ومعلّميه بالحجّة البالغة وبالأُسلوب الرضي ، فشهدوا له بالنبوغ المبكّر .
لم يكن الشيخ محمّد الغزالي أثناء دراسته بالمعهد يرضى بوقوع الظلم والحيف على أحد من زملائه ، وكان المدافع عنهم والصوت المعبّر عن رغباتهم والناصح الرشيد لشكواهم . فلا يلوذ بالصمت إذا ضاع حقّ زميل له أو تعرّض لظلم ما .
وقد تخرج من معهد الإسكندرية سنة 1938 ، والتحق بكلّية أُصول الدين بجامعة الأزهر .
درس محمّد الغزالي أثناء مدّة وجوده في المعهد الأزهري في الإسكندرية على يد أساتذة كثيرين . ولكن كان لقسم من هؤلاء الأساتذة تأثير كبير في حياته ، فاكتسب منهم العلوم والأخلاق .
وقد سُئل الغزالي عن الشخصيات التي تأثّر بها في حياته العلمية والدعوتية ، فكان جوابه :
1 - الشيخ إبراهيم الغرباوي .
من أساتذة الشيخ الغزالي في معهد الإسكندرية .
2 - الشيخ عبد العزيز بلال .
وهو أُستاذ التربية النفسيّة وتهذيب الأخلاق .
وقد أثنى الغزالي على أُستاذيه هذين مرّات عديدة ، وقال عنهما :
« كان الشيخ إبراهيم الغرباوي والشيخ عبد العزيز بلال على درجة عالية من العبادة والتقوى . وكان يمزجان الدرس برقابة اللَّه وطلب الآخرة وعدم الفتنة بنيل الإجازات العلميّة ؛ لأنّ للألقاب العلميّة طنيناً ، ربّما ذهب معه الإخلاص المنشود
الشيخ محمد الغزالي — صفحة 16
مساهمون: عبد الرحيم اباذرى
ص١٦