تَراهُ إِذا ما جِئْتَهُ مُتَهَلِّلًا * كَأَنَّكَ تُعْطِيْهِ الَّذِي أَنْتَ سَائِلُه ( 1 )
وتَهَلَّلَ السَّحاُب بِالبَرْق : تَلَأْلَأَ وَأَشْرَقَ ، كاهْتَلَّ ، قَالَ :
وَلَنَا أَسامٍ ما تَلِيقُ بِغَيْرِنا * وَمَشاهِدٌ تَهْتَلُّ حِيَن تَرانا ( 2 )
وتَهَلَّلَت العَيْنُ : سَالَتْ بِالدَّمْعِ ، كَانْهَلَّت ، قَالَ :
* أَو سُنْبُلًا كُحِلَتْ بِهِ فَانْهَلَّتِ *
وَاسْتَهَلً الصَّبِيُّ : رَفَعَ صَوْتَهُ بِالبُكاءِ وَصَاحَ عِنْدَ الوِلَادَة ، وَمِنْهُ قَوْلُ السّاجِعِ عِنْدَ النَبِيّ - صَلَّى اللَّهِ
تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَضَى في الجَنِين إِذا سَقَط مَيتًا بِغُرَّةٍ فَقَالَ : " أَرَأَيْتَ مَنْ لَا شَرِبَ وَلَا أَكَلْ وَلَا
صاحَ فَاسْتَهَلْ ، وَمِثْلُ دَمِهِ يُطَلْ " فَجَعلَهُ مُسْتَهِلًّا بِرَفْعِهِ صَوْتَهُ عِنْدَ الوِلَادَة ، كَأَهَلَّ إِهْلَالًا . وَكَذا كُلُّ
مُتَكَلِّمٍ رَفَعَ صَوْتَهُ أَو خَفَضَ فَهُو مُهِلٌّ وَمُسْتَهِلٌّ ، عَن أَبِي الخَطّاب ، وَأَنْشَدَ :
وَأَلْفَيْتُ الخُصومَ وَهُمْ لَدَيْهِ * مُبَرْسَمَةٌ أَهَلُّوا يَنْظُرونا ( 3 )
والهَلِيْلَةُ ، كَسَفِيَنَةٍ : الأَرْضُ الَّتي اسْتَهَلَّ بِها المَطَر ، وَقِيل : هي المَمْطُورَةُ دُونَ مَا حَوالَيْها .
وَهَلَّلَ الرَّجُلُ : قالَ لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهِ ، وَهُوَ التَّهْلِيْلُ .
قَالَ الأَزْهَرِيُّ : وَلَا أراهُ مَأْخوذًا إِلَّا مِنْ رَفْعِ قَائِلِهِ " بِهِ " صَوْتَه .
وهَلَّلَ عَنْه : إِذا نَكَصَ وَجَبُنَ وَفَرَّ وَنَكَلَ وَتَأَخَّرَ .
قَالَ أَبو الهَيْثَم : لَيْسَ شَيْءٌ أَجْرَأَ مِنَ النَّمِر ، وَيُقَاُلُ : إِنَّ الأَسَدَ يُهَلِّلُ وَيُكَلِّلُ ، وَإِنَّ النَّمِرَ يُكَلِّلُ وَلَا يُهَلِّلُ ، قَالَ : والمُهَلِّل : الَّذِي يَحْمِلُ عَلى قِرْنِهِ ثُمَّ يَجْبُنُ فَيَنْثَنِي وَيَرْجِع ، وَيُقالُ : حَمَلَ ثُمَّ هَلَّلَ ، وَقَالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ رَضِيَ اللَّهِ تَعَالىَ عَنْهُ :
* فَما لَهُمْ عَن حِياضِ المَوْت تَهْلِيلُ ( 4 ) *
أَي : نُكُوصٌ وَتَأَخُر .
وَقَالَ آخَر :
قَوْمِي عَلى الإِسْلَامِ لَمَّا يَمْنَعُوا * ماعُونَهم وَيُضَيِّعُوا التّهْلِيلا ( 5 )
أَيْ : لَا يَرْجِعُوا عَمّا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الإِسْلامِ مِنْ قَوْلِهِم هَلَّلَ عَن قِرنِهِ وَكَلَّس .
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ أَرادَ بِالتَّهْليِل : رَفْع الصَّوْت بِالشَّهادَة .
وهَلَّلَ : كَتَبَ الكِتابَ ، نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ .
وهَلَّلَ عن شَتْمِهِ : تَأَخَّرَ .
وَالهَلَلُ ، مُحَرَّكَةَ : الفَرَقُ والفَزَعُ ، قَالَ :
وَمُتَّ مِنِّي هَلَلًا إِنَّمَا * مَوْتُكَ لَو وَارَدْتَ وُرّادِيَهْ ( 6 )
يُقالُ : هَلَكَ فُلانٌ هَلَلًا وَهَلًّا ؛ أَي : فَرَقًا . وَأَحْجَمَ عَنَّا هَلَلًا وَهَلاًّ ، قَالَهُ أَبُو زَيْد .
والهَلَلُ : أَوَّلُ المَطَرِ ، عَن أَبي زَيْد ، وَمِنْهُ اسْتَهَلَّت السَّماءُ ، وذلِكَ أَوَّل مَطَرِها .
والهَلَلُ : نَسْجُ العَنْكَبُوتِ ، عَن أَبِي عَمْرو .
وقِيْلَ : الهَلَلُ : الأمْطارُ ، الواحِدُ هَلَّةٌ ، قَالَ :
* مِنْ مَنْعِجٍ جَادَتْ رَوابِيْهِ الهَلَلْ ( 7 ) *
وَضَبْطهُ ابْنُ بُزُرْجَ بِالكَسْر .
والهَلَلُ : دِماغُ الفِيْل وَهُوَ سُمُّ ساعَةٍ لِمَنْ أَكَلَهُ .
وأَهَلَّ الرَّجُلُ إِهْلَالًا : نَظَرَ إِلى الهِلَالِ .
قَالَ ابْنُ شُمَيْل : يُقالُ انْطَلِقْ بِنَا حَتَّى نُهِلَّ الهِلَالَ ، أَيْ : نَنْظُر أَنَراهُ .
وأَهَلَّ السَّيْفُ بِفُلَانٍ إِذا قَطَعَ مِنْهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ ابْن أَحْمَرَ البَاهِلِيِّ :
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب ونسبه لزهير ، والبيت في ديوانه ط بيروت ص 68 .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة .
( 4 ) من قصيدته بانت سعاد ، البيت رقم 57 برواية :
لا يقع الطعن إلا في نحورهم
ومالهم . . .
وفي التهذيب : " وما بهم " وانظر الصحاح واللسان .
( 5 ) اللسان والتهذيب ونسبه للراعي ، والبيت في ديوانه ط بيروت ص 230 برواية : " قوم على الإسلام " وانظر تخريجه فيه .
( 6 ) اللسان .
( 7 ) اللسان والتكملة .