يجوزُ تغَلَّلْتُ ، من الغالِيَة ؟ فقال : إن أردتَ أنّكَ أدخلْتَها في لِحْيَتِكَ أو شاربِكَ فجائزٌ ،
وقال الليثُ : يقال ، من الغالِيَة : غَلَّلْتُ وغَلَّفْتُ وغَلَّيْتُ ، وسيأتي في المُعتَلِّ إن شاءِ الله تَعالى . والغَلائل : الدُّروع ، أو مَساميرُها الجامِعَةُ بين رؤوسِ الحَلَق ، لأنّها تُغَلُّ فيها أي تُدخَلُ ، أو بطائنُ تُلبَسُ تحتَها أي تحتَ الدُّروع ، الواحدُ غَليلَة ، قال النابغةُ :
عُلِيْنَ بكِدْيُونٍ وأُبْطِنَّ كَرَّةً * فهُنَّ وِضاءٌ صافِياتُ الغَلائلِ ( 1 )
خَصَّ الغَلائلَ بالصَّفاءِ ، لأنّها آخِرُ ما يَصْدَأُ من الدُّروع ، ومن جَعَلَها البَطائنَ جَعَلَ الدُّروعَ نقِيَّةً لم يُصْدِئْنَ الغَلائلَ . وقال لَبيدٌ في المَسامير :
* وأحكَمَ أَضْغَانَ القَتيرِ الغَلائلُ ( 2 ) *
وَغَلْغَلَةُ : ع ، قال :
هنالِكَ لا أَخْشَى تنالُ مَقادَتي * إذا حَلَّ بَيْتِي بينَ شُوطٍ وَغَلْغَلَهْ ( 3 )
ومالَه أُلَّ وغُلَّ ، بضمِّهما ، وهو دُعاءٌ عليه ، فأُلَّ : دُفِعَ في قَضاءٍ ، وغُلَّ : جُنَّ فوُضِعَ في عنُقِه الغُلَّ .
واغْتَلَلْتُ الشرابَ : شَرِبْتُه . اغْتَلَلْتُ الثَّوبَ : لَبِسْتُه تحتَ الثياب . اغْتَلَّت الغنَمُ : أخذَتْه الغَلَلُ ، بالتحريكِ والغُلالَةِ ، بالضَّمّ وهما داءٌ للغنَمِ في الإحليل ، وذلك أن لا يَنْفُضَ الحالِبُ الضَّرْعَ فيترُكَ فيه شيئاً من اللبَنِ فيعودَ دَماً أو خَرَطَاً .
والغِلالَةِ ، ككِتابَةٍ : العُظَّامَة ، وهو الثوبُ الذي تشُدُّه المرأةُ على عَجيزَتِها تحتَ إزارِها تُضَخِّمُ بها عَجيزتَها ، قاله ابْن الأَعْرابِيّ ، وأنشدَ :
* تَغْتَالُ عَرْضَ النُّقْبَةِ المُذالَهْ *
* ولم تُنَطِّقْها على غِلالَهْ *
* إلاّ لحُسنِ الخَلْقِ والنَّبالَهْ ( 4 ) *
أيضاً : المِسمارُ الذي يَجْمَعُ بينَ رَأْسَيْ الحَلْقَةِ والجمعُ الغَلائلُ ، وقد تقدّم شاهدُه قريباً .
وغُلْغُلٌ ، كهُدْهُدٍ : جبَلٌ بنواحي البَحْرَيْن .
وغُلائل ، بالضَّمّ : من بلادِ خُزاعة ، كما في العُباب . وأنا مُغْتَلٌّ إليه ؛ أي مُشتاقٌ ، وهو مَجاز . واسْتَغلَّ عَبْدَه ، أي كلَّفَه أن يُغِلَّ عليه ، كما في الصِّحاح . اسْتَغلَّ المُسْتَغَلاَّتِ : أخذَ غَلَّتَها ، كما في الصِّحاح أيضاً .
ويقال : نِعمَ غَلُولُ الشيخِ هذا ، كصَبُورٍ : أي الطعامُ الذي يُدخِلُه جَوْفَه ، كما في الصِّحاح ، زادَ غيرُه : يعني التغذِيَةَ التي تَغَذَّاها ، ويقال أيضاً في شَرابٍ شَرِبَه .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
رجلٌ مُغِلٌّ أي مُضِبٌّ على حِقدٍ .
وغَلَّ وأَغَلَّ الرجلُ : صارَ صاحبَ خيانةٍ ، ومنه حديثُ شُرَيْحٍ : ليس على المُستَعيرِ غيرِ المُغِلِّ ضَمانٌ . أي إذا لم يَخُنْ في العارِيَّةِ والوَديعةِ فلا ضَمانَ عليه ، وقيل : المُغِلُّ هنا المُستَغِلُّ ، وأرادَ به القابِض لأنّه بالقبضِ يكون مُستَغِلاًّ ، قال ابنُ الأثير : والأوّلُ الوَجهُ .
والإغلالُ : الغارةُ الظاهرَة . وأيضاً : إعانةُ الغَيرِ على الخيانة . وأيضاً : لٌبْسُ الدُّروع ، وبكلِّ ذلك فُسِّرَ الحديثُ : " لا إغْلالَ ولا إسْلال " ، وقد ذُكِرَ في س ل ل أيضاً .
وأغَلَّ الخَطيبُ : لم يُصِبْ في كلامِه ، قال أبو وَجْزَةَ :
خُطَباءُ لا خُرْقٌ ولا غُلُلٌ إذا * خُطَباءُ غيرِهم أَغَلَّ شِرارُها ( 5 )
والغُلَّة ، بالضَّمّ : ما تَوارَيْتَ فيه ، عن ابْن الأَعْرابِيّ .
والغَلْغَلَةُ ، كالغَرْغَرَةِ ، في معنى الكَسرِ .
هامش
( 1 ) ديوان ط بيروت ص 95 برواية : القلائل " والمثبت كاللسان .
( 2 ) صدره في الديوان :
إذا ما اجتلاها مأزق وتزايلت
وعجزه في اللسان والتهذيب .
( 3 ) اللسان بدون نسبة .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) اللسان .