وشئ مُخَيِّلٌ : مُشْكِلٌ .
وسَلْمانُ بنُ رَبِيعةَ الخَيلِيُّ ، ويقال أيضاً : سَلْمانُ الخَيلِ ، لأنه كان يَلي الخَيلَ لعمرَ رضي اللّه عنه ، وهو مَعْدُودٌ في الصًّحابة عِندَ البُخارِيّ وأبي حاتم . وكان عمرُ رضي اللّه عنه قد أَعَدَّ في كُلِّ مِصْرٍ خَيلاً كثيرةً للجِهاد ، فكان بالكُوفَة أرْبعَةُ آلافِ فَرَسٍ مُعَدَّةٍ لعدُو يَدْهَمُهم . اسْتُشهد بِبَلَنْجَرَ ، نَحْواً مِن سنة ثلاثين .
والأمير عَرِيب ( 1 ) الخَيلِ ، لأنه كان على خَيل الخَلِيفَة .
وخَيلانُ : بَلَدٌ بما وراءَ النَّهر ، منه أبو سَهْل أحمدُ بن محمد ( 2 ) بن إبراهيم بن يزيدَ الخَيلانيُّ ، فكذا ضَبَطه الحافِظُ .
ومِن المتأخِّرين : شَمسُ الدِّين أحمد بن موسى الخَيَالِيُّ ، أحَدُ الأَذكياء ، له حَواشٍ على شَرحِ العَقائدِ النَّسَفِيَّة ، سَلَك فيها مَسلَك الأَلغاز .
فصل الدال
المُهمَلة مع اللام
[ دأل ] : دَأَلَ ، كمَنَع ، دَأْلاً بالفَتح ويُحَرَّك ، دَأَلَى كجَمَزَى ودَأَلاناً محرّكةً وهو وفي المحكَم : وهي مِشْيَةٌ فيها ضَعْفٌ وَعَجلةٌ . أو هو : عَدْوٌ مُتقارِبٌ ، أو هو مَشْيٌ نَشِيطٌ وهو الذي كأنه يسعى ( 3 ) في مِشْيتِه مِن النَّشاط ، وأنشد سِيبَويه فيما تضَعُه العربُ على ألسنةِ البِهائم ، لضَبٍّ يُخاطِبُ ابنَه :
أَهَدَمُوا بيتَكَ لا أبا لكا * وأنا أَمْشِي الدَّأَلَى حَوالَكا ( 4 )
وقال أبو زيد : هي مِشْيَةٌ شبيهةٌ بالخَتْلِ ومَشْيِ المُثْقَل . وذكَر الأصمعي في مِشْيَةِ الخَيل : الدَّأَلان : مَشْيٌ يُقارِبُ فيه الخَطْوَ ويَبغِي فيه ، كأنه مُثْقَلٌ مِنْ حِمْلٍ .
ودَأَلَ له يَدْأَلُ دَأَلاً ودَأَلاناً ، مُحرَّكَتين : أي خَتَلَهُ يقال : الذِّئب يَدْأَلُ للغَزال لِيأكُلَه : أي يَخْتِله .
والدُّئِلُ ، بالضمّ وكَسرِ الهمزة ، ولا نَظِيرَ لها .
وقال ثَعْلَبٌ : لا نَعلَم اسماً جاء على فُعِل ، غيرَ هذا .
وقال شيخُنا : ويأتي له في الميم : رُئِم ، كدُئِل : الاسْتُ ، وكأنّ المصنِّفَ نَسِيَه ، وفي أثناءِ الكتاب ما لا يحْصَى مِن كلماتٍ كدُئِل ، أو فيها لُغَةٌ مِثلُها ، كالرُّعِلِ . انتهى .
قلت : وهذا البِناءُ أعني مَضْمومَ الفاءِ ومكسورَ العين ، في سُقُوطِه اختلافٌ ، فقيل : مُهْمَلٌ للاستِثقال ، وقِيل : بل مُستَعْمَلٌ على القِلَّة ، ورَجَّحه أبو حَيّانَ ، وحَكى ابنُ هِشام القَولَين بلا تَرجِيح ، كما بَيَّنتُه في رِسالة التصريف .
وقد تُضَم الهَمزةُ وهذه عن كُراع . قال ابنُ سِيدَه : وليس بمعروف : ابن آوَى ، كالدَّأَلانِ ، مُحرَّكةً ، والدَّأْلِ ، بالفتح . وقِيل : الدَّأَلان ، محرَّكةً ، بالدال والذال : هو الذِّئْبُ .
قال الأصمَعِي : ولهذا سُمِّيَ الذِّئبُ ذُؤالَةَ ، أيضاً . ومَعْنى الذّألان : المَشْيُ الخَفِيفُ .
والدُّئِلُ أيضاً : دُوَيْبَّةٌ كابنِ عِرسٍ أو كالثَّعْلب .
قال ابنُ سِيدَه : وهذا هو المعروفُ .
قال كَعبُ بنُ مالِكٍ الأنصاريُّ ، رضي اللّه عنه ، في جَيشِ أبي سُفْيانَ الذين وَرَدُوا المدينةَ في غَزوة السَّوِيقِ ، وأحْرَقوا النَّخيلَ ثم انصرفُوا :
جاءوا بجَيشٍ لو قيسَ مُعْرَسُهُ * ما كان إلّا كمُعْرَسِ الدُّئِلِ ( 5 )
عارٍ من النَّسلِ والثَّراءِ ومِن * أَبطالِ بَطْحاءَ والقَنا الأَسَلِ
والدُّئِلُ بنُ مَحَلِّمِ بنِ غالِبِ بن عائِذَةَ أبو قَبِيلَةٍ في الهُونِ بنِ خُزيمةَ بن مُدْرِكَةَ . هكذا في سائر النُّسَخ ، وهو غَلَطٌ فاحِشٌ ، فإنّ الصّوابَ فيه : الدِّيشُ بنُ مُحَلِّمٍ ، أخو حُلْمَةَ ، وهم مِن وَلَدِ مُلَيح بن الهُون ، ويُقال لوَلَدِ الدِّيش : القارَةُ ،
هامش
( 1 ) في التبصير 1 / 299 غريب الخيلي .
( 2 ) في التبصير 1 / 302 محمد بن أحمد بن إبراهيم .
( 3 ) في اللسان والتهذيب : يبغي .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) اللسان والصحاح والتهذيب .