وَوَطِئْتَنَا وَطْأً عَلَى حَنقٍ * وطْءَ المُقَيَّدِ يَابِسَ الهَرْمِ ( 1 )
واحِدَتُهُ هَرْمَةٌ .
وقِيلَ : شَجَرٌ ، عَنْ كُرَاعٍ .
أو الهَرْمَةُ : البَقْلَةُ الحَمْقَاءُ ، عَنْ كُرَاعٍ أيضاً .
ومِنْهُ : " أَذَلُّ مِنَ الهَرْمَةِ " ، وهِيَ التِي يُقَالُ لَهُا حَيْهَلَةٌ .
ويَوْمُ الهَرْمِ : مِنْ أيَّامِهِم في الجاهِلِيَّةِ ، عَنْ يَاقُوتٍ .
وابِلٌ هَوَارِمٌ تَرْعَى الهَرْمَ ، أَوْ تَأْكُلُها ، فَتَبْيَضُّ مِنْهَا ، وفي بَعْضِ الأُصُولِ : منْهُ ، أيْ : مِنْ أكْلِهِ إيَّاهَا عَثَانِينُهَا وشَعَرُ وَجْهِهَا ، قال :
* أكَلْنَ هَرْمًا فَالْوُجُوهُ شِيبُ *
وَذُو الهَرْمِ : مالٌ كَانَ لَعَبْدِ المُطَّلِبِ ابنِ هَاشِمٍ ، أَوْ لأَبِي سُفْيَانَ بنِ حَرْبٍ بِالطَّائِفِ .
والذِي ( 2 ) قَالَهُ الوَاقِدِيّ إنَّهُ مَالٌ لأَبِي سُفْيَانَ ، وَلَمَّا بَعَثُهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَهَدمِ اللاَّتِ ، أقَامَ بمَالِهِ بذِي الهَرْمِ .
وقالَ غَيْرُهُ : ذُو الهَرِم ، بكسرِ الرَّاءِ : مالٌ لِعَبْدِ المُطَّلِبِ ، بِالطَّائِفِ ، هكَذا هُوَ في مُعْجَمِ نَصْرٍ .
وَكَأنَّ المُصَنِّف جَمَعَ بَيْنَ القَوْلَيْنِ .
وقَالَ يَاقُوتٌ : هكذا ضَبَطَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، والصَّحِيحُ عِنْدِي أنَّهُ : ذوً الهَرِمِ ، بِالتَّحْرِيكِ ، وَلَهُ فيه قِصَّةٌ ، جاءَ فيهِ سَجْعٌ يَدُلُّ عَلَى ذلكَ .
قالَ البلاذُرِيُّ ، عَنْ أَشْياخِهِ : إنَّهُ كاَنَ لِعَبْدِ المُطَّلِبِ بنِ هَاشِمٍ مَالٌ يُدْعَى الهَرَم ، فَغَلَبَهُ عَلَيِْ خِنْدفُ بنُ الحَارِثِ الثَّقَفِيُّ ، فَنَافَرَهُمْ عَبْدُ المُطَّلِبِ إلى الكَاهِنِ القُضّاعِيِّ ، إلى أن قَالَ : أحْكم بِالضِّيَاءِ والظُّلْمْ ، وَالبَيْتِ والهَرَمْ ( 4 ) أنَّ المَالَ ذَا الهَرَمْ ، لِلْقُرَشِيُّ ذِي الكَرَم .
والهَرِمُ ، كَكَتِفٍ : النَّفْسُ ، والعقل ، ومنه يقال : لا تدري عَلامَ يُنْزَأُ هَرِمُكَ ، ولا تدري بم يُولَعُ هَرِمُكَ أي نفسك وعقلُك ، كما في الصِّحاح .
وحكاه يعقوب ، ولم يُفسِّرُه ، ونصه : بمن يُولَعُ .
وفي الأمثال للأصمعي ، أي لا تدري ما يكون آخر أمرِكَ .
وفي الأساس : أي رأيك القادحُ ( 5 ) ، وهو مجاز .
والهَرِمُ : فرسُ أبي زَعْنَةَ الشاعر .
والهَرِمَةُ بهاء : اللَّبؤةُ .
ومن المجاز : التَّهْريم : التعظيمُ ، يقال : جاء فلانٌ يُهَرِّم علينا الأمر والخبر ، أي يعظِّمُهُ ويصِفُهُ فوق قدرِهِ ، كما في الأساس .
والتَّهْرِيمُ : التَّقطيع ، تقول : هَرَّمْتُ اللحم تَهْريمًا : إذا قطَّعْتَه قطعا صغارا أمثال الوَذْرَة ، ولحمٌ مُهَرَّمٌ ، كذا في التهذيب .
وهَرَمِيُّ بن عبد الله بن رفاعة الأوسي الواقفي ، كَحَرَمِيٍّ أي محركة .
* قلت : هكذا وقع في بعض المعاجم ، والصواب فيه : هَرِمٌ ، ككتِفٍ ، فإن هَرَمِيَّ بن عبد الله : تابعي ، روى عن خزيمة بن ثابت ، وعنه : حميد الأعرج ، نبَّه على ذلك ابن حبان .
وهَرِمٌ ( 6 ) ، ككَتِفٍ : ابن حبان ( 7 ) العبدي من صغار الصحابة .
وقال ابن حبان في ثقات التابعين : هَرِمُ بن حِبَّان الأزدي البصري الزَّاهد ، أدرك خلافة عمر ، وسمع أُوَيْسا القرني ، روى عنه الحسن وأهل البصرة ، وكان قد ولي الولايات أيام عمر بن الخطاب ، مات في غزاةٍ له ، ولا يُعلم وقْتُهُ .
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب ، والأساس وفيها : نابت الهرم .
( 2 ) بالأصل : " الذي قال " .
( 3 ) في معجم البلدان : خندف .
( 4 ) في معجم البلدان : والحرم .
( 5 ) في معجم البلدان : القارح .
( 6 ) قبلها في القاموس . وقد سقطت من الشارح . وكزبير : ابن عبد الله .
( 7 ) على هامش القاموس عن إحدى النسخ : حيان .