أَطْعَمْتَهُم ، أَو وَهَبْتَ لَهُم ، قُلْتَ : فَعَلْتُهُم بِغَيْر أَلف ، وَإِذا أَرَدتَ أَنَّ ذلك كَثُرَ عِنْدَهم قلت : أَفْعَلُوا .
وَرَجُلٌ ناعِلٌ ومُنْعَلٌ كَمُكْرَمٍ أي : ذو نَعْلٍ وهي ناعِلَةٌ ، وَأَنْشدَ ابنُ بَرِّي لابْنِ مَيَّادَةَ :
يُشَنْظِرُ بِالقَوْمِ الكِرامِ وَيَعْتَزِي * إلى شَرِّ حافٍ في البِلاَدِ وناعِلٍ ( 1 )
وحافِرٌ ناعِلٌ صُلْبٌ على المَثَل ، قال :
* يَرْكَبُ قَيْناهُ وَقِيعًا ناعِلا ( 2 ) *
يقولُ : قد صَلُبَ مِنْ تَوْقِيعِ الحِجارَة حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْتَعِلٌ .
وَفَرَسٌ مُنْعَلٌ كَمُكْرَمٍ : شَدِيدُ الحافِرِ .
ومِنَ المَجاز : فرسٌ مُنْعَلُ يَدِ كذا أو رِجْلِ كَذا أو اليَدَيْن أو الرِّجْلَيْن : إِذا كانَ في مَآخِيرِ أَرْساغِه أي : من رِجْلَيْه أَو يَدَيْه بَياضٌ وَلَم يَسْتَدِرْ ، أو هو أَنْ يُجاوِزَ البَياضُ الخاتَمَ ، وهو أَقَلُّ وَضَحِ القَوائِمِ ، وهو إِنْعَالٌ ما دامَ في مُؤَخَّرِ الرُّسْغِ مِمّا يَلِي الحافِرَ .
قال الأَزْهَرِيّ : قال أبو عبيدة : مِنْ وَضَحِ الفَرَسِ الإِنْعالُ وهو أن يُحِيطَ البياضُ بما فَوْق الحافِر ما دامَ في مَوْضِع الرُّسْغ ، يُقال : فَرَسٌ مُنْعَلٌ . قال : وقال أبو خَيْرَةَ : هو بَياضٌ يَمَسُّ حَوافِرَه دون أشاعِرِه .
وقال الجوهريّ : الإِنْعالُ أَنْ يَكُونَ البياضُ في مُؤَخَّرِ الرُّسْغ مِمّا يلي الحافِرَ على الأَشْعَرِ لاَ يَعْدُوه ولاَ يَسْتَدِير ، وَإِذا جاوَزَ الأَشاعِرَ وبعضَ الأَرْساغِ ، واسْتَدارَ ، فهو التَّخْدِيمُ ، ومثلهُ في الأَساس والعُباب .
وانْتَعَلَ الأَرْضَ : سافَر راجِلًا .
وقال الأَزْهَري : انْتَعلَ فُلانٌ الرَّمْضاءَ : إِذا سَافَرَ فيها حافِيًا .
وانْتَعَل : زَرَع في النَّعْل ؛ أي الأَرْضِ الغَلِيظَةِ ، عن ابن عَبّاد ، أو انْتَعَل : إِذا رَكِبَها .
قَالَ الأَزْهَريّ : انْتَعَلَ : رَكِبَ صِلابَ الأَرْضِ وحِرارَها ، ومنه قولُ المُتَنَخِّلِ الهُذَلِيِّ :
حُلْوٌ ومُرٌّ كَعَطْفِ القِدْحِ مِرَّتُهُ * في كُلِّ إِنْيٍ قَضاهُ اللَّيْلُ يَنْتَعِلُ
والمَنْعَلٌ والمَنْعَلَةُ كَمَقْعَدٍ وَمَقْعَدَةٍ : الأَرْضُ الغَلِيظَةُ ، اسْمٌ وَصِفَةٌ ، والجَمْعُ : المَناعِلُ .
وبَنُو نُعَيْلَةَ ، كَجُهَيْنَة : بَطنٌ مِنَ العَرَب ، قَالَهُ ابنُ دُرَيْد ( 4 ) .
وقَالَ السُّهَيْلِيّ : وهو ابن مُلَيْل ( 5 ) بن ضَمْرَةَ بن لَيْثِ بن بَكْرِ بن عَبْدِ مَناة أَخِي غِفَار بن مُلَيْلٍ : بَطْنٌ مِنْ كِنانَةَ .
وذاتُ النِّعالِ : فَرَسُ الزّبَيْرِ بن العَوّام رَضِيَ اللهُ تعالى عَنْهُ .
ومِنَ المَجاز : الناعِلُ : حِمارُ الوَحْشِ سُمِّي به لِصَلابَةِ حافِرِه .
والتَّنْعِيلُ : تَنْعِيلُ ( 6 ) حافِرِ البِرْذَوْنِ بِطَبَقٍ مِنْ حَدِيدٍ تَقِيهِ الحِجَارَة ، وكذا تَنْعِيلُ خُفّ ( 7 ) البَعِيرِ بِجلْدٍ لِئَلاَّ يَخْفَى .
* وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عليه :
المثل : " مَنْ يَكُنِ الحَذّاءُ أَباهُ تجُدْ نَعْلاهُ " ، أَي : مَنْ يَكُنْ ذا جِدٍّ يَبِنْ ذلكَ عَليهِ ، نقله ابنُ برّي .
وفي المَثَل أَيْضًا : " أطِرِّي فَإِنَّكِ ناعِلَة " . وذُكِر في " ط ر ر " .
وانْتَعَلَ ( 8 ) المَطِيُّ ظِلالَها : إِذا عَقَلَ الظِّلُّ نِصْفَ النّهارِ ، وهو مجاز ، ومنه قول الراجز :
* وانْتَعَل الظِّلّ فكان جَوْرَبا ( 9 ) *
ووَدِيَّةٌ مُنْعَلَةٌ ، كَمُكْرَمَةٍ : قُطِعَتْ مِنْ أُمِّها بِكَرَبَةٍ ، نقله ابن برّي عن الطُّوسِيِّ .
وقال أبو زَيْد : يُقال : رَماهُ بالمُنْعِلاتِ ، أي : الدَّواهِي ، زاد
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) اللسان ، وفيه في مادة " وقع " قيناه بالقاف .
( 3 ) شرح أشعار الهذليين 3 / 1283 والتكملة وعجزه في اللسان والتهذيب وانظر ديوان الهذليين 2 / 35 باختلاف الألفاظ .
( 4 ) الجمهرة 3 / 140 .
( 5 ) في القاموس : " ابن مليك " وعلى هامشه عن إحدى نسخه : " مليل " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله ابن مليل ، وكذا قوله الآتي غفار بن مليل هكذا في خطه مجودا في الموضعين ومثله في التكملة فما في نسخ المتن المطبوع خطأ . اه " .
( 6 ) على هامش القاموس عن إحدى نسخه : " تنعيلك " .
( 7 ) في القاموس بالضم ، والسياق اقتضى الجر لتصرف الشارح بالعبارة .
( 8 ) اللسان والتهذيب : وانتعلت .
( 9 ) اللسان والتهذيب .