تَمَتَّعْ من شَمِيمِ عَرارِ نَجْدٍ * فَما بَعْدَ العَشِيَّةِ من عَرارِ
وأَنافَ عليه : زادَ ، كنَيَّفَ يُقالُ : أَنافَت الدَّراهِمُ على المائَةِ ، أَي زادَتْ ، ونَيَّفَ فلانٌ على السِّتِّيَن ونَحْوِها : إذا زاَد علَيْها .
وأَفْرَدَ الجَوْهَرِيُّ له تَرْكِيبَ " نيف " وَهَماً وقد تَبِعَ فيه صاحِبَ العَيْنِ ، والزُّبَيْدِيَّ في مُخْتَصَرِه والصَّوابُ ما فَعَلْنا ؛ لأَنَّْ الكُلَّ واوِيُّ كما قالهَ ابنُ جِنِّى ، ونَبَّه عليه ابنُ بَرِّي ، والصّاغانِي ، وصاحبُ اللِّسانِ ، مع أَنَّ الجَوْهَرِيَّ ذَكَر في ن ي ف أَنَّ أَصْلَه من الواو ، وكأَنَّه نَظَرَ إلى ظاهِرِ اللَّفْظِ ، فتَأَمّلْ .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليهِ :
أَنافَهُ إنافَةً ، بمعْنَى أَنافَ إنافَةً ، هكذا ذَكَره ابنُ جِنِّي متعَدَّياً في كتابِه المَوْسُومِ بالمُعْرِب ( 1 ) ، وليس بمَعْرُوفٍ .
وامْرَأَةٌ مُنِيَفةٌ ( 2 ) ، ونِيافٌ : تامَّةُ الطُّولِ والحُسْنِ وهو مَجازٌ .
وفَلاةٌ نِيافٌ : طَوِيلَةٌ عَرِيضَةٌ ، قالَ الرّاجِزُ :
* إذا اعْتَلَى عَرْضَ نِيافٍ فِلِّ *
* أَذْرَى أَساهِيكَ عَتِيقٍ أَلِّ *
والنَّوْفُ : أَسْفَلُ الذَّيْلِ ؛ لزِيادَتِه وطُولِه ، عن كُراعٍ .
وجَبَلٌ عالِي المَنافِ ، أَي : المُرْتَقَى قِيلَ : ومنه عَبْدُ مَنافٍ ، نقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ .
ويَنُوفُ بالياء : جَبَلٌ ضَخْمٌ أَحْمَرُ ، لكِلابٍ .
وتَنُوفُ بالتّاء : من أَرْضِ عُمانَ .
والنيوفة ( 3 ) : ماءَةٌ في قاعِ الأَرْضِ لبَنِي قُرَيْطٍ ، تُسَمّى الشَّبَكة .
[ نهف ] : النَّهْفُ أَهمَلَه اللَّيْثُ الجَوْهَرِيُّ ، وقال ابنُ الأَعْرابِيِّ : هو التَّحَيُّرُ كما في اللِّسانِ والعُبابِ ، وأَغْفَلَه في التَّكْمِلَةِ ( 4 ) .
فصل الواو مع الفاءِ .
[ وثف ] : وَثَفَ أَهمَلَه الجَوهَرِيُّ ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ : وَثَفَ القِدْرَ يَثفُها وَثْفاً ، وأَوْثَفَها يُوثِفُهاً إِيثافاً ووَثَّفَها تَوْثِيفاً : إذا جَعَل لهَا أَثافِيَّ كَثَّفاها تَثْفِيَةً ، كما في العُبابِ والتَّكْمِلَةِ .
وفي اللِّسانِ : حَكَى الفارِسِيُّ عن أَبِي زَيْدٍ : وَثَفَه من ثَفاه ، وبذلِك اسْتَدَلَّ على أَنَّ أّلِفَ ثَفا واوٌ ، وإِنْ كانَتْ تلكَ فاءً وهذه لاماً ، وهو مما يَفْعَلُ هذا كثيراً إذا عَدِمَ الدَّلِيلَ من ذاتِ الشَّيْءِ .
[ وجف ] : وَجَفَ الشَّيْءُ يَجِفُ وَجْفاً ، ووَجِيفاً ، ووُجُوفاً : اضْطَرَبَ وقَلْبٌ واجِفٌ : مُضْطَرِبٌ خافِقٌ ، قالَ اللهُ تعَاَلى : ( قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ ) ( 5 ) .
قال الزَّجّاجُ : أَي شَدِيَدةُ الاضْطِرابِ ، وقالَ قَتادَةُ : وَجَفَتْ عَمّا عايَنَتْ ، وقالَ ابنُ الكَلْبِيِّ : خائِفَةٌ . والوَجْفُ ، والوَجِيفُ : ضَرْبٌ من سَيْرِ الخَيْلِ والإبِلِ سَرِيعٌ ، وهو دُونَ التَّقْرِيبِ .
وقد وَجَفَ الفَرَسُ والبَعِيرُ يَجِفُ وَجْفاً ، ووَجِيفاً : أَسْرَعَ . وأَوْجَفْتُه : حَثَثْتُه ، ويُقالُ : أَوْجَفَ فأَعْجَفَ . وشاهِدُ وَجَفَ قولُ العَجّاجِ :
* ناجٍ طَواهُ الأَيْنُ مِمّا وَجَفَا *
* طَيَّ اللَّيالِي زُلَفاً فزُلَفَا *
* سَماوَةَ الهِلالِ حَتّى احْقَوْقَفَا *
وشاهِدُ الإيجافِ قَولُه تَعالَى : ( فَمَا أَوْجَفْتُمْ علَيْهِ مِنْ خَيْلٍ ولا رِكابٍ ) ( 6 ) .
وقال الأَزهرِيُّ : الوَجِيفُ يَصْلُحُ للبَعِيِرِ وللفَرَسِ ، وقال
هامش
( 1 ) نص عبارة ابن جني كما نقلها صاحب اللسان : وأنت تراهم قد استحدثوا في حبله من قوله : لما رأيت الدهر جهما حبلهو
حرف مد أنافوه على وزن البيت . قال صاحب اللسان : عدى أنافوه وليس هذا بمعروف ، وإنما عداه لأنه في معنى زاد .
( 2 ) عن اللسان والأساس وبالأصل " نيفة " .
( 3 ) أغفلها ياقوت في معجم البلدان ، وقال في ترجمة " الشبكة " هي لبني أسد .
( 4 ) ذكرها في التكملة عن ابن الأعرابي النهف : التحير كالأصل .
( 5 ) سورة النازعات الآية 8 .
( 6 ) سورة الحشر الآية 6 .