أَعْمالِ الشَّرْقِيَّةِ ، ويُقالُ أَيْضاً : طَمْبُولُ ، بِقَلْبِ النُّونِ مِيماً ، وهكذا وَرَدَ في الْكُتُبِ ،
والمَشْهُورُ الأَوَّلُ .
* ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه .
الطَّنْبَلُ ، كَجَعْفَرٍ : هوَ الْبَلِيدُ الأَحْمَقُ الْوَخِمُ الثَّقِيلُ .
وقالَ ابنُ عَبَّادٍ : كانَ بَيْنَهُمْ طَنْبَلَةٌ ، أي شَرٌّ .
[ طول ] : طَالَ ، يَطُولُ ، طُولاً ، بِالضَّمِّ : أي امْتَدَّ ، وكُلُّ ما امْتَدَّ مِنْ زَمَنٍ أو لَزِمَ مِنْ هَمٍّ ونحوِهِ فقد طالَ ، كقولِكَ : طالَ الهَمُّ واللَّيْلُ .
والطُّولُ : خِلافُ العَرْضِ ، كَما في الصِّحاحِ ، وفي المُحْكَمِ : نَقِيضُ القِصَرِ ، يَكونُ في النَّاسِ ، وغَيرِهِم مِنَ الحَيوانِ والمَوَاتِ .
وقالَ الرَّاغِبُ : الطُّولُ والقِصَرُ مِنَ الأَسْماءِ المَتَضايِفَةِ ، ويُسْتَعْمَلُ في الأَعْيانِ ، والأَعْراضِ ، كالزَّمانِ ونحوِهِ .
قالَ شيخُنا عندَ قَوْلِهِ : امْتَدَّ : أي فهو لازِمٌ ، ولا يَتَعَدَّى إِلاَّ لِلْمُبالَغَةِ ، كاسْتَطَالَ .
قالَ شيخُنا : كَلامُ المُصِنِّفِ صَرِيحٌ في أنَّ طالَ واسْتَطَالَ بِمَعْنىً واحِدٍ ، فهما لازِمانِ عندَهُ ، والسِّينُ والطَّاءُ للتَّأْكِيدِ ، واسْتَعْمَلَ البَيْضاوِيُّ كالزَّمَخْشَرِيِّ اسْتَطَالَ مُتَعَدِّياً ، وبَنَوْا منهُ مُسْتَطَالاً ، ووَقَعَ في المُفْصَّلِ أيضاً ، وقالَ شُرَّاحُهُ : اسْتَطالَهُ : عَدَّهُ طَوِيلاً ، إِلاَّ أَنَّهُم لَمْ يَسْتَنِدُوا فيهِ لِنَقَلٍ عن أَئِمَّةِ اللُّغَةِ ، ولا مُصَنَّفاتِها ، كَما أَشارَ إليهِ في العِنَايَةِ .
قلتُ : وقد اسْتَعْمَلَهُ السَّعْدُ أيضاً في المُطَوَّلِ ، فقالَ : وكما إذا اسْتَطَلْتَ لَيْلَتَكَ ، فَفَسَّرَهُ المُلاَّ عبدُ الحكيم ، بقولِهِ : أي عَدَدْتَها طَوِيلَةً ، بِناءٌ قِياسِيٌّ ، فَإنَّ الاسْتِفْعَالَ يَجِيءُ للحُسْبَانِ والعَدِّ ، والاسْتِعَمَالُ اللُّغَوِيُّ لِلاسْتِطَالَةِ هو الَّلازِمُ انْتَهى .
فهوَ طَوِيلٌ ، ومُسْتَطِيلٌ ، وقالَوا : إِنَّ اللَّيلَ طَوِيلٌ ، ولا يَطُلْ إِلاَّ بِخَيْرٍ ، عن اللِّحْيانِيِّ ، قالَ : ومَعْنَاهُ الدُّعاءُ ، وطُوَالٌ ، كَغُرَابٍ ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لِطُفَيْلٍ :
طُوَالُ السَّاعِدَيْنِ يَهُزُّ لَدْناً * يَلُوحُ سِنانُهُ مِثْلَ الشِّهابِ ( 1 )
وهِيَ بِهَاءٍ ، طَوِيلَةٌ ، وطُوَالَةٌ ، وقالَ النَّحْوِيُّونُ : أَصْلُ طالَ طَوُلَ ، ككَرُمَ ، اسْتِدْلاَلاً بالاِسْمِ منهُ إِذْ جاءَ على فَعِيلٍ ، نَحْوَ طَويلٍ ، حَمْلاً على شَرُفَ فَهُوَ شَرِيفٌ ، وكَرُمَ فَهُوَ كَرِيمٌ ، وج ، أي جمعُ طَوِيلٍ وطُوالٍ : طِوَالٌ .
قالَ ابنُ جِنِّيٍّ في المُنْصِف : هذا مِنَ الطُّولِ ضِدُّ القِصَرِ ، إذا كان لازِماً غَيْرَ مُتَعَدٍّ ، وأَمَّا طالَهُ مُتَعَدِّياً فهو فَعَل ، ولا يَكونُ فَعُلَ ، لأنَّ فَعُلَ لا يَتَعَدَّى ، وإِنَّما صَحَّتِ الواوُ في طَوِيلٍ لأنَّهُ لَمْ يَجِيء على الفِعْلِ ، لأنَّكَ لو بَنَيْتَهُ على الفِعْلِ قُلْتَ : طَائِل ، وإِنَّما هو كفَعِيل يُعْنَى به مَفْعُولٌ ، وقد جاءَ على الأَصْلِ ما اعْتَلَّ فِعْلُهُ ، نحوَ مَخْيُوط ، فهذا أَجْدَرُ ، انتهى .
وقال سِيبَوَيْهِ : صَحَّتِ الواوُ في طِوَالٍ ، لِصِحَّتها في طَوِيلٍ ، فصارَ طَوالٌ مِنْ طَوِيلٍ ، كجِوَارٍ مِنْ جَاوَرْت ، قالَ : ووافَقَ الذينَ قالَوا فَعِيل الذين قالَوا فُعال ، لأَنَّهما أُخْتانِ ، فجَمَعُوهُ جَمْعَهُ .
وَحَكَى اللُّغَوِيُّونَ : طِيَالٌ ، ولا يُوجِبُهُ القِياسُ ، لأنَّ الواوَ قد صَحَّتْ في الواحِدِ ، فحُكْمُها أَنْ تَصِحَّ في الجَمْعِ . قال ابنُ جِنِّيٍّ : لَمْ تُقْلَبْ إِلاَّ في بيتٍ شاذٍّ ، وهو قَوْلُهُ :
تَبَيَّنَ لي أَنَّ القَماءَةَ ذِلَّةٌ * وأَنَّ أَعِزَّاءَ الرِّجالِ طِيالُها ( 2 )
وقَوْلُهُ : بِكَسْرِهِمَا ، أي بكسرِ طاءِ طِوَالٍ وطِيَالٍ .
والطُّوَّالُ ، كَرُمَّانٍ : الْمُفْرِطُ الطُّولِ ، ولا يُكَسَّرُ ، إِنَّما يُجْمَعُ جَمْعَ السَّلامَةِ ، يُقالُ للرَّجُلِ إِذا كان أَهْوَجَ الطُّولِ : طُوَالٌ وطُوَّالٌ ، وامْرَأَةٌ طُوَالَةٌ وطُوَّالَةٌ ، وأَنْشَدَ ابنُ جِنِّي في المُحْتَسَبِ :
جاءُوا بِصَيْدٍ عَجَبٍ مِنَ العَجَبْ * أُزَيْرِقِ العَيْنَيْنِ طُوَّالِ الذَّنَبْ
وقالَ الكِسَائِيُّ في بابِ المُغَالَبَةِ : طَاوَلَنِي فَطُلْتُهُ : كُنْتُ أَطْوَلَ مِنْهُ ، في الطُّولِ والطَّوْلِ جَمِيعاً ، كذا في النُّسَخِ ، وصَوابُهُ : مِنَ الطُّولِ والطَّوْلِ جميعاً ، ومثلُه في الصِّحاحِ ، والمُخَصَّصِ ، وفي المُحْكَمِ : كُنْتُ أَشَدُّ طُولاً مِنْهُ ، وقالَ :
إِنَّ الفَرَزْدَقَ صَخْرَةٌ عادِيَّةٌ * طالَتْ فليْسَ تَنالُها الأَوْعَالاَ ( 3 )
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) اللسان بدون نسبة .
( 3 ) اللسان ونسبه لسبيح بن رباح الزنجي ، ويقال رباح بن سبيح وقد وردت فيه روايتان للبيت " الأوعال " بالرفع " والأوعال " بالنصب والمقاييس 3 / 343 .