قوله : بخَصِرَاتٍ ، يَعْني أَسْناناً بَوَارِدَ تَنْقَعُ الغَلِيلَ .
ومُلاَعِبُ ظِلِّهِ : طَائِرٌ معَروفٌ ، سُمِّيَ بذلكَ ، وهُمَا مُلاَعِبَا ظِلِّهِما ، ومُلاَعِباتُ ظِلِّهِنَّ ، هذا في لُغَةِ فَإِذا نَكَّرْتَهُ أَخْرَجْتَ الظِّلَّ عَلى الْعِدَّةِ ، فقُلْتَ : هُنَّ مُلاَعِباتٌ أَظْلاَلَهُنَّ كذا في المُحْكَمِ ، والعُبابِ . والظَّلاَلَةُ ، كَسَحَابَةٍ : الشَّخْصُ ، وكذلكَ الطَّلاَلَةُ ، بالطَّاءِ .
والظِّلاَلَةُ ، بالْكَسْرِ : السَّحَابَةُ تَرَاهَا وَحْدَها ، وتَرَى ظِلَّهَا على الأَرْضِ ، قالَ أَسْمَاءُ بنُ خارِجَةَ :
لِي كُلَّ يَوْمٍ صِيقَةٌ * فَوْقِي تَأَجَّلُ كالظِّلاَلَهْ
وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ : الظَّلاَلُ ، كَسَحَابٍ : ما أَظَلَّكَ مِنْ سَحَابٍ ونَحْوِهِ .
وظَلِيلاَءُ ، بالْمَدِّ : ع ، وذكَرَهُ المُصَنِّفُ أيضاً ضَلِيلاء ، بالضَّادِ ، والصَّوابُ أَنَّهُ بالظَّاءِ .
وأبو ظِلاَلٍ ، ككِتَابٍ : هِلالُ بْنُ أَبي هِلاَلٍ ، وعليهِ اقْتَصَرَ ابنُ حِبَّانَ ، ويُقالُ : ابنُ أبي مالِكٍ القَسْمَلِيُّ الأَعْمَى : تابِعِيٌّ ، رَوَى عن أَنَسٍ ، وعنهُ مَرْوَانُ بنُ مُعاوِيَةَ ، ويَزِيدُ بنُ هارَونَ .
قالَ الذَّهَبِيُّ في الكاشِفِ : ضَعَّفُوهُ ، وشَذَّ ابنُ حِبَّانَ فقَوَّاهُ .
وقالَ في الدِّيوانِ : هِلاَلُ بنُ مَيْمُونٍ ، ويُقالُ : ابنُ سُوَيْدٍ ، أبو ظِلاَلٍ القَسْمَلِيُّ .
قالَ ابنُ عَدَيٍّ : عامَّةُ ما يَرْوِيهِ لا يُتابَعُ عليْهِ .
قلتُ : ويُقالُ له أيضاً : هِلاَلُ بنُ أبي سُوَيْدٍ ، وهوَ مِنْ رِجالِ التِّرْمِذِيِّ ، ورَوَى عنهُ أيضاً يحيى بنُ المُتَوَكِّلِ ، كَما قالَهُ ابنُ حِبَّانَ ، وعبدُ العزيز بنُ مُسْلِمٍ ، كَما قالَهُ المِزِّيُّ في الكُنَى .
وقالَ الفَرَّاءُ : الظِّلاَلُ : ظِلاَلُ الْجَنَّةِ ، وفي بعضِ النُّسَخِ : الظِّلاَلُ : الجَنَّةُ .
وهو غَلَطٌ ، ومنهُ قَوْلُ العَبَّاسِ ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنهُ ، يَمْدَحُهُ صَلَّى اللهُ تَعالَى عليهِ وسلَّم :
مِنْ قَبْلِها طِبْتَ في الظِّلاَلِ وفي * مَسْتَوْدَعٍ حيثُ يُخْصَفُ الْوَرَقُ ( 2 )
أي كُنْتَ طَيِّباً في صُلْبِ آدَمَ ، حيثُ كانَ في الجَنَّةِ ، ومِنْ قَبْلِها ، أي مِنْ قَبْلِ نُزُولِكَ إِلى الأَرْضِ ، فَكَنَى عنها ولم يَتَقَدَّمْ ذِكْرُها لِبَيانِ المَعْنَى .
والظِّلاَلُ مِنَ الْبَحْرِ : أَمْوَاجُهُ ، لأَنَّها تُرْفَعُ فتُظِلُّ السَّفِينَةَ ومَنْ فيها . والظَّلَلُ ، مُحَرَّكَةً : الْمَاءُ الذي يكونُ تَحْتَ الشَّجَرِ لاَ تُصِيبُهُ الشَّمْسُ ، كَما في العُبابِ ، وقد تقدَّم لهُ أيضاً مِثْلُ ذلكَ في ض ل ل . وظَلَّلَ بالسَّوْطِ : أَشَارَ بهِ تَخْوِيفاً ، عن ابنِ عَبَّادٍ .
والظُّلْظُلُ ، بِالضَّمِّ : السُّفُنُ ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ ، هكذا عَبَّرَ بالسُّفُنِ وهو جَمْعٌ .
وظَلاَّلٌ ، كشَدَّادٍ : ع ، ويُخَفَّفُ ، كَما في العُبابِ .
* ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه .
ظَلَّ يَفْعَلُ كذا ، أي دَامَ . نَقَلَهُ ابنُ مالِكٍ ، وهيَ لُغَةُ أَهْلِ الشَّامِ .
ويُوْمٌ مُظِلٌّ : ذو سَحابٍ ، وقيلَ : دائِمُ الظِّلِّ .
ويُقالُ : وَجْهُهُ كَظِلِّ الحَجَرِ : أي أَسْوَدُ ، قالَ الرَّاجِزُ :
* كَأَنَّما وَجْهُكَ ظِلٌّ مِنْ حَجَرْ ( 3 ) *
قالَ بعضُهُم : أَرادَ الوَقَاحَةَ ، وقيلَ : أَرادَ أَنَّهُ كانَ أَسْوَدَ الوَجْهِ . والعَرَبُ تَقُولُ : ليسَ شَيْءٌ أَظَلَّ مِنْ حَجَرٍ ، ولا أَدْفَأَ مِنْ شَجَرٍ ، ولا أَشَدَّ سَواداً مِنْ ظِلٍّ .
وكُلَّما كانَ أَرْفَعَ سَمْكاً كانَ مَسْقَطُ الشَّمْسِ أَبْعَدَ ، وكُلَّما كانَ أَكْثَرَ عَرْضاً وأَشَدَّ اكْتِنازاً ، كانَ أَشَدَّ لِسِوَادِ ظِلِّهِ .
وأَظَلَّتْنِي الشَّجَرَةُ ، وغيرُها .
ومنهُ الحديثُ : ما أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ ، ولاَ أَقَلَّتْ الْغَبْرَاءُ ، أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ .
واسْتَظَلَّ بها : اسْتَذْرَى .
ويُقالُ : للمَيِّتِ : قد ضَحَى ظِلُّهُ .
وعَرْشٌ مُظَلَّلٌ ، مِنَ الظِّلِّ .
وفي الْمَثَلِ : لَكِنْ عَلى الأَثَلاتِ لَحْمٌ لا يُظَلَّلُ . قالَهُ
هامش
( 1 ) في ميزان الاعتدال : هلال بن سويد ، ويقال ابن أبي سويد وقال ابن معين : أبو ظلال اسمه هلال بن بشر .
( 2 ) التهذيب والتكملة .
( 3 ) اللسان والتهذيب .