وهَلْهَلَ الطَّحِينَ : نَخَلَهُ بِشَيءٍ سَخِيْفٍ ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ ، قَالَ أُمَيَّةُ بْن أَبِي الصَّلْت يَصِفُ الرِّياحَ :
أَذَعْنَ بِهِ جَوافِلُ مُعْصِفاتٌ * كَمَا تَذْرِي المُهَلْهِلَةُ الطَّحِينَا ( 1 )
وهَلْهَلَ بِفَرَسِهِ : زَجَرَهُ بِهَلًا ، وَهالٍ مِثْله .
ويُقالُ ذَهَبُوا بِهِلِيّانٍ وبذِي هِلِيّانٍ ، كبِلِيّانٍ ، وَعَلى الأَخيرة اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ : إِذا ذَهَبُوا بِحَيْثُ لَا يُدْرَى أَيْنَ هُم .
والهُلاهِلُ ، بِالضّمّ : الماءُ الكَثِيرُ الصّافي ، كَمَا في الصِّحاح .
وذُو هُلاهِلٍ ، أَو ذُو هُلاهِلَةٍ : مِنْ أَذْواءِ اليَمَنِ .
وَفِي التَّهْذِيب : ذُو هُلَاهِل : قَيْلٌ مِنْ أَقْيالِ اليَمَن .
وَالأَهالِيْلُ : الأَمْطارُ ، بِلَا وَاحِدٍ لَها ، قَالَهُ أَبُو نَصْر ، أَو الواحِدُ أُهْلُولٌ ، بِالضَّمّ ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :
وَغَيْثٍ مَرِيْعٍ لَمْ يُجَدَّعْ نَباتُهُ * وَلَتْهُ أَهالِيْلُ السِّماكَيْنِ مُعْشِبِ ( 2 )
وَتَهْلَلُ ، كَتَفْعَلُ : اسْمٌ لِلْباطِلِ ، كَثَهْلل ، بالمُثَلّثة ، جَعَلُوه اسْمًا لَهُ عَلَمًا ، وَهُو نَادِرٌ .
وَقَالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ : ذَهَبُوا في تَهْلَلَ إِلى أَنَّهُ تَفْعَلُ لَمّا لَمْ يَجِدُوا في الكَلام " ت ه ل " مَعْرُوفة ، وَوَجَدُوا " ه ل ل " ، وَجَازَ التَّضْعِيفُ فِيْه ، لِأَنَّهُ عَلَم ، والأَعْلَامُ تُغَيّر كَثيرًا ، وَمثْله عِنْدَهُ : تَحْبَبُ .
وَأَتَيْتُهُ في هَلَّةِ الشَّهْرِ وَهِلِّهِ ، بِالكَسْر ، وَإِهْلَالِهِ ؛ أَيْ : اسْتِهْلالِهِ وَأَوّله ، كَذا في المُحْكَم .
وَهالَّهُ مُهالَّةً وَهِلَالًا : اسْتَأُجَرَهُ كُلَّ شَهْرٍ بِشَيْءٍ ، مِنَ الهِلَالِ إِلى الهِلَالِ ، قَالَهُ اللِّحْيَانِيّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَيْضًا .
وَفِي الأَساسِ : تَكارَيْتُهُ مُهالَّةً ، كَما تَقُولُ مُشاهَرَةً .
والمُهَلِّلَةُ مِنَ الإِبِلِ ، كَمُحَدِّثَةٍ : الضَامِرَةُ المُتَقَوِّسَةُ .
والبَعِيْرُ المُهَلَّل كَمُعَظَّمٍ : المُتَقَوِّسَ .
وَقَالَ اللَّيْثُ : يُقالُ لِلْبَعِيْرِ إِذا اسْتَقَوِّسُ وَحَنا ظَهْرُهُ والْتَزَقَ بَطْنُهُ هُزالًا وَإِحْناقًا : قَدْ هُلِّلَ البَعِيْرُ تَهْلِيلًا ، وَهُو مَجَاز ، قَالَ ذُو الرَّمَّة :
إِذا ارْفَضَّ أَطْرافُ السِّياطِ وَهُلِّلَتْ * جُرُوْمُ المَطايَا عَذَّبَتْهُنَّ صَيْدَحُ ( 3 )
ومَعْنَى هُلِّلَتْ أَيْ : انْحَنَتْ كَأَنَّها الأَهِلَّة دِقَّةً وَضُمْرًا ، أَي : إِذا تَفَتَّحَ طَيُّ السِّياطِ مِنْ طُولِ السَّفَر حَمَلَتْهُنَّ صَيْدَحُ عَلى سَيْرٍ شَديد ، وَيُرِدْنَ أَن يَسِرْنَ بِسَيْرها فَلا يَقْدرْنَ عَلى ذلِكَ .
وَامْرَأَةٌ هِلٌّ ، بِالكَسْر ؛ أَي : مُتَفَضِّلَة في ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، قَالَ :
أَنَاةٌ تَزِيْنُ البَيْتَ إِمَّا تَلَبَّسَتْ * وَإِنْ قَعَدَتْ هِلًّا فَأَحْسِنْ بِها هِلاَّ ( 4 )
وَمُهَلْهِلٌ : الشّاعِرُ ، وَاسْمُه امْرُؤ القَيْس بنُ رَبِيْعَةَ بنِ الحَارِثِ بن زُهَيْر ابن جُشَم التَّغْلَبِيّ ، أَخُو كُلَيْبِ وَائِلٍ ، وَأَخُوهُما عَدِيٌّ بن رَبِيْعة ، كَمَا في الصِّحاح .
وقَالَ الآمِدِيُّ : اسْمُهُ عَدِيٌّ أَو رَبِيْعَةُ ، قِيْلَ : لُقِّبَ بِهِ لِرَدَاءةِ شِعْرِهِ ، يُقالُ : هَلْهَلَ فُلانٌ شِعْرَهُ : إِذا لَمْ يُنَقِّحْهُ وَأَرْسَلَهُ كَما حَضَرَهُ ، أَو لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ أَرَقَّ الشِّعْرَ ، أَوْ لُقِّبَ بِقَوْلِهِ لِزُهَيْرِ ابن جَنابِ بن هُبَل الكَلْبِيِّ :
لَمَّا تَوَغَّلَ في الكُراعِ هَجِيْنُهُمْ * هَلْهَلْتُ أَثْاَرُ مَالِكًا أَو صِنْبِلَا ( 5 )
هكَذَا رَوَاهُ الجَوْهَرِيُّ .
قَالَ ابْنُ بَرِّي : وَالَّذِي في شِعْرِهِ لَمَّا " تَوَعَّر " بِالرّاء أَي : أَخَذَ في مَكانَ وَعْرٍ .
قُلْتُ : ويُرْوَي " أَثْأَر جابِرًا أَو صِنْبِلًا " ، وَهكَذَا رَوَاهُ الصّاغانِيّ . وَكَانَ زُهَيْرُ بنُ جَنابٍ أَغَارَ عَلَى بَنِي تَغْلِب فَقَتَلَ جابِرًا وَصِنْبِلا ، كَمَا قَالَهُ ابْنُ الكَلْبِيّ فَقَوْلُهُ مَالِكًا غَيْر صَواب .
والهَلَّةُ : المِسْرَجَةُ ، نَقَلَهُ الصّاغانِيّ .
هامش
( 1 ) ديوانه ص 66 باختلاف روايته ، وانظر اللسان والتهذيب والتكملة .
( 2 ) ديوانه ص 68 واللسان والتكملة والتهذيب .
( 3 ) ديوانه ص 87 واللسان والتكملة والتهذيب .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) من شواهد القاموس ، وعلى هامشه : قوله : توعل ، الذي في شعره : توعر ، وقوله : مالكا صوب بعضهم رواية جابر بدل مالك انظر الشارح ، اه . والبيت في اللسان والصحاح والتكملة والمقاييس 6 / 12 .