ومنَ المَجاز : رَوْضَةٌ مُكَلَّلةٌ : أي مَحْفُوفَةٌ بالنَّوْر .
وانْكَلَّ الرجلُ انْكِلالاً : ضَحِكَ وَتَبَسَّمَ ، قال الأعشى :
وَيَنْكَلُّ عن غُرٍّ عِذابٍ كأنّها * جَنى أُقْحُوانٍ نَبْتُهُ مُتَناعِمُ ( 1 )
وأنشدَ ابنُ بَرِّي لعُمرَ بن أبي رَبيعةَ :
وَتَنْكَلُّ عن عَذْبٍ شَتيتٍ نَباتُه * له أُشَرٌ كالأُقْحُوانِ المُنَوِّرِ ( 2 )
ويقال : كَشَرَ ، وافْتَرَّ ، وانْكَلَّ ، كلُّ ذلك تبدو منه الأسنانُ . انْكَلَّ السيفُ : ذَهَبَ حَدُّه عن اللِّحْيانِيّ .
منَ المَجاز :
وانْكَلَّ السحابُ عن البَرقِ : إذا تبَسَّمَ .
ويقال : انْكِلالُ الغَيمِ بالبَرق : هو قَدْرُ ما يُريكَ سَوادَ الغَيم من بَياضِه ، كاكْتَلَّ وهذه عن ابْن الأَعْرابِيّ ، وأنشدَ :
عَرَضْنا فقُلْنا إيهِ سِلْمٌ فسَلَّمَتْ * كما اكْتَلَّ بالبَرقِ الغَمامُ اللَّوائِحُ ( 3 )
وَتَكَلَّلَ ، ومنه قولُ أبي ذُؤَيْبٍ :
تكَلَّلَ في الغِمادِ فَأَرْضِ لَيْلَى * ثلاثاً ما أُبينُ له انْفِراجا ( 4 )
وانْكَلَّ البَرقُ نَفْسُه : لَمَعَ لَمْعَاً خفيفاً .
وأكَلَّ الرجلُ : كَلَّ بَعيرُه .
وأكَلَّ الرجلُ البَعيرَ : أَعْيَاه ، كذا في المُحْكَم .
والكَلْكَلُ والكَلْكال : الصَّدرُ من كلِّ شيءٍ . أو هو ما بين التَّرْقُوَتَيْنِ ، أو هو باطِنُ الزَّوْرِ .
قال الجَوْهَرِيّ : وربّما جاءَ في ضرورةِ الشِّعرِ مُشَدّداً ، قال مَنْظُورٌ الأسَديُّ :
كأنَّ مَهْوَاها على الكَلْكَلِّ * مَوْقِعُ كَفَّيْ راهِبٍ يُصَلِّي ( 5 )
وقال ابنُ بَرِّي : المعروفُ الكَلْكَلُ ، وإنّما جاءَ الكَلْكالُ في الشعرِ ضرورةً في قولِ الراجز :
قلتُ وقد خَرَّتْ على الكَلْكالِ * يا ناقَتي ما جُلْتِ مِن مَجالِ ( 6 )
والكَلْكَلُ من الفرَس : ما بين مَحْزِمِه إلى ما مَسَّ الأرَضَ منه إذا رَبَضَ ، وقد يُستعارُ لِما ليسَ بجِسمٍ ، كقَولِ امرئِ القيسِ في صفةِ لَيْلٍ :
* وَأَرْدَفَ أَعْجَازاً وناءَ بكَلْكَلِ ؟ ( 7 ) *
وقالتْ أعرابِيّةٌ تَرْثِي ابْنَها :
ألقى عليهِ الدهرُ كَلْكَلَهُ * مَن ذا يقومُ بكَلْكَلِ الدَّهْرِ ؟ ( 8 )
والكُلْكُلُ كهُدْهُدٍ : الرجلُ الضَّرْبُ ، أو هو القصير الغليظُ مع شِدّةٍ ، كالكُلاكِلِ ، بالضَّمّ ، وهي بهاءٍ فيهما .
وكَلاّن : اسمُ جبَل ( 9 ) ، قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ رَضِيَ الله تَعالى عنه :
وآنَسَ مِن كَلاّنَ شُمَّاً كأنَّها * أَراكِيبُ مِن غَسّانَ بِيضٌ بُرودُها ( 10 )
والكَلَلُ ، مُحَرَّكَةً : الحالُ ، يقال : الحمدُ للهِ على كلِّ كَلَلٍ ، كذا في المُحيط .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 177 وروايته :
وتضحك عن عز الثنايا كأنه * ذرى أقحوان نبته متناعم
والمثبت كرواية اللسان والصحاح .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) اللسان بدون نسبة .
( 4 ) ديوان الهذليين 1 / 164 برواية : " لا أبين " واللسان .
( 5 ) اللسان والصحاح والتكملة وفيها " موضع " قال الصاغاني : والإنشاد مختل من وجوه :
أحدها : أن الرواية : " مهواه " لأنه يصف جملا لا ناقة .
والثاني : أن بين المشطورين أربعة أبيات مشطورة ، وهي :
في غبش الصبح أو التجلي * بعد السرى من ليلة المخضل
وموقعا من ركبات زل * لا عثم ولا قصار شل
والثالث : أن الرواية في المشطور الأخير " موقع " لا " موضع " يوضحه قوله : وموقعا ، " ومصل " لا " يصلى " .
( 6 ) اللسان .
( 7 ) من معلقته ، وصدره :
فقلت له لما تمطى بصلبه
( 8 ) اللسان .
( 9 ) في القاموس بالضم منونة .
( 10 ) ديوانه ص 24 والتكملة .