عَبَاقِلُ : مَوْضِعٌ لِبَنِي فَرِيرٍ بالرَّمْلِ ، قالَهُ نَصْرٌ .
[ عبل ] : الْعَبَلُ : الضَّخْمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، ومنهُ الحَدِيثُ في صِفَةِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ : كانَ عَبْلاً مِنَ الرِّجالِ .
ورَجُلٌ عَبْلُ الذِّراعَيْنِ : أي ضَخْمُهُما .
وفَرَسٌ عَبْلُ الشَّوَى : أي غَلِيظُ الْقَوائِمِ ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ :
سَلِيمُ الشَّظَى عَبْلُ الشَّوَى شَنِجُ النَّسَا * له حَجَبَاتٌ مُشْرِفَاتٌ عَلى الْفَالِي ( 2 )
وهِيَ بِهَاءٍ ، ج عِبَالٌ ، كَجِبَالٍ ( 3 ) ، وضِخَامٍ ، وجَمْعُ عَبْلَةَ عَبْلاَتٌ ، لأَنَّهُ نَعْتٌ . وقد عَبُلَ ، كَكَرُمَ ، عَبالَةً ، وكَذا عَبَلَ ، مِثْلُ نَصَرَ : أي ضَخُمَ ، فهو أَعْبَلُ ، وعَبِلَ ، كفَرِحَ ، عَبَلاً ، فَهُوَ عَبِلٌ ، كَكَتِفٍ ، وأَعْبَلُ : أي غَلُظَ وابْيَضَّ ، وأَصْلُهُ في الذِّراعَيْنِ .
والْعَبْلاَءُ : الصَّخْرَةُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخَصَّ بِصِفِةٍ ، أو الْبَيْضَاءُ مِنْهَا ، كَما في الصِّحاحِ ، وكَذا قَيَّدَهُ ثَعْلَب ، زادَ غيرُه : الصُّلْبَةُ ، وجَمْعُها عِبَالٌ ، كبَطْحَاءَ وبِطَاحٍ .
والعَبَنْبَلُ ، كسَمَنْدَلٍ : الضَّخْمُ ، الشَّدِيدُ ، الْعَظِيمُ ، عن أبي عَمْروٍ ، وأَنْشَدَ :
سَمَّيْتُ عَوْدِي الخَيْطَفَ الهَمَرْجَلاَ * الهَوْزَبَ الدِّلْهَاثَة العَبَنْبَلاَ ( 4 )
كنتُ أُحِبُّ نَاشِئاً عَبَنْبَلاَ * يَهْوَى النِّساءَ ويُحِبُّ الغَزَلاَ ( 5 )
وقالت امْرَأَةٌ :
والعَبَلُ ، مُحَرِّكَةً ، الهَدَبُ ، وهو كُلُّ وَرَقٍ مَفْتُولٍ ، وفي العُبابِ : مُنْفَتِلٍ ، غَيْرِ مُنْبَسِطٍ ، كوَرَقِ الطَّرْفَاءِ والأَرْطَى ، والأَثْلِ ، ونحوِ ذلكَ ، كَما في الصَّحاحِ ، ومنهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ :
أَوْدَى بِلَيْلَى كُلُّ نَيَّافٍ شَوِلْ * صاحِبِ عَلْقَى ومُصَاصٍ وعَبَلْ ( 6 )
وقيل : هو ثَمَرٌ الأَرْطَى ، وقيل : هُدْبُهُ إذا غَلُظَ في الْقَيْظِ ، واحْمَرَّ ، وصَلُحَ أَنْ يَدْبَغَ بِهِ ، أو هو الْوَرَقُ الدَّقِيقُ ، أو مِثْلُ الوَرَقِ وليسَ بِوَرَقٍ ، أو هو السَّاقِطُ مِنْهُ ، أي مِنَ الوَرَقِ ، وأيضاً : الطَّالِعُ منه ، فهو ضِدٌّ ، وقد أَعْبَلَ الشَّجَرُ فِيهِما ، أي في السَّاقِطِ والطَّالِعِ .
قالَ الأَزْهَرِيُّ : سَمِعْتُ غيرَ واحدٍ مِنَ العَرَبِ ، يقولُ : غَضَىً مُعْبِلٌ ، وَأَرْطىً مُعْبِلٌ ، إِذا طَلَعَ وَرَقُهُ قال : وهذا هو الصَّحِيحُ ، ومنهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ :
إِذا ذَابَتِ الشَّمْسُ اتَّقَى صَقَراتِها * بِأَفْنانِ مَرْبُوعِ الصَّرِيمَةِ مُعْبِلِ ( 7 )
وإِنَّما يَتَّقِي الوَحْشِيُّ حَرَّ الشَّمْسِ بِأَفْنانِ الأَرْطَاةِ التي طَلَعَ وَرَقُها ، وذلكَ حينَ يَكْنِسُ في حَمْرَاءِ القَيْظِ ، وإِنَّما يَسْقُطُ وَرَقُها إِذا بَرَدَ الزَّمانُ ، ولا يَكْنِسُ الوَحْشُ حِينَئِذٍ ، ولا يَتَّقِي حَرَّ الشَّمْسِ .
وقالَ النَّضْرُ : أَعْبَلَتِ الأَرْطَاةُ إَذا نَبَتَ وَرَقُها ، وأَعْبَلَتْ إَذا سَقَطَ وَرَقُها ، فهيَ مُعْبِلٌ .
قالَ الأَزْهَرِيُّ : جَعَلَ ابنُ شُمَيْلٍ أَعْبَلَتِ الشَجَرَةُ مِنَ الأَضْدَادِ ، ولو لم يَحْفَظْهُ مِنَ العَرَبِ ما قالَهُ ، لأَنَّهُ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ .
وحَكَى ابنُ سِيدَه عن أبي حَنِيفَةَ : أَعْبَلَ الشَّجَرُ ، إِذا خَرَجَ ثَمَرُهُ ، قالَ : وقالَ : لَمْ أَجِدْ ذلكَ مَعْرُوفاً . وفي الصِّحاحِ ، قالَ الأَصْمَعِيُّ : أَعْبَلَتِ الشَّجَرَةُ : سَقَطَ وَرَقُها ، ومِنْهُ الحَديثُ : أَنَّ عُمَر ( 8 ) رَضِيَ اللهُ عنه قالَ لِرَجُلٍ : إِذا أَتَيْتَ مِنىً ، فانْتَهَيْتَ إلى مَوْضِعِ كَذا وكذا ، فَإِنَّ هناكَ سَرْحَةً لَمْ تُعْبَلْ ، ولم تَجْرَدْ ، ولم تُسْرَفْ ، سُرَّ تَحْتَها سَبْعُونَ نَبِيّاً ، فانْزِلْ تَحْتَها .
قالَ أبو عُبَيْدٍ : أي لَمْ يَسْقُطْ وَرِقُها ، ولَمْ يَأْكُلْها الجَرَادُ ولا السُّرْفَةُ ، قالَ : والسَّرْوُ والنَّخْلُ لا يُعْبَلاَنِ ، وكُلُّ شَجَرٍ نَبَتَ وَرَقُهُ صَيْفاً وشِتاءً فهو لا يُعْبَلُ .
ورَوَاهُ الحَرْبِيُّ : لَمْ تَعْبِل ، بِكَسْرِ الباءِ ، أي لم يَسقطْ ورَقُها .
وعَبَلَ الشَّجَرَةَ ، يَعْبِلُها ، عَبْلاً : حَتَّ وَرَقَها عنها ، ومنهُ
هامش
( 1 ) زيد في ياقوت : من طيئ .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 143 والضبط عنه ، وبهامشه : الشظى : عظيم لاصق بالذرع ، والفالي : اللحم الذي على الورك ، وأصله الفائل .
( 3 ) عن القاموس ، وبالأصل " كحبال " .
( 4 ) التكملة .
( 5 ) اللسان .
( 6 ) اللسان وفيه " أودي بليلى " و ( مضاض وعبل " .
( 7 ) ديوانه ص 504 واللسان والتهذيب والصحاح .
( 8 ) في اللسان : " ابن عمر " .