بالنَّسَلانِ " ، وقيل : فأَمرَهُمْ أَن يَنْسِلوا ، أَي يُسرعوا في المَشيِ .
وفي حديثِ لقمانَ : إذا سَعى القَوْمُ نَسَلَ ، أَي إذا عَدَوا لِغارَةٍ أَو مَخافة أَسْرَعَ ، وقال الشّاعِرُ :
عَسَلانَ الذِّئبِ أَمْسى قارِباً * برَدَ اللَّيْلُ عليهِ فنَسَلْ ( 1 )
وأَنشدَ ابْن الأَعْرابِيِّ :
* عَسٌّ أَمامَ القَومِ دائمُ النَّسَلْ ( 2 ) *
وقيلَ : أَصْلُ النَّسَلان للذِّئبِ ، ثمَّ اسْتُعمِلَ في غير ذلكَ .
وفي الأّساسِ : نَسَلَ الذِّئبُ : أَسرَع بإعْناقٍ ، كما يُقال : انْسَلَّ في عَدْوِه ، وهو الخروجُ بسُرْعَةٍ ، كنُسولِ الرِّيشِ ، وهو مجازٌ .
وتَناسَلوا : أَنْسَلَ بعضُهُم بعْضاً ، وهو مَجاز .
وفي الصحاحِ : أَي وُلِدَ بعضُهُم من بعضٍ .
وأَنْسَلَ الصِّلِّيانُ أَطرافَه : أَبرزَها ثمَّ أَلقاها .
وأَنْسَلَتِ الإبِلُ : حانَ لها أَنْ تَنْسُلَ وبَرَها ( 3 ) ، وفي نسخَةٍ : أَنْ يَنْسُلَ وبَرُها .
وأَنْسَلَ القومَ : تقدَّمَهُم ، أَنشدَ ابنُ برِّيّ لِعَدِيِّ بنِ زَيدٍ :
أَنْسَلَ الذِّرْعانَ غَرْبٌ خَذِمٌ * وعَلا الرَّبْرَبَ أَزْمٌ لَمْ يُدَنْ ( 4 )
والنُّسالُ ، كغُرابٍ : سُنْبُلُ الحَلِيِّ إذا يَبِسَ وتَطايَرَ ، عن أَبي حنيفَةَ .
والنَّسيلَةُ : الذُّبالَةُ ، وهي الفَتيلَةُ ، في بعضِ اللُّغاتِ .
والنَّسيلَةُ : العَسَلُ ، كالنَّسيلِ ، كِلاهُما عن أَبي حنيفَةَ ، كما في المُحكَمِ .
وفي الصحاحِ : النَّسيلُ : العسَلُ إذا ذابَ وفارَقَ الشَّمْعَ .
والنَّسَلُ ، محَرَّكَةً : اللَّبَنُ يَخْرُجُ من التِّينِ الأَخْضَرِ ، أَورَدَه الأَزْهَرِيُّ في تركيبِ ملس ( 5 ) واعتَذَرَ عنه أَنَّه أَغفلَه في بابه فأَثْبَتُّه في هذا المكانِ .
وفَخِذٌ ناسِلَةٌ : قليلَةُ اللَّحمِ ، لُغَةٌ في ناشِلَةٍ بالشِّينِ ، ذكره الصَّاغانِيّ .
* ومِمّا يُستَدْرَكُ عليه :
تَناسَلَ بنو فُلانٍ : كَثُرَ أَولادُهُم .
ونَسَلَ النّاقَةَ نَسْلاً : اسْتَثْمَرها وأَخذَ منها نَسْلاً ، وهو على حذفِ الجارِّ ، أَي نسَلَ بها أَو منها وإن شُدِّدَ كانَ مثلَ ولَّدَها .
ونَسَلَ الثَّوْبُ عن الرَّجُلِ : سقطَ ، نقله الجَوْهَرِيُّ .
والنَّسُولَةُ ، كحَلُوبَةٍ ورَكوبَةٍ : ما يُتَّخَذُ للنَّسْلِ من إبِلٍ وغَنَمٍ ، نقله الجَوْهَرِيُّ والزَّمخشريُّ ، وهو مَجاز .
وقال أَبو زَيدٍ : النَّسولَةُ من الغنَمِ : ما يُتَّخَذُ نَسْلُها ، ويُقالُ : ما لِبَني فُلانٍ نَسولَةٌ : أَي ما يُطْلَبُ نَسْلُه من ذواتِ الأَرْبَعِ ، وعجيبٌ من المصنِّفِ كيفَ أَغفلَ هذا .
وقال اللِّحْيانِيُّ : هو أَنْسَلُهُم : أَي أَبْعَدُهُم من الجَدِّ الأَكبَرِ .
وأَنسَلَ الرَّجُلُ : حانَ أَنْ يَنسُلَ إبلُه وغَنَمُه ، وبه فُسِّرَ قولُ أَبي ذؤَيْبٍ :
أَعاشَني بَعدَكَ وادٍ مُبْقِلُ * آكُلُ من حَوْذانِهِ وأَنْسِلُ ( 6 )
ويُروى : وأُنْسِلُ ، والمعنى : سَمِنْتُ حتَّى سقطَ عنِّي الشَّعِر . وذئبٌ نَسولٌ : سريع العَدْوِ ، قال الرَّاعي :
وقعَ الرَّبيعُ وقد تقارَبَ خَطْوُهُ * ورأَى بعَقْوَتِهِ أَزَلَّ نَسُولا ( 7 )
والنَّسَلُ ، محَرَّكَةً : اللَّبَنُ يخرُجُ من الإحليلِ بنفسِه ، نقله الجَوْهَرِيُّ .
هامش
( 1 ) اللسان هنا بدون نسبة ، ونسبه في مادة " عسل " للنابغة الجعدي وقيل للبيد ، وليس في ديوانه ، والتهذيب بدون نسبة .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) القاموس : أن ينسل وبرها .
( 4 ) اللسان وفيه : " غرب " .
( 5 ) كذا بالأصل وقد ذكرت في التهذيب في مادة " نسل " 12 / 428 .
( 6 ) اللسان ونسبه لأبي ذؤيب أيضا وبهامشه : " قوله أبي ذؤيب كذا في الأصل وشرح القاموس ، والذي في المحكم : ابن أبي داود لأبيه ، ويوافقه ما تقدم للمؤلف في مادة بقل ، ولم يرد البيت في ديوان الهذليين في شعر أبي ذؤيب .
( 7 ) ديوانه ط بيروت ص 239 واللسان وانظر تخريجه في الديوان .