بين الكتفين ] ( * ) قال امرؤُ القَيسِ يَصِفُ فرَساً :
لهُ حارِكٌ كالدِّعْصِ لَبَّدَهُ الثَّرى * إلى كاهِلٍ مثلِ الرِّتاجِ المُضَبَّبِ ( 1 )
أَو هو مَوْصِلُ العُنُقِ في الصُّلْبِ ، قاله الأَصمعيُّ .
وقيل : هو من الإنسانِ ما بين كتفَيهِ ، يَخُصُّ الإنسانَ ، وربَّما استُعيرَ لغيرِه ، قاله أَبو زيدٍ .
وقال النَّضْرُ : هو ما ظهرَ من الزَّوْرِ ، والزَّورُ : ما بطَنَ من الكاهِلِ .
وقال غيرُه : الكاهِلُ من الفَرَسِ : ما ارتفعَ من فروعِ كتِفَيْهِ إلى مُستوى ظهرِه ، وأَنشدَ :
وكاهِل أَفرَع فيهِ مَع ال * إفراعِ إشْرافٌ وتَقْبيبُ ( 2 )
وقيل : هو من الفرَسِ : خلفَ المِنْسَجِ .
وكاهلُ بنُ أَسَدِ بنِ خُزَيمةَ ، وأَبو قبيلَةٍ من أَسَدٍ قاتِلَي أَبي امْرئِ القَيسِ ، هكذا في النُّسَخِ وفيه
غَلَطان :
الأَوَّلُ : زيادَةُ لواوِ ، فإنَّ أَبا قبيلَةٍ من أَسدٍ هو بعينِه ابنُ أَسَد بنِ خُزَيمَةَ ، وهو ابنُ مُدْرِكَةَ بنِ إلياس بنِ مُضَرَ .
والثّاني : قاتلَي مُثَنَّى قاتِل ، والصّوابُ قاتلِي بالجَمعِ ، وما أَحسنَ عبارَةَ الجَوْهَرِيِّ ، حيثُ قال : وكاهِلٌ : أَبو قبيلَةٍ من أَسَدٍ ، وهو كاهِلُ بنُ أَسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ ، وهم قتَلَةُ أَبي امرئِ القيسِ ، زاد الصَّاغانِيُّ : وفيها يقول امرؤ القيسِ :
يا لَهْفَ هِنْدٍ إذْ خَطِئْنَ كاهِلا * القاتِلَيْنِ المَلِكَ الحُلاحِلا ( 3 )
ويُقال للشَّديد الغضَبِ ، وللفَحْلِ الهائجِ : إنَّه لذو كاهِلٍ ، حكاه ابنُ السِّكِّيتِ في كتابِهِ المَوسومِ ( 4 ) بالأَلفاظِ ، وفي بعض النُّسَخِ : إنَّه لَذو صاهِلٍ بالصَّادِ .
وقال أَبو عَمروٍ : يقال للرَّجل : إنَّه لذو شاهِقٍ وكاهِلٍ وكاهِنٍ باللام والنُّونِ : إذا اشتَدَّ غضَبُه ، ويُقال ذلكَ لِلفحلِ عندَ صِيالِه حينَ تسمَعُ له صَوتاً يَخرُجُ من جَوفِهِ .
والشَّديدُ الكاهِلِ : هو المَنيعُ الجانِبِ ، الذي يُعتَمَدُ عليه في المُلِمّاتِ .
وأَبو كاهِلٍ : قَيسُ بنُ عائذٍ الأَحْمَسِيُّ البَجَلِيُّ الصَّحابِيّ ، رضي الله عنه ، رأى رسولَ الله صلّى الله عليه وسلَّم يَخطُبُ على ناقَةٍ ، وحَبَشِيٌّ آخِذٌ بخِطامِ النّاقةِ ، ومات زمن الحجّاجِ ، روى عنه إسماعيلُ بنُ أَبي خالِدٍ عن أَخيهِ سعيد بنِ أَبي خالدٍ عن أَبي كاهِلٍ .
وقال البخارِيُّ : اسمُ أَبي كاهِلٍ عبدُ اللهِ بنُ مالِكٍ .
والكُهْلولُ ، بالضَّمِّ : الضَّحّاكُ ، وقيل : الكَريمُ ، عاقبَت اللامُ الراءَ في كُهْرورٍ .
وقال ابن السِّكِّيتِ : الكُهْلولُ ، والرُّهْشوشُ ، والبُهْلولُ ، كُلُّه السَّخِيُّ الكريمُ .
وقد سَمَّوا كَهْلاً ، بالفتح وكاهِلاً ، كصاحِبٍ ، وكُهَيْلاً مثل زُبَيْرٍ ، يجوزُ أَنْ يكونَ تصغيرَ كَهْلٍ أَو كاهِلٍ تصغيرَ التَّرخيمِ ، والأَوَّلُ أَولَى ، منهم : سلَمَةُ بنُ كُهَيْلٍ الحَضْرَمِيُّ من التَّابعينَ ، وكَهْلانُ مثل سَكْرانَ ، منهم : كَهْلانُ بنُ سَبأَ : أَبو قبيلةٍ من حِمْيَرَ . كُهَيْلَةُ ، كجُهَيْنَةَ : ع ، رَمْلٌ ، قال :
عُمَيْرِيَّةٌ حَلَّتْ برَمْلِ كُهَيْلَةٍ * فبَينونَةٍ تَلْقى لها الدَّهْرَ مَرْتَعا ( 5 )
وكُهالٌ ، كغُرابٍ : كاهِنٌ جاهِلِيٌّ .
والكَهْوَلُ ، كجَرْوَلٍ ، هكذا ضبطَه الخَطّابيُّ والزَّمخشريُّ ، وصَبورٍ هكذا ضبطَه الأَزْهَرِيُّ ، وبهما روِيَ حديثُ عَمرو بن العاصِ : أَنَّه قال لِمُعاوِيَةَ - حين أَرادَ عزلَه عن مِصرَ - : " إنِّي أَتَيْتُكَ من العراقِ وإنَّ أَمْرَكَ كَحُقِّ الكَهْوَلِ ، فما زلتُ أُسْدي وأُلحِمُ حتّى صارَ أَمْرَكَ كفَلْكَةِ الدَّرّارَةِ ، وكالطِّرافِ المُمَدَّدِ " .
هامش
( * ) ساقطة من الأصل .
( 1 ) روايته في الديوان ص 67 .
له كفل كالدعص لبده الندى * إلى حارك مثل الغبيط المذاب
والمثبت كرواية اللسان والتهذيب .
( 2 ) اللسان ، ونسبه في التهذيب لأبي داود .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 150 .
( 4 ) في اللسان : الموسوم .
( 5 ) البيت في معجم البلدان " كهيلة " ونسبه للراعي ، وهو في ديوانه ط بيروت ص 171 وفيه " مربعا " وانظر تخريجه فيه .