أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ .
وقالَ أَبو عَمْرو : ع ؛ والطاءُ مُهْملَةٌ ؛ وأَنْشَدَ لابنِ مُقْبل :
تأَمَّلْ خَلِيلي هل تَرَى من ظَعائنٍ * تَحَمَّلْنَ بالعَلْياءِ فوقَ إطانِ ؟ ( 1 )
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
أطربن : الأَطْرَبُونُ ، كعَضْرَفُوطٍ .
قالَ ابنُ جنيِّ : هي خُماسِيَّة للرَّئيسِ مِن الرُّومِ ، أَو المقدَّمُ في الحَرْبِ ؛ قالَ عبدُ اللَّهِ بنُ سَبْرة الحَرَشيّ :
فإن يكن أَطْرَبُونُ الرُّومِ قَطَّعها * فإن فيها بحَمْدِ اللَّهِ مُنْتَفَعا ( 2 )
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
إظانٌ : اسمُ مَوْضِعٍ ؛ وبه فُسِّرَ قوْلُ ابنِ مُقْبل أَيْضاً كما في اللِّسانِ .
[ أفن ] : أَفَنَ النَّاقَةَ والشاةَ يأْفِنُها أَفْناً : حَلَبَها فلم يَدَعْ في ضرْعِها شيئاً ، أَو حَلَبَها في غيرِ حِينِها فيُفْسِدُها ذلِكَ .
قالَ الجَوْهرِيُّ : ويقالُ : الأَفْنُ خِلافُ التَّحْيينِ ، وهو أَنْ تحْلُبَها أَنَّى شِئْتَ في غيرِ وقْتٍ مَعْلومٍ ؛ قالَ المُخبَّل :
إذا أُفِنَتْ أَرْوَى عِيالَك أَفْنُها * وإن حُيِّنَتْ أَرْبَى على الوَطْبِ حِينُها ( 3 )
وقيلَ : الأَفْنُ أَنْ تحْلُبَها في كلِّ وقْتٍ ؛ والتَّحْيينُ أَنْ تُحْلَبَ في كلِّ يومٍ ولَيْلةٍ مرَّةً واحِدَةً .
وأَفَنَ الفَصِيلُ أَفْناً : شَرِبَ ما في الضَّرْعِ كلِّه .
وأَفِنَتِ النَّاقَةُ ، كسَمِعَ : قَلَّ لَبَنُها ، فهي أَفِنَةٌ ، كفَرِحَةٍ ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ .
ومِن المجازِ : المَأْفُونُ : الضَّعيفُ الرَّأْيِ والعَقْلِ كالمَأْفوكِ ؛ عن أَبي زيْدٍ : كأَنَّه نزعَ منه عَقْله كُلّه .
وقيلَ : هو المُتَمَدِّحُ بما ليسَ عنْدَه ؛ والأَوَّلُ أَصَحّ ؛ كالأَفِينِ فيهما ؛ وقد أَفِنَ يأْفنُ ، كفَرِحَ وعُنِيَ .
وقد أَفَنَهُ اللَّهُ تعالَى يأْفِنُه أَفْناً .
وفي المَثَلِ : إنَّ الرِّقينَ تُغَطِّي أَفْنَ الأَفِينِ ؛ كما في الصِّحاحِ ؛ وأَفْنَ ضُبِطَ بالتَّسْكِين والتَّحْريكِ ، ويُرْوى : كثْرَةُ الرِّقين تُعَفِّي على أَفْنِ الأَفينِ ، أَي تُغَطِّي حُمْقَ الأَحْمَقِ .
والمأْفُونُ من الجَوْزِ : الحَشَفُ ، كما في الصِّحاحِ ؛ وقد أَفِنَ ، كفَرِحَ ، أَفْناً ، بالفتْحِ ، على غيرِ قياسٍ ، ويُحَرَّكُ على القِياسِ .
وأَخَذَهُ بإِفَّانِه ، بالكسْرِ مُشَدَّدَةً : أَي بإِبَّانِه وعلى حِينِه أَو بزَمانِهِ وأَوَّلِه .
وقالَ أَبو عَمْرو : جاءَنا بإِبافَّانِ ذلِكَ ، أَي على حينِ ذلِكَ ؛ كما في الصِّحاحِ .
قالَ ابنُ بَرِّي : إفَّانٌ فِعْلانٌ ، والنونُ زائِدَةٌ ، بدليلِ قوْلِهم : أَتَيْتُه على إِفَّانِ ذلِكَ وأَفَفِ ذلِكَ .
والأفْنُ ، بالفتْحِ ، والأَفانَى ، كسَكارَى : نَبْتٌ أَحْمَرُ وأَصْفَرُ ، واحِدَتُه أَفانِيَة ؛ كذا في التهْذِيبِ .
وقالَ أَبو حنيفَةَ : الأَفانَى من العُشْبِ وهي غَبْراء لها زَهْرَةٌ حَمْراءُ وهي طيِّبةٌ تكثرُ ولها كلأٌ يابِسٌ .
وذَكَرَه الجوْهرِيُّ في فصلِ ف ن ي فقالَ : الأَفانَى نَبْتٌ ما دامَ رَطْباً ، فإذا يَبِسَ فهو الحَماطُ ، واحِدَتُها أَفانِيَةٌ مِثالُ يَمانِيَةٍ ؛ ويقالُ : هو عِنَبُ الثَّعْلبِ .
وذَكَرَه اللُّغَويُّونَ في فصْلِ أَفَنَ وهو غَلَطٌ .
وأُفِنَ الطَّعامُ ، كعُنِيَ يُؤْفَنُ أَفْناً ، فهو مأْفونٌ ، وهو الذي يُعْجِبُك ولا خَيْرَ فيه ؛ عن أَبي زيْدٍ .
وتأَفَّنَ الشَّيءُ تَنَقَّصَ .
وقيلَ : تأَفَّنَ الرَّجُلُ إذا تَخَلَّقَ بما ليس فيه ؛ وقيلَ : تَدَهَّى .
وتأَفَّنَ
ب أَواخِرَ الأمورِ : إذا تَتَبَّعَها .
والأَفِينُ ، كأَميرٍ : الفَصِيلُ ذَكَراً كانَ أَو أُنْثى ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ .
هامش
( 1 ) ديوانه ص 338 برواية : " إظان " وفي اللسان ورد بثلاث روايات : إضان وإطان وإظان .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) اللسان والصحاح والتهذيب والمقاييس 1 / 120 .