وشاعِرٌ مَحَصْرَمٌ : أَدْرَك الجاهِلِيَّةَ والإِسْلامَ ، مثل مُخَضْرَم ( 1 ) ، وهو بالضادِ أَشْهَرُ .
وَزُبْدٌ مُحَصْرَمٌ : مُتَفَرِّقٌ لا يَجْتَمِعُ من شِدَّةِ البَرْدِ ، وَسَيَأْتي ذلِكَ في خَضْرم أيضًا ( 2 ) .
* وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
رَجُلٌ مُحَصْرَمٌ : ضَيّق الخُلُق وقِيل : قَلِيلُ الخَيْر .
وَرَجُلٌ حِصْرِمٌ فاحِشٌ .
وعَطاءٌ مُحَصْرَمٌ : قليلٌ .
وكُلُّ مُضَيَّقٍ مُحَصْرَمٌ .
وتَحَصْرَمَ الزُّبْدُ : تَفَرَّقَ من شِدَّة البَرْدِ فلم يَجْتِمِعْ ، والخاء والضاد لُغَةٌ فيه .
ومن أَمْثالِهِم : تَزَبَّبَ قَبْلَ أَنْ يَتَحَصْرَمَ .
والحارِثُ بن حَصْرامَةَ الضَّبِّي الهِلالِيّ له صُحْبة ، وقيل : اسمُه الحُرُّ .
[ حصلم ] : الحِصْلِمُ ، كَزِبْرِجٍ : أهمله الجوهريّ .
وفي المُحْكَم : هو التُّرابُ كالحِصْلِب .
[ حضجم ] : الحِضْجِمُ ، كَزِبْرِج : ٍ أَهْمَلَه الجَوْهريّ .
وفي اللّسان : الحِضْجِم والحُضاجِمُ ، مثل عُلابِطٍ الجافِي الغَلِيظُ اللَّحْمِ ، قال :
* لَيْسَ بِمِبْطانٍ ولا حُضاجِمِ *
[ حضرم ] : حَضْرَمَ الرَّجُلُ حَضْرَمَةً : إذا لَحَنَ وخالَفَ الإِعْراب في كَلامِهِ ، نَقَلَه الجوهريُّ عن أَبِي عُبَيْدٍ .
وقال غَيْرُه : الحَضْرَمَة : اللَّحْنُ بالحاء ومُخالَفَة الإعراب عن وَجْهِ الصَّوابِ .
ووجدت في حاشِيَة نُسْخَة الصّحاح : أَنّه قد رُدّ على أبي عُبَيْدٍ في رِوايَتِه لهذا الحَرْف بالحاء ، وإِنّما هو بالخاءِ المُعْجَمة .
وحَضْرَمَ : انْتَزَعَ لِحاءَ الشَّجَرِ .
وأيضًا : شَدَّ تَوْتِيرَ القَوْسِ ، لُغَة في الحاءِ ( 3 ) المُهْمَلة .
ونَعْلٌ حَضْرَمِيٌّ أي : مُلَسَّنٌ . وفي حَدِيث مُصْعَب بن عُمَيْرٍ : أَنَّه كان يَمْشِي في الحَضْرَمِيّ ، هو لنَّعْلُ المنسوبةُ إِلَى حَضْرَمَوْتَ المُتَّخَذة بِها .
والحَضْرَمَةُ : الخَلْطُ .
وأيضًا : اللُّكْنَة ( * ) .
وشاعِرٌ مُحَضْرَمٌ : أَدْرَكَ الجاهِلِيَّةَ والإِسْلاَمَ مثل مُخَضْرَم ( 4 ) وهو بالخاءِ أشهر .
والحَضْرَمِيُّونَ : نِسْبَةٌ إِلى حَضْرَمَوْتَ بن سَبَأ الأَصْغَر ، وإليه نُسِبَت حَضْرَمَوْت المَدِينة الَّتي بِأَقْصَى اليَمَن ، واخْتُلِف في وائِلِ بنِ حُجْرٍ الحَضْرَمِيّ الذي له صُحْبَة ، فقيل : إلى البَلَدِ ، وقيل إلى الجَدّ ، وكِلاهُما صَحِيحان .
ويقالُ للعَرَب الَّذين يَسْكُنون حَضْرَمَوْتَ من أهلِ اليَمَن الحَضارِمَة ، هكذا يُنْسَبُون كما يَقُولون : المَهالِبَة والصَّقالِبَة .
وأما حَضارِمَةُ مِصْرَ فَخَيْرُ بنُ نُعَيْم القاضِي بِمِصْرَ ثم بِبَرْقَةَ ، عن عَطاءٍ وَعَبدِ اللهِ بنِ هُبَيْرَة ، وعنه اللَّيْثُ ، وضِمامُ ، تُوُفِّي سنة مائةٍ وسبعٍ وثلاثين .
وآلُ عَبْدِ اللهِ ابنِ لَهِيعَةَ بن عُقْبَةَ بن فُرْعانَ قاضِي مِصْرَ أبو عبد الرَّحمن الفَقِيه ، عن عَطاءٍ الأَعْرَج وابن أَبِي مُلَيْكَة ، وَعَمْرِو بن شُعَيْب ، وعنه يَحْيَى بن بُكَيْر وقُتَيْبَة والمُقْرئ ، أَثْنَى عليه أَحْمَدُ بنُ حَنْبَل وغَيْرُه . قال الذَّهَبِيّ : والعَمَلُ ( 5 ) على تَضْعِيف حَدِيثِه ، تُوفّي سنة مائةٍ وَأَرْبَعٍ وسبعين . وأقارِبُه ، منهم عِيسَى ابن لَهِيعَةَ بنِ عِيسَى بنِ لِهِيعَةَ المَصْريّ المُحَدّث ، رَوَى عن خالِدِ بن كُلْثُوم وغَيْرِه .
وحَيْوَةُ بنُ شُرَيْحِ بن يَزِيدَ أبو العَبّاس الحِمْصِيُّ الحافِظُ
هامش
( 1 ) ضبطت ، بالقلم ، في القاموس بالضم منونة ، وتصرف الشارح بالعبارة فاقتضى جرها .
( 2 ) كذا والذي في مادة خضرم : وزبد " متخضرم " وقال الشارح هناك : وقد مر في الحاء أيضا هكذا .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : لغة في الحاء المهملة ، هكذا في النسخ ولعل الصواب في الخاء المعجمة اه .
( * ) كذا بالأصل ، وفي القاموس : والحضرمية اللكنة .
( 4 ) انظر الحاشية رقم 4 .
( 5 ) كذا ، وانظر ترجمة مطولة له في ميزان الاعتدال 2 / 475 والعبارة بالأصل نقلا عن الكاشف للذهبي ، ترجمته 2 / 109 .