وقَدْ أَعَفَّت الشَّاةُ من العُفافَةِ ، نقَلهُ ابنُ دُرَيْدٍ .
قال : وعَفَّفْتُه تَعْفِيفاً : سَقَيْتُه إِيّاها أَي : العُفافَة .
وتَعَفَّفَ : شَرِبَها نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقالت امْرَأَةٌ لابْنَتِها : تَجَمَّلِي وتَعَفَّفِي : أَي ادَّهِنِي بالجَمِيلِ ، واشْرَبِي العُفافَةَ .
وقولهم : جاءَ فُلانٌ على عِفّانِه ، بالكَسْر : أَي إِفّانِه أَي : حِينهِ وأَوانِه ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقال ابنُ فارِسٍ : إِنَّه من بابِ الإِبْدالِ .
وقال أَبو عَمْرٍو : العِفافُ ككِتابٍ : الدَّواءُ . وقالَ ابنُ الفَرَجِ : العُفَّةُ بالضم : العَجُوزُ كالعُثَّةِ بالثاءِ ، فهِي من بابِ الإِبْدالِ .
والعُفَّةُ أَيضاً : سَمَكَةٌ جَرْداءُ بَيْضاءُ صَغِيرَةٌ ، طَعْمُ مَطْبُوخِها كالأُرْزِ .
وعَفّانُ من الأَعلام يُصْرَفُ ولا يُصْرَفُ والكَلامُ فِيهِ كالكَلامِ في حَسان ، على أَنَّه فَعّالٌ ، أَو فَعْلان . وعَفّانُ بنُ أَبي العاصِ بن أُمَيَّةَ ابنِ عَبْدِ شَمْسٍ الأَمَوِيَّ والِدُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عُثْمانَ رضي اللهُ تعالى عَنْهُ وهو أَخُو الحَكَمِ وسَعِيدٍ وسَعْدٍ .
وعَفانُ الأَزْدِيُّ ، غيرُ مَنْسُوبٍ وقال ابنُ حِبّان في الثِّقاتِ : شَيْخٌ يَرْوِي ( 1 ) عن ابنِ عُمَر ، رَوَى عن ابنِ عُمَرَ رَوَى عنه قَتادَة ، ونَقَل ابنُ الجَوزِيّ في كِتابِ الضُّعَفاءِ أَنّ الرّازِي قال : إِنّه مجهولٌ ، ومثله فِي الدِّيوانِ للذَّهَبِيّ ، فتَأَمّل .
وكذا عَفّانُ بنُ سَعِيدٍ ، عن ابنِ الزُّبَيْرِ ، فإِنّه مَجْهُولٌ أَيضاً ، وقد ذكَره ابنُ حِبّان أَيضاً في كتابِ الثِّقاتِ وقالَ : روى عنه مِسْعَرُ بنُ كِدامٍ .
وعَفّانُ بنُ سَيّارٍ الجُرْجانِيّ وَصَل حَدِيثاً مُرْسَلاً .
وعَفّانُ بنُ جُبَيْرٍ ، وعَفّانُ بنُ مُسْلِم : مُحَدِّثُونَ .
وعَفّانُ بنُ البُحَيِّرِ ( 2 ) السُّلَمِيُّ : صَحابِيٌّ نَزَلَ حِمْص ، وقِيلَ في اسْمِه : غِفارٌ ، بالراءِ والفاءِ ، وقيل : عَقّارٌ بالقاف والراءِ ، روى عنه جُبَيْرُ بنُ نُفَيْرٍ ، وخالدُ بنُ مَعْدانٍ ، وكَثِيرُ بنُ قَيْسٍ .
وفاتَه : عفّانُ بنُ حَبِيبٍ ، رَوَى عنه أَيضاً دَاوُدُ .
وأَبو عَفّانَ : غالِب القَطّانُ ، وأَبو عَفّان عُثْمانُ العُثْمانِيُّ : رَوَيَا إِن كان الأَخيرُ هو أَبو عَفّانَ الأُمَويُّ المَدَنِي الذي رَوَى عن [ ابن ] ِ ( 3 ) أَبي الزِّنادِ فإِنَّ البُخارِي قالَ فِيه : إِنَّه مُنْكَرُ الحَدِيثِ .
وقالَ أَبو عمرٍو : العَفْعَفُ كجَعْفَرٍ : ثَمَرُ الطَّلْحِ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : هو ضَرْبٌ من ثَمَرِ العِضاهِِ .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : عَفْعَفَ : إِذا أَكَلَهُ : أَي العَفْعَفَ .
ويُقال : تَعافَّ يا مَرِيضُ بتَشْدِيدِ الفاءِ : أَمْرٌ من التَّعافُفِ ؛ أَي تداوَ : أَمْرٌ من المُداواةِ ، وهو ظاهِرٌ ، وأَصلُه من كلامِ أَبي عَمْرٍو ، فإِنَّه قالَ : يُقال : بأَيِّ شيءٍ نَتَعافَّ ؟ أَي ، نَتَداوَى ، وفي النّامُوسِ : الظّاهِرُ أَنَّ مَعْنَاهُ احْتَمِ ، نعم لو رُوِيَ بتَخْفِيفِ الفاءِ لَكَانَ معناه ما قاله ، فيكونُ سَهْواً منه أَو وَهْمَ ، وإِنَّما المُعْتَرِضُ ذاهبٌ مع الجُمُودِ والتّقْلِيدِ كلَّ مَذْهَبٍ ، ولا مُنافاةَ بينَ ما جَعَله صَواباً ، وما قاله المُصَنِّفُ ، إِذ الاحْتِماءُ هو من أَنواعِ المُداواةِ ، كما أَشرْنا إِليه ، فتَأَمّلْ .
وتَعافَّ يا هَذا ناقَتَكَ : أَي احْلُبْها بعَدَ الحَلْبَةِ الأُولَى كما في اللِّسانِ والعُبابِ .
واعْتَفَّتِ الإِبلُ اليَبِيسَ ، واسْتَعَفَّتْ : أَخَذَتْه بلِسانِها فَوقَ التُّرابِ مُسْتَصْفِيَةً له كما فِي العُبابِ .
* ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
الأَعِفَّةُ : جمعُ عَفِيفٍ ، ومنه الحديثُ : " فإِنَّهُم - ما عَلِمْت - أَعِفَّةٌ صُبُرٌ " .
واعْتَفَّ الرَّجُلُ : من العِفَّةِ ، قالَ عَمْرُو بنُ الأَهْتَمِ :
إِنّا بَنُو مِنْقَرٍ قَوْمٌ ذَوُو حَسَبٍ * فِينا سَراةُ بَنِي سَعْدٍ ونادِيها
جُرْثُومةٌ أُنُفٌ يَعْتَفُّ مُقْتِرُها * عن الخَبِيثِ ويُعْطِي الخَيْرَ مُثْرِيها
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : شيخ يروي عن ابن عمر ، كذا بالأصول التي بأيدينا " يبدو أنها مكررة والصواب حذفها .
( 2 ) كذا ضبطت في القاموس ، وعلى هامشه عن نسخة أخرى : " البحير " ضبط قلم .
( 3 ) زيادة عن التاريخ الكبير للبخاري 6 / 220 وذكره باسم عثمان بن خالد .