ولمّا تحقّقت تلك الرؤيا ورزق بطفل ، أطلق عليه اسم : « محمّد الغزالي » « 1 » .
ذكر الشيخ الغزالي في إحدى محاضراته السبب في تسميته بذلك الاسم قائلًا :
« كان والدي الشيخ أحمد السقّا صوفياً مولعاً بمحبّة أهل بيت الرسول صلى الله عليه وآله ، ويكنّ احتراماً فائقاً لكبار رجال الصوفيّة ، ويبجّل حجّة الإسلام أبا حامد الغزالي صاحب كتاب : « إحياء علوم الدين » . ولذلك فعندما ولدت سمّاني باسمه ، وهو في الحقيقة اسم مركّب ، ولقبنا هو السقّا . والحقيقة هي أنّ والدي سمّاني بهذا الاسم تيمّناً في أن أكون شخصية في عصري مثلما كان الغزالي شخصية في عصره » « 2 » .
في أعقاب تصرّم فترة الطفولة دخل محمّد الغزالي كُتّاب القرية ؛ لتعلّم آداب اللغة العربيّة ومقدّمات العلوم الإسلاميّة ، وشرع منذ أوّل دخوله إلى الكتّاب بحفظ القرآن الكريم ، كما هي عادة أترابه وأقرانه في ذلك الزمان . وبالفعل منّ اللَّه عليه بحفظ القرآن وهو في العاشرة من عمره .
ويحكي الشيخ محمّد الغزالي عن نفسه وقتئذ ، فيقول :
« كنت أتدرّب على إجادة الحفظ في غدوّي ورواحي ، وأختم القرآن في
هامش
( 1 ) العطاء الفكري للشيخ محمّد الغزالي : 183 .
( 2 ) گامي به سوي تفسير موضوعي سورههاي قرآن كريم ( نحو تفسير موضوعي لسور القرآن الكريم ) 2 : 12 .