تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
والمِنْدَفَةِ بكسرِهِما : أَي خَشَبَتِه التي يُطْرَقُ بِها الوَتَرُ ليَرِقَّ القُطْنُ ؛ وهو مَنْدوفٌ ، ونَدِيفٌ قالَ : * يا لَيْتَ شِعْرِي عَنْكُمُ حَنِيفاً * * وقد جَدَعْنا مِنْكُمُ الأُنُوفَا * * أَتَحْملُونَ بَعْدَنا السُّيُوفَا * * أَمْ تَغْزِلُون الخُرْفُعَ المَنْدُوفَا * وقال ابنُ مُقْبِلٍ يصفُ ناقَتَه : يُضْحِي على خَطْمِها مِن فَرْطِها زَبَدٌ * كأَنَّ بالرَّأْسِ مِنْها خُرْفُعاً نُدِفَا ومن المجازِ : نَدَفَت الدَّابَّةُ تَنْدِفُ في سَيْرِها نَدْفاً بالفتحِ ، ونَدَفَاناً ، مُحَرَّكَةً : أَي أَسْرَعَتْ رَجْعَ يَدَيْها نقله الجَوْهَرِيُّ . ونَدَفَت السِّباعُ نَدْفاً : شَرِبَت الماءَ بأَلْسنَتها . ومن المَجازِ : نَدَفَ الطَّعامَ نَدْفاً : أَي أَكَلَه بيَدِه . ومن المجاز : نَدَفَ بالعُودِ : أَي ضَرَبَ فهو مِزْهَرٌ مَنْدُوفٌ ، قال الأَعْشَى : وصَدُوحٍ إذا يُهَيِّجُها الشَّرْ * بُ تَرَقَّتْ في مِزْهَرٍ مَنْدُوفِ ونَدَفَ الحالِبُ نَدْفاً : فَطَرَ الضَّرَّةَ بإِصْبَعِه . ومن المَجازِ : نَدَفَت السَّماءُ بالمَطَرِ : مثل نَطَفَتْ . ونَدَفَت بالثَّلْجِ : أَي رَمَتْ بهِ . وقال الفرّاءُ : نَدَفَ الدَّابةَ يَنْدِفُها نَدْفاً : ساقَهَا سَوْقاً عَنِيفاً ، كأَنْدَفَها . والنُّدْفَةُ ، بالضمِّ : القليلُ من اللَّبَن . وقالَ ابنُ الأعرابِيِّ : أَنْدَفَ الرَّجُلٌ : مالَ إلى النَّدْفِ ، وهو صَوْتِ ( 1 ) العُودِ في حِجْرِ الكَرِينَةِ . وأَنْدَفَ الكَلْبَ : أَولَغَهُ عن ابنِ عَبّادِ . * ومما يستدرك عليه : التَّنْدِيفُ : مبالَغَةٌ في النَّدْفِ ، وقُطْنٌ مُنَدَّفٌ : مَنْدُوفٌ ، قال الفرَزْدَقُ : وأَصْبَحَ مُبيَضُّ الصَّقِيعِ كأَنَّه * عَلَى سَرَواتِ النَّيبِ ( 2 ) قُطْنٌ مُنَدَّفُ والنَّدْفُ ، بالفتح : المَنْدُوفُ ، قالَ الأَخْطَلُ يصفُ كِلابَ الصَّيْدِ : فأَرْسَلُوهُنَّ يُذْرِينَ التَّرابَ كما * يُذْرِي سَبائِخَ قُطْنٍ نَدْفَ أَوتارِ والنَدَّافُ كشَدّادِ : العَوّادُ . وقال الأَصْمَعِيُّ : رجُلٌ نَدّافٌ : كثيرُ الأَكلِ ينْدِفُ الطَّعامَ ، وهو مَجازٌ . والنَّدّافُ : نادِفُ القُطْنِ ، عربِيَّةٌ صَحِيحةٌ . ونَدَفَت السّحابَةُ بالبَرَدِ نَدْفاً ، على المَثَل .
[ نزف ] : نَزَفَ ماءَ البئْرِ يَنْزِفُه نَزْفاً : نَزَحَه كُلَّه . ونَزَفَت البِئْرُ بنفسِها : نُزِحَتْ ، كنُزِفَتْ ، بالضمِّ ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ نقَلَه الجوهرِيُّ هكذا ، وفي الحديثِ : " زَمْزَمُ لا تُنْزَفُ ولا تُذَمُّ " : أَي لا يَفْنَى ماؤُها على كَثْرةِ الاسْتِقاءِ . وفي المُحْكَمِ : نَزَفَ البئْرَ يَنْزِفُها نَزْفاً ، وأَنْزَفَها بمعنىً واحدٍ ، كلاهُما نَزَحَها ، وأَنْزَفَت هي : نُزِحَت وذهَبَ ماؤُها ، قال لَبِيدٌ : أَرَبَّتْ عليهِ كُلُّ وَطْفاءَ جوْنَةٍ * هَتُوفٍ مَتَى يُنْزِفْ لها الماءَ تَسْكُبِ ( 3 ) قالَ : وأَما ابنُ جِنِّي فقال : نَزَفْتُ البِئرَ وأَنْزَفَتْ هي ، فإِنَّه جاءَ مُخالِفاً للعادَةِ ، وذلكَ أَنَّكَ تجدُ فِيها فَعَلَ مُتَعَدِّياً ، وأَفْعَلَ غيرَ مُتَعَدٍّ ، وقد ذَكَر علَّةَ ذلِك في شَنَقَ البَعِيرَ ، وجَفَلَ الظَّلِيمَ . قلتُ : وهذا قَدْ نقَلَهَ الجَوْهَرِيُّ عن الفَرّاءِ . والاسْمُ النُّزْفُ ، بالضّمِّ قالَ : تَغْتَرِقُ الطَّرْفَ وَهْيَ لاهِيَةً * كأَنَّما شَفَّ وَجْهَها نُزْفُ
هامش
( 1 ) في التكملة : " ضرب العود " والكرينة : المغنية الضاربة بالعود . ( 2 ) عن الديوان ، وبالأصل " البيت " . ( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 29 برواية : " متى ينزف لها الوبل تسكب " ويروى : هتون والهتون : التي تسح بالمطر . والهتوف التي يصوت فيها الرعد . ( 4 ) كذا بالأصل والتهذيب بالفاء ، وفي اللسان : تغترق بالقاف ونسب البيت إلى قيس بن الخطيم وهو في ديوانه ط بيروت ص 104 وفيه " تغترق " بالقاف . وانظر تخريجه فيه .