشافِعِيَّة بعَجْلُون ، مُحدِّثانِ ، الأَخيرُ حدَّثَ بعْدَ الثَّلاثِين وسَبْع
مائةٍ .
والحافِظُ أَبو عبدِ الله ( 7 ) ، هكذا في النُّسخِ ، والصَّوابُ : أَبو محمدٍ عُبَيْدِ الله ، بنُ واصِلِ بنِ عبْدِ الشكُورِ بنِ زَيْنٍ الزَّينِيُّ البُخارِيُّ ، هو وأَبُوه مُحدِّثانِ ، حدَّثَ هو عن ابنِ أَبي الوَليدِ ( 8 ) وطَبَقَتِه ، وأَبوه يَرْوِي عن أب
نِ وهبٍ وابنِ عُيَيْنَة ، يُكْنَى أَبا أَحْمدَ ؛ وسُنْقُر الزَّينِيُّ ويُعْرفُ أَيْضاً بالقضائيِّ وكُنْيته أَبو سعيدٍ ، وهو مَوْلَى ابنِ الأسْتاذ ، ماتَ ( 9 ) سَنَة 606 ، رَوَيْنا عن أَصْحابِهِ .
قالَ الحافِظُ الذَّهبيُّ : أَكْثَرْتُ عنه بحَلَبَ وقد تقدَّمَ ذِكْرُه للمصنِّفِ في حرْفِ الرَّاءِ هكذا .
هامش
( 1 ) طه ، الآية 59 .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) اللسان والصحاح .
( 4 ) على هامش القاموس عن إحدى النسخ : وازيان وازين .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : إذا ظهر فعله الخ كذا بالنسخ وحرره من المفردات " وعبارة المفردات : إذا أظهر حسنه إما بالفعل أو بالقول .
( 6 ) زيادة عن المفردات اقتضاها السياق .
( 7 ) في القاموس : أبو عبيد الله .
( 8 ) في التبصير 2 / 590 سمع أبا الوليد .
( 9 ) في التبصير 2 / 668 مات سنة ست وسبعمئة .