أهْلِ اليَمامةِ . وقيل : هي المَلْساءُ منها ، وقيلَ : التي تُنالُ باليَدى ج : طَرِيق . قال الأعشى :
طريقٌ وجَبّارٌ رِواءٌ أصولُهُ * عليه أبابيلٌ من الطّير تنْعَبُ ( 1 )
والطّريقَة : الحالُ . تقول : " فُلانٌ " على طَريقةٍ حسَنة ، وعلى طَريقَة سيّئة .
والطّريقَة : عَمودُ المِظلّةِ والخِباء .
ومن المَجاز : الطّريقة : شَريفُ القوْم وأمثَلُهُم ، للواحِد والجَمْع . يُقال : هذا رجُلٌ طَريقَةُ قومِه ، وهؤلاءِ طريقَة قومِهم . وقد يُجْمَع طَرائِقَ فيُقال : هؤلاءِ طرائقُ قومِهم للرِّجال الأشْرافِ ، حكاهُ يعْقوب عن الفَرّاءِ . وفي اللِّسان قوله تعالى : ( ويذْهَبا بطَريقَتِكُم المُثْلى ) ( 2 ) جاءَ في التّفسير أنّ الطّريقَةَ : الرّجالُ الأشرافُ ، مَعناه بجماعَتِكُم الأشْراف ، أي : هذا الذي يبْتَغي أنْ يجعَلَه قومُه قُدْوَةً ، ويسْلُكوا طريقَتَه . وقال الزّجّاج : عِندي - والله أعلم - أن هذا على الحَذْف ، أي : ويَذْهَبا بأهْل طَريقَتِكم المُثْلى . وقال الأخْفَش : بطَريقَتِكم المُثْلى ، أي : بسُنّتِكم ودينِكم وما أنتُم عليه . وقال الفَرّاء : ( كُنّا طرائِقَ قِدَدا ) ( 3 ) أي : فرقاً مُختلفةً أهْواؤُنا . وقولُه تَعالَى : ( وأنْ لوِ اسْتَقاموا علَى الطّريقَةِ ) ( 4 ) قال الفَرّاءُ : على طَريقَةِ الشِّرْك . وقال غيرُه : على طَريقَة الهُدَى . وجاءَت مُعرَّفَةً بالألفِ واللام على التّفخيمِ ، كما قالوا : العُودُ للمَنْدَل ، وإن كان كُلُّ شجَرة عوداً .
وقال اللّيث : الطّريقَة : كُلُّ أُحْدورَة ( 5 ) من الأرْض ، أو صَنِفَةٍ من الثّوب ، أو شَيءٍ مُلزَق بعضُه على بعْض وكذلك من الألْوان . والسّمواتُ سَبْعُ طَرائقَ بعْضُها فوقَ بعض .
والطّريقَة : الخَطُّ في الشّيءِ وطرائِقُ البَيْضِ : خُطوطُه التي تُسمّى الحُبُكَ .
والطّريقَة : نَسيجَةٌ تُنْسَجُ من صُوف أو شَعْر في عرْضِ ذِراعٍ أو أقلّ ، وطولُها أربعةُ أذرُعٍ أو ثَمان أذْرُعٍ على قَدْرِ عِظَم البيتِ وصِغَرِه فتُخيَّطُ في مُلتَقَى ( 6 ) الشِّقاقِ من الكِسرِ إلى الكِسْر ، وفيها تكونُ رؤوس العُمُد ، وبينَها وبيْنَ الطّرائقِ ألْبادٌ تكونُ فيها أنوفُ العُمُدِ ، لئلاّ تخرِقَ الطّرائِق .
وقال اللِّحْيانيّ : ثوبٌ طَرائِقُ ورعابِيلُ ، أي : خلَقٌ .
قال : والطِّرِّيقة كسِكّينة : الرّخاوةُ واللّين . ومنه المَثَل : إنّ تحْت طِرّيقَتِك عِنْدَأْوَة أي إنّ تحت سُكوتِك لَنزوَة وطِماحاً . يُقال ذلك للمُطرِقِ المُطاول ليأتيَ بداهِية ، ويشُدَّ شَدّةَ ليْث غير مُتّقٍ ، وقيل : معْناه : إنّ في لِينِه وانْقِيادِه أحْياناً بعضُ العُسْر . والعِنْدَأْوَة : أدْهى الدّواهي . وقيل : هو المَكْر والخَديعة .
وقد ذُكِر في : " ع ن د " .
وقال شيخُنا : هو من الإحالاتِ الغَيْر الصّحيحة ؛ فإنّه إنما ذَكَر في عند أنّ عندأْوةَ تقدّم في باب الهمزَة ، ولا ذكَر المَثَل هناك ولا تعرّضَ له ؛ نعم ذكره في باب الهَمْزة ، فتأمّل ذلك .
والطِّرِّيقَة : السّهْلَة من الأراضي كأنّها قد طُرِقَت ، أي : ذُلِّلَتْ ودِيسَتْ بالأرْجُل .
ومِطْراقُ الشّيءِ ، كمِحْراب : تِلْوُهُ ونَظيرُه . ويُقال : هذا مِطْراقُ هذا ، أي : مثلُه وشِبْهُه . وأنشَدَ الأصمعيُّ :
فاتَ البُغاةَ أبو البَيْداءِ مُحْتَزِما ( 7 ) * ولم يُغادِرْ له في النّاسِ مِطْراقا
والمَطاريقُ : القومُ المُشاةُ لا دَوابَّ لهم ، واحِدُهم مُطْرِق . هذا قول أبي عُبيد ، وهو نادِرٌ ، إلا أن يكونَ جمْع مِطْراقٍ . وقال خالِدُ بنُ جنْبَةَ : المُطْرِقُ من الطّرْق ، وهو سُرْعَةُ المَشْي . قال الأزهريّ : ومِنْ هذا قيلَ للرّاجِلِ : مُطْرِق ، وجمعُه مَطاريقُ .
والمَطاريقُ : الإبل يتْبَع بعضُها بعضاً إذا قرُبَت من الماء .
يُقال : جاءَ القومُ مَطاريقَ : إذا جاءوا مُشاةً .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 11 وبهامشه الطريق والجبار : نخل طويل .
( 2 ) سورة طه الآية 63 .
( 3 ) سورة الجن الآية 11 .
( 4 ) سورة الجن الآية 16 .
( 5 ) في التهذيب واللسان : كل أخدود .
( 6 ) في التهذيب : في عرض الشقاق .
( 7 ) في الصحاح واللسان : " مختزما " .