الرفّافة العذبة التي وصلتني به لا تزال محفورة في ذاكرتي » « 1 » .
وصف الغزالي البنّا بمجدّد الإسلام في القرن الرابع عشر للهجرة « 2 » ، ويرى أنّ التربية الروحية التي اتّبعها البنّا تركت أثرها الخالد في المجتمع الإسلامي المصري ، وأدّت إلى تربية جيل ثوري وإسلامي في أرض الكنانة .
كرسي التدريس
وبفضل الجهود الحثيثة والمثابرة الجادة تخرّج الشيخ الغزالي من كلّية أُصول الدين بجامعة الأزهر عام 1941 م . وأكمل الدراسات العليا ، فحصل على العالمية مع إجازة الدعوة والإرشاد ، ثمّ العالمية مع إجازة التدريس ، وكان عمره لا يتجاوز حينها الستّ والعشرين سنة « 3 » .
ومارس الغزالي نشاطه في التدريس والبحث العلمي في كلّية أُصول الدين ومعهد الدراسات العربية والإسلامية في جامعة الأزهر . وكذلك عمل لعدّة سنوات رئيساً لهيئة المعارف الإسلامية في جامعة عبد القادر الجزائري « 4 » .
هامش
( 1 ) الشيخ الغزالي كما عرفته : 27 .
( 2 ) المصدر السابق : 29 .
( 3 ) العطاء الفكري للشيخ محمّد الغزالي : 185 .
( 4 ) عبد القادر بن محييالدين بن مصطفىالحسني الجزائري : أمير مجاهد ، وعالم شاعر باسل . ولد في وهران عام 1807 م ، وتعلّم في مسقط رأسه ، وحجّ مع أبيه ، فزار المدينة ودمشق وبغداد ، ولمّا دخل الفرنسيّون بلاد الجزائر عام 1843 م بايعه الجزائريّون وولّوه القيام بأمر الجهاد ، فنهض بهم وقاتل الفرنسيّين خمسة عشر عاماً ، كبّدهم فيها خسائر فادحة ، وأنشأ في تلك الفترة معامل للأسلحة والأدوات الحربيّة وملابس الجند ، إلّاأنّه استسلم لهم عام 1847 م على أثر مهادنة سلطان المغرب الأقصى عبد الرحمان بن هشام معهم ، فنفاه الفرنسيّون إلى طولون ، ومنها إلى أنبواز ، وزاره نابليون الثالث ، فسرّحه مشترطاً عليه أن لا يعود إلى الجزائر ، فاستقرّ في دمشق سنة 1855 م ، وتوفّي فيها سنة 1883 م . من آثاره العلمية : ذكرى العاقل ، المواقف في التصوّف ، ديوان شعر . ( الأعلام للزركلي 4 : 45 - 46 ) .