والقُلقُلانِيُّ ، بالضَّمِّ : طائرٌ كالفاخِتَةِ ، نقله الجَوْهَرِيُّ .
وقَلْقَلَ قلْقَلَةً : صَوَّتَ ، وهو حِكاية .
وقَلْقَلَ الشيءَ قلْقَلَةً وقِلْقالاً ، بالكَسْرِ ، ويُفتَحُ ، عن كُراع ، وهي نادِرَةٌ ، أَي حرَّكَه ، أَو بالفتح الاسمُ ، وبالكَسْرِ المَصْدَرُ ، كالزَّلْزالِ والزِّلْزالِ .
وقال اللِّحيانِيُّ : قَلْقَلَ في الأَرضِ قَلْقَلَةً وقِلْقالاً : ضَرَبَ فيها ، فهو قِلْقالٌ ، وقد تقدَّمَ .
والقُلْقُلُ والقُلاقِلُ ، بضَمِّهما : الرجلُ الخفيفُ في السَّفَرِ ، المِعوانُ السَّريعُ التَّقَلْقُلِ ، أَي التَّحَرُّكِ ، والاضْطِرابِ في الحاجَةِ .
وحروفُ القَلْقَلَةِ : جطد قب ، قال سيبويهِ : وإنَّما سُمِّيَت بذلكَ للصَّوتِ الذي يحُثُ عنا عندَ الوَقْفِ ، لأَنَّكَ لا تستطيعُ أَنْ تقِفُ عندَهُ إلاّ معه ، لِشِدَّةِ ضَغْطِ الحَرْفِ ، ووجدَ في بعضِ النُّسَخِ : قجط دب ، وفي أُخرى : قطب جد ، وكُلُّ ذلكَ صحيح .
والقِلِّيَّةُ ، بالكسر وشَدِّ اللامِ : شِبْهُ الصَّوْمَعَةِ ، ومنه كتابُ عُمرَ رضي الله تعالى عنه لِنَصارى الشّامِ لمّا صالَحَهُم : أَن لا يُحدِثوا كنيسَةً ولا قِلِّيَّةً .
والقِلُّ : الحائطُ القصيرُ . وبِهاءٍ : النَّهضَةُ من عِلَّةٍ أَو فَقْرٍ ، وهذا قد تقدَّمَ للمُصَنِّفِ ، وهو قولُ الفرّاءِ .
والقُلَّى ، كرُبَّى : الجارِيَةُ القصيرَةُ .
وتَقالَّتِ الشَّمْسُ : تَرَحَّلَتْ ، وفي الحديثِ : " حتّى تقالَّتِ الشَّمْسُ " أَي استقَلَّتْ في السَّماءِ وارتفعَت وتَعالَت .
ولَقُلَّ ما جِئْتُكَ ، بضَمِّ القافِ : لُغَةٌ في الفتحِ ( 1 ) ، نقله الفَرّاءُ .
قال بعضُ النَّحْوِيِّينَ : قَلَّ من قولكَ قلّما فِعْلٌ لا فاعِلَ لهُ ، لأَنَّ ما أَزالَتْهُ عن حُكْمِهِ في تقاضيهِ الفاعِلَ ، وأَصارَتْهُ إلى حُكمِ الحَرفِ المُتقاضي للفِعْلِ لا الاسمِ ، نحوَ لَولا وهَلاّ جَميعاً ، وذلكَ في التَّحضيضِ ، وإنْ في الشَّرْطِ ، وحَرفِ الاستِفهامِ ، ولذلكَ سيبويهِ في قولِ الشّاعِرِ :
صَدَدْتِ فأَطْوَلْتِ الصُّدودَ وقَلّما * وِصالٌ على طُولِ الصُّدودِ يَدومُ ( 2 )
إلى أَنَّ وِصال يَرتَفِعُ بفِعْلٍ مُضْمَرٍ يَدُلُّ عليه يَدومُ ، حتّى كأَنَّه قال : وقلَّما يَدومُ وِصالٌ ، فلمّا أَضْمَرَ يَدومُ فَسَّرَهُ فيما بعدُ بقولِهِ : يَدومُ ، فجرى ذلكَ في ارتِفاعِه بالفِعْلِ المُضْمَرِ لا بالابتداءِ مَجرى قولِكَ : أَوِصالٌ يَدومُ ، أَو هَلاّ وِصالٌ يَدومُ ؟
وقال أَبو زَيدٍ : قالَلْتُ لهُ : إذا قَلَّلْتَ عطاءَه .
ويُقال : سَيْفٌ مُقَلَّلٌ ، كمُعَظَّمٍ : له قَبيعَةٌ ، قال عَمرو بنُ هُمَيْلٍ الهُذَلِيُّ :
وكُنّا إذا ما الحَرْبُ ضَرَّسَ نابُها * نُقَوِّمُها بالمَشْرَفِيِّ المُقَلَّلِ ( 3 )
* ومِمّا يُستدرَكُ عليه :
تَقَلَّلَ الشيءَ : رآهُ قليلاً . وفي الحديثِ : أَنَّهُ كانَ يُقِلُّ اللَّغْوَ : أَي لا يَلغو أَصْلاً ، فالقِلَّةُ لِلنَّفي المَحْضِ .
وقولُهُم لمْ يَتركْ قليلاً ولا كثيراً ، قال أَبو عُبيدَةَ : يَبدَؤُونَ بالأَدْوَنِ كقَولِهِم القَمَرانِ ، والعُمَرانِ ، وربيعَةُ ومُضَرُ ، وسُلَيْمٌ وعامِرٌ ، كما في الصِّحاحِ .
والقُلُّ من الرِّجالِ : الخَسيسُ الدَّنيءُ .
وقَوْمٌ أَقِلَّةٌ : خِساسٌ ، وهو مَجازٌ ، وأَنشدَ ابنُ برّيّ للأَعشى :
فأَرْضَوْهُ أَنْ أَعْطَوْهُ مِنّي ظُلامَةً * وما كنتُ قُلاًّ قبلَ ذلكَ أَزْيَبا ( 4 )
وقلَّلَه في عينِه : أَراهُ قليلاً ، ومنه قولُه تعالى : ( ويُقَلِّلُكُمْ في أَعيُنِهِمْ ) ( 5 ) .
ويُقال : فعلَ ذلكَ من بينِ أَثْرى وأَقَلَّ : أَي من بينِ النّاسِ كلِّهِم .
وقِلالَةُ الجَبَلِ ، بالكَسْر : كقُلَّتِه ، قال ابنُ أَحْمَر :
هامش
( 1 ) بعدها زيادة في القاموس : " والقليل القصير ، وهي بهاء " وقد نبه لها بهامش المطبوعة المصرية .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) شرح أشعار الهذليين 2 / 816 واللسان والتهذيب والتكملة ونسبه لعمرو بن شميل الهذلي .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 8 واللسان وعجزه في التهذيب .
( 5 ) سورة الأنفال الآية 44 .