تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
وقَدْ أَعَفَّت الشَّاةُ من العُفافَةِ ، نقَلهُ ابنُ دُرَيْدٍ . قال : وعَفَّفْتُه تَعْفِيفاً : سَقَيْتُه إِيّاها أَي : العُفافَة . وتَعَفَّفَ : شَرِبَها نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقالت امْرَأَةٌ لابْنَتِها : تَجَمَّلِي وتَعَفَّفِي : أَي ادَّهِنِي بالجَمِيلِ ، واشْرَبِي العُفافَةَ . وقولهم : جاءَ فُلانٌ على عِفّانِه ، بالكَسْر : أَي إِفّانِه أَي : حِينهِ وأَوانِه ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقال ابنُ فارِسٍ : إِنَّه من بابِ الإِبْدالِ . وقال أَبو عَمْرٍو : العِفافُ ككِتابٍ : الدَّواءُ . وقالَ ابنُ الفَرَجِ : العُفَّةُ بالضم : العَجُوزُ كالعُثَّةِ بالثاءِ ، فهِي من بابِ الإِبْدالِ . والعُفَّةُ أَيضاً : سَمَكَةٌ جَرْداءُ بَيْضاءُ صَغِيرَةٌ ، طَعْمُ مَطْبُوخِها كالأُرْزِ . وعَفّانُ من الأَعلام يُصْرَفُ ولا يُصْرَفُ والكَلامُ فِيهِ كالكَلامِ في حَسان ، على أَنَّه فَعّالٌ ، أَو فَعْلان . وعَفّانُ بنُ أَبي العاصِ بن أُمَيَّةَ ابنِ عَبْدِ شَمْسٍ الأَمَوِيَّ والِدُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عُثْمانَ رضي اللهُ تعالى عَنْهُ وهو أَخُو الحَكَمِ وسَعِيدٍ وسَعْدٍ . وعَفانُ الأَزْدِيُّ ، غيرُ مَنْسُوبٍ وقال ابنُ حِبّان في الثِّقاتِ : شَيْخٌ يَرْوِي ( 1 ) عن ابنِ عُمَر ، رَوَى عن ابنِ عُمَرَ رَوَى عنه قَتادَة ، ونَقَل ابنُ الجَوزِيّ في كِتابِ الضُّعَفاءِ أَنّ الرّازِي قال : إِنّه مجهولٌ ، ومثله فِي الدِّيوانِ للذَّهَبِيّ ، فتَأَمّل . وكذا عَفّانُ بنُ سَعِيدٍ ، عن ابنِ الزُّبَيْرِ ، فإِنّه مَجْهُولٌ أَيضاً ، وقد ذكَره ابنُ حِبّان أَيضاً في كتابِ الثِّقاتِ وقالَ : روى عنه مِسْعَرُ بنُ كِدامٍ . وعَفّانُ بنُ سَيّارٍ الجُرْجانِيّ وَصَل حَدِيثاً مُرْسَلاً . وعَفّانُ بنُ جُبَيْرٍ ، وعَفّانُ بنُ مُسْلِم : مُحَدِّثُونَ . وعَفّانُ بنُ البُحَيِّرِ ( 2 ) السُّلَمِيُّ : صَحابِيٌّ نَزَلَ حِمْص ، وقِيلَ في اسْمِه : غِفارٌ ، بالراءِ والفاءِ ، وقيل : عَقّارٌ بالقاف والراءِ ، روى عنه جُبَيْرُ بنُ نُفَيْرٍ ، وخالدُ بنُ مَعْدانٍ ، وكَثِيرُ بنُ قَيْسٍ . وفاتَه : عفّانُ بنُ حَبِيبٍ ، رَوَى عنه أَيضاً دَاوُدُ . وأَبو عَفّانَ : غالِب القَطّانُ ، وأَبو عَفّان عُثْمانُ العُثْمانِيُّ : رَوَيَا إِن كان الأَخيرُ هو أَبو عَفّانَ الأُمَويُّ المَدَنِي الذي رَوَى عن [ ابن ] ِ ( 3 ) أَبي الزِّنادِ فإِنَّ البُخارِي قالَ فِيه : إِنَّه مُنْكَرُ الحَدِيثِ . وقالَ أَبو عمرٍو : العَفْعَفُ كجَعْفَرٍ : ثَمَرُ الطَّلْحِ وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : هو ضَرْبٌ من ثَمَرِ العِضاهِِ . وقالَ ابنُ عَبّادٍ : عَفْعَفَ : إِذا أَكَلَهُ : أَي العَفْعَفَ . ويُقال : تَعافَّ يا مَرِيضُ بتَشْدِيدِ الفاءِ : أَمْرٌ من التَّعافُفِ ؛ أَي تداوَ : أَمْرٌ من المُداواةِ ، وهو ظاهِرٌ ، وأَصلُه من كلامِ أَبي عَمْرٍو ، فإِنَّه قالَ : يُقال : بأَيِّ شيءٍ نَتَعافَّ ؟ أَي ، نَتَداوَى ، وفي النّامُوسِ : الظّاهِرُ أَنَّ مَعْنَاهُ احْتَمِ ، نعم لو رُوِيَ بتَخْفِيفِ الفاءِ لَكَانَ معناه ما قاله ، فيكونُ سَهْواً منه أَو وَهْمَ ، وإِنَّما المُعْتَرِضُ ذاهبٌ مع الجُمُودِ والتّقْلِيدِ كلَّ مَذْهَبٍ ، ولا مُنافاةَ بينَ ما جَعَله صَواباً ، وما قاله المُصَنِّفُ ، إِذ الاحْتِماءُ هو من أَنواعِ المُداواةِ ، كما أَشرْنا إِليه ، فتَأَمّلْ . وتَعافَّ يا هَذا ناقَتَكَ : أَي احْلُبْها بعَدَ الحَلْبَةِ الأُولَى كما في اللِّسانِ والعُبابِ . واعْتَفَّتِ الإِبلُ اليَبِيسَ ، واسْتَعَفَّتْ : أَخَذَتْه بلِسانِها فَوقَ التُّرابِ مُسْتَصْفِيَةً له كما فِي العُبابِ . * ومما يُسْتَدْرَكُ عليه : الأَعِفَّةُ : جمعُ عَفِيفٍ ، ومنه الحديثُ : " فإِنَّهُم - ما عَلِمْت - أَعِفَّةٌ صُبُرٌ " . واعْتَفَّ الرَّجُلُ : من العِفَّةِ ، قالَ عَمْرُو بنُ الأَهْتَمِ : إِنّا بَنُو مِنْقَرٍ قَوْمٌ ذَوُو حَسَبٍ * فِينا سَراةُ بَنِي سَعْدٍ ونادِيها جُرْثُومةٌ أُنُفٌ يَعْتَفُّ مُقْتِرُها * عن الخَبِيثِ ويُعْطِي الخَيْرَ مُثْرِيها
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : شيخ يروي عن ابن عمر ، كذا بالأصول التي بأيدينا " يبدو أنها مكررة والصواب حذفها . ( 2 ) كذا ضبطت في القاموس ، وعلى هامشه عن نسخة أخرى : " البحير " ضبط قلم . ( 3 ) زيادة عن التاريخ الكبير للبخاري 6 / 220 وذكره باسم عثمان بن خالد .
تاج العروس — صفحة 394 | علي شيري / مرتضى الزبيدي