الزمخشريّ : اللاتي تُذِلُّه وتجعلُه كالنَّعْلِ لِعَدُوِّه ، وهو مجاز .
وانْتَعَلَ الثَّوْبَ وَتَنَعَّلَه : وَطِئَه ، كما في الأَساس ، وهو مجاز . وقولُ سُوَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ الهُذَلِيِّ يصف نِساءً سُبِينَ :
وَكُنَّ يُراكِلْنَ المُرُوطَ نَواعِمًا * يُمَشِّينَ وَسْطَ الدّارِ في كُلِّ مُنْعَلِ ( 1 )
أراد : في كُلّ مِرْطٍ طَوِيلٍ تَطَؤُه المرأةُ فيَصِير لها نَعْلاً ، وَهُو مجازُ .
ونَعْلَةُ الرَّجُلِ : زَوْجَتُهُ ، عن ابن بَرِّي ، وأنشد :
شَرُّ قَرِينٍ للكَبِيرِ نَعْلَتُهْ * تُوْلِغُ كَلْبًا سُؤْرَهُ أَو تَكْفِتُهْ ( 2 )
وقال ابن عَبّاد : النَّعْلَة أَنْ يَتَناعَلَ القومُ بَيْنَهُم ، فإذا نَفَقَتْ دابَّةُ أَحَدِهم جَمَعُوا له ثَمَنَها .
وفي المَثَل : " أَذَلُّ مِنْ نَعْلٍ " .
وَانْتَعَلَ الخُفَّ : مثل أَنْعَلَهُ ، وَقولُ الشاعرِ ، أَنْشَدَه الفَرَّاءُ :
قَوْمٌ إِذا اخْضَرَّتْ نِعالُهُمُ * يَتَناهَقُون تَناهُقَ الحُمُرِ ( 3 )
هِي نِعالُ الأَرْضِ ، وَكَذا قولُ الآخَر :
قَوْمٌ إِذا نَبَتَ الرَّبِيعُ لهم * نَبَتَتْ عَداوَتُهُم مَع النَّعْلِ
وقال ابنُ أبي الحَدِيد في شَرْحِ نَهْج البَلاَغَة : إِنَّ المُرادَ بِهذا : إِذا أَخْصَبوا وَنَبَتَ الرَّبيعُ اخْضَرّتْ نِعالُهُم من وَطْئِهِم ، وَأَغار بَعْضُهم عَلَى بَعْضٍ .
[ نعبل ] النَّعَابِلُ أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ وصاحِبُ اللِّسان .
وفي العُباب : هم رَهْطُ طارِقِ ابنِ دَيْسَق بن عَوْفِ بن عاصِمِ بن عُبيد ابنِ ثَعْلَبَةَ بن يَرْبُوع .
[ نعثل ] النَّعْثَل ، كَجَعْفَرٍ الذِّيْخُ ، وهو الذَّكَرُ من الضِّباعِ .
وقال اللَّيْثُ : النَّعْثَلُ : الشَّيْخُ الأَحْمَقُ .
ونَعْثَلٌ : يَهُودِيٌّ كان بِالمَدِينَة ، قِيلَ : به شُبِّهَ عُثْمانُ ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ ، كما في التَّبْصِير .
وقيل : نَعْثَلٌ رَجُلٌ لِحْيانِيٌّ ، أَي : طَوِيلُ اللِّحْيَةِ مِن أَهْلِ مِصر ، كانَ يُشَبَّهُ بِه عُثْمانُ ، رَضِي اللهُ تَعَالى عَنْهُ ، إِذا نِيْلَ مِنْهُ ، لِطُولِ لِحْيَتِهِ ، وَلَم يَكُونُوا يَجِدُون فِيهِ عَيْبًا غيرَ هذا ؛ هذا قولُ أَبي عُبَيْدٍ .
وفي حديث عائشة : " اقْتُلُوا نَعْثَلاً ، قَتَلَ اللهُ نَعْثَلاً " يعني عُثْمانَ ، وَكانَ هذا مِنْها لَمَّا غاضَبَتْه وَذَهَبَتْ إِلى مَكَّةَ .
وَعَليُّ بنُ نَعْثَلٍ الإِخْمِيميُّ : مُحَدِّث ، رَوَى عنه يَحْيَى بن عَلِيّ الطَّحَّانُ .
والنَّعْثَلَةُ : الجَمْعُ . وأَيْضًا : الحُمْقُ ، يُقال : فيه نَعْثَلَة . وأيضًا : مِشْيَةُ الشَّيْخِ الهِمِّ ، كالنَّقْثَلَة بالقاف .
وأَيْضًا : أَنْ يَمْشِيَ مُفاجًّا ، وَيَقْلِبَ قَدَمَيْه كَأَنَّه يَغْرِفُ بهما ، وهو من التَّبَخْتُر .
والمُنْعَثِلُ من الخَيْلِ : ما يُفَرِّقُ قَوائِمَهُ ، فَإِذا رَفَعَها كَأَنَّما يَنْزِعُها من وَحَلٍ ، يَخْفِقُ بِرَأْسِهِ وَلاَ تَتْبَعُهُ رِجْلاَه .
وقال ابنُ الأَعْرابيّ : نَعْثَلَ الفَرَسُ في جَرْيِهِ : إِذَا كانَ يَقْعُدُ على رِجْلَيْهِ مِنْ شدَّةِ العَدْو ، وهو عَيْبٌ ، وقالَ أَبو النَّجْمِ :
* كُلُّ مُكِبِّ الجَرْيِ أَو مُنَعْثِلُهْ ( 4 ) *
* ومِمّا يستدرك عليه :
[ نعدل ] قال الأَصْمَعيُّ : مَرَّ فُلانٌ مُنَعْدِلاً ، ومُنَوْدِلاً : إِذا مَشَى مُسْتَرْخِيًا ، كما في اللسان .
[ نعظل ]
النَّعْظَلَةُ ، بالظاء المُعْجَمَة مع العين المُهْمَلَة كما هو في الأُصول الصحيحة ، فما في نسختنا بالغَيْن المُعْجَمة ( 5 ) خَطَأٌ ، وقد أَهْمَلَهُ الجَوْهَريّ .
وقال أَبو عَمْرٍو : هو العَدْوُ البَطِيءُ ، كالعَنْظَلَة .
هامش
( 1 ) شرح أشعار الهذليين 2 / 817 والتكملة .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) اللسان والتهذيب .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) وهي عبارة القاموس المطبوع ، وعلى هامشه : هكذا بالنسخ ، وصوابه بالعين المهملة كما في الشارح اه .