- لو أنّ الحكومة المصريّة قصّرت في تطبيق عقوبة الإعدام على المرتدّين ، فلابدّ أن يكون ذلك من واجب المسلمين في المجتمع ، وهم الذين يعاقبون هؤلاء الأفراد « 1 » . « 2 »
هامش
( 1 ) روزنامه رسالت ( صحيفة الرسالة ) ، بتاريخ 27 / 2 / 1373 ه . ش ( 17 / 4 / 1994 م ) / صفحة : 3 .
( 2 ) وهاك التفصيل :
لقد طلبت المحكمة حضور الشيخ بناءً على طلب المتّهمين ؛ ليجيب على أسئلة معيّنة وجّهها إليه الدفاع .
والمحكمة استدعت الشاهد فسألته بالآتي ، فأجاب : اسمي محمّد الغزالي أحمد السقّا ، وسنّي 76 سنة ، وأعمل عضواً بمجمع البحوث الإسلامية ، ومقيم بالدقّي 10 ش قمبيز بميدان الدكتور سليمان - وحلف اليمين .
س : ما معلوماتك ؟
ج : أنا مستدعٍ من قبل الدفاع بناءً على طلب المحكمة استجابةً لطلب الدفاع .
س من الدفاع : هل الإسلام دين ودولة ؟ وما معنى هذه المقولة ؟
ج : الإسلام عقيدة وشريعة ، وعبادات ومعاملات ، وإيمان ونظام ، ودين ودولة . .
ومعنى هذه المقولة ذكرته الآية الشريفة :وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ[ النحل : 89 ] ، كما قال اللَّه تعالى :أَ فَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا[ الأنعام : 114 ] . فالإسلام دين شامل منذ بدأ من خمسة عشر قرناً . وهو دين ودولة لم تنفصل فيه السلطة الزمنية عن المعاني الروحية ، وقد جاءت النصوص متشابهة في إيجابها لشتّى الأركان ، فمثلًا :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ[ البقرة : 183 [ ،يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ[ البقرة : 178 ] ، و :كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ[ البقرة : 216 ] . وجاءت هذه الأقوال في عبادة جنائية كالقصاص ، وفي عبادة شخصية كالصيام ، وفي عبادة دولية كالقتال ، فالعبارة واحدة وإن اختلفت اتّجاهات التشريع ، ومعروف أنّ أطول آية في القرآن هي التي نزلت في الدين ، وهي عبادة اقتصادية ، والتي تبدأ آياتها :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى-