هامش
وهدف الأعداء هو تنويم الأُمّة المثخنة من الداخل والخارج ، حتّى يتمّ الإجهاز الكامل عليها .
إنّ المأساة المقلقة وقوع الغارة اليهودية ، ومن قبلها الغارة الصليبية في أيّام نحسات من تاريخنا المديد ! فالعلم بالدين سيّئ ، والعمل به أسوأ ، وقد استطاع الاستعمار الثقافي خلق جيل مهزوز الإيمان والفقه ، ضعيف الثقة بنفسه وأُمّته ، فهو يعطي الدنية في دينه ودنياه ، غير شاعر بأُولاه وعقباه .
إنّنا بحاجة إلى صحوة عامّة تتناول أوضاعنا كلّها ، حتّى نحسن الدفاع عن وجودنا ورسالتنا في عالم لا تسمع فيه إلّاعواء الأقوياء » .
الدفاع عن الرموز والأعلام :
ومن ميادين إصلاح الصحوة وترشيدها لدى الشيخ الغزالي : العمل على تجميع الجبهة الإسلامية ، وتقريب بعضها من بعض ، وضمّ جهودها للتشييد لا للتقويض ، والوقوف في وجه الكيد الصهيوني والمكر الصليبي والتخريب العلماني .
إنّه يأسف أشدّ الأسف حين يرى الجبهة الإسلامية يناوش بعضها بعضاً ، أو يكيد بعضها لبعض ، أو تحاول فئة منها هدم غيرها لبناء نفسها على أُنقاض الآخرين .
وهو يأسى كلّ الأسى إذا وجد بعض الصغار يتطاولون على الكبار ، ويحرصون على هدم القمم وتشويه الرموز في تاريخ الأُمّة وتراثها الفكري .
دفاع عن الإمام الغزالي :
ولكم تملّكه الغضب والحزن حين بلغه أنّ رجلًا قام يلقي محاضرة في إحدى الجمعيات عنوانها : « أبو حامد الغزالي الكافر » !
يقول الشيخ : « فزعت لشناعة التهمة الموجّهة إلى إمام ضخم من قادة الفكر الإسلامي . لقد كان أبو حامد عالماً أديباً ، وفقيها أُصولياً ، ومربّياً فيلسوفاً .
وهو أذكى من أرسطو وأفلاطون وسقراط ، الذين تشمخ بهم اليونان ، وتعتزّ بهم أُوربا . لماذا يقوم امرؤ بتكفيره ؟ -