تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
ومَا لِشَآفَةٍ في غَيْرِ شَيْءٍ * إذَا وَلَّي صَدِيقُكَ مِنْ طَبِيبِ أَي : أَبْغَضْتُهُ ، والذي نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ : وشَئِفْتُ مِن فُلانٍ ، شَأْفاً ، بالتَّسْكِين : أي أَبْغَضْتُه ، وقد أَهْمَلَهُ المُصَنِّفُ ، وهو صحيحٌ ، كما أَشارَ إليه الصَّاغَانِيُّ في التكملةِ ، أو شَئِفْتُهُ : خِفْتُ أَنْ يُصِيبَنِي بِعَيْنٍ ، أَو دَلَلْتُ عَلَيْهِ مَنْ يَكْرَهُ ، قَالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ . قال الأًزْهَرِيُّ ، قالوا : شَئِفَتْ أَصَابِعُهُ ، وفي المُحْكَمِ : يَدُهُ ، وسَئِفَتْ ، بالشِّينِ والسِّينِ : إذا تَشَعَّتَ مَا حَوْلَ أَظْفَارِهَا ، وتَشَقَّقَ ، قلتُ : وكذلك سَعِفَتْ ، وهو قَوْلُ ابنِ الأعْرَابِيِّ وأَبي زَيْدٍ ، وقال ثَعْلَبٌ : هو تَشَقُّقٌ في الأَظْفَارِ . قال أَبو عُبَيْدٍ : شُئِفَ كَعُنِيَ ، فهو مَشْئُوفٌ ، مِثَالُ زُئِدَ ، وجُئِثَ : إِذا فَزِعَ وذُعِرَ . قال بَعْضُهم : شَأْفُ الْجُرْحِ : فَسَادُهُ حتى لاَ يَكَادُ يَبْرَأُ ، كما في العُبَابِ . * ومّما يُسْتَدْرَكُ عليه : شَئِفَ صَدْرُهُ علىَّ شَأَفاً - من حَدِّ عَلِم - أَي غَمِرَ . وقيل : شَأْفَةُ الرَّجُلِ : أَهلُهُ وعِيَالُهُ ، ومنه الدُّعاءُ : اسْتَأْصَلَ اللهُ شأْفَتَهم ( 1 ) ، في رِوَايَةٍ . والشَّأْفَةُ : العَدَاوةٌّ ، وهو مَجازٌ ، ومنه قَوْلُ الكُمَيْتِ : ولم نَفْتَأْ كذلك كُلَّ يَوْمٍ * لِشَأْفَةِ وَاغِرٍ مُسْتَأْصِلِينَا واستَشْأَفَتِ القَرْحَةُ : صَارَ لها أَصْلٌ ، ورَجُلٌ شَأَفَةٌ ، مُحَرَّكةً : عَزيزٌ مَنِيعٌ ، وقَلْبٌ شَئِفٌ ، كَكَتِفٍ ، وأَنْشَدَ ابنُ القَطّاعِ : * يَا أَيُّهَا الْجَاهِلُ أَلاَّ تَنْصَرِفْ * * ولم تُدَاوِ قَرْحَةَ الْقَلْبِ الشَّئِفْ *
[ شحذف ] : الشَّحْذُوفُ ، كَعُصْفُورٍ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وصاحبُ اللّسَانِ ، وفي العُبَابِ : هو مِن الْجَبَلِ وغَيْرِهِ : الْمُحَدَّدُ ، ومِثْلُه في التَّكْمِلَةِ ، بالذَّالِ المُعْجَمَةِ بعدَ الحاءِ .
[ شحف ] : الشَّحْفُّ ، كَالْمَنْعِ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ : هو قَشْرُ الْجِلْدِ عَن الشَّيْءِ ، وهي لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ ، كما في العُبَابِ ، واللِّسَانِ .
[ شخف ] : الشِّخَافُ ، كَكِتَابٍ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وقال اللَّيْثُ : هو اللَّبَنُ ، لُغَةٌ حِمْيَرِيَّةٌ ، وقال أَبو عمروٍ : الشَّخْفُ : صَوْتُهُ عِنْدَ الْحَلْبِ ، يُقَال : سَمِعْتُ له شَخْفاً وأَنْشَدَ : * كَأَنَّ صَوْتَ شَخْبِهَا ذِي الشَّخْفِ * * كَشِيشُ أَفْعَى في يَبْيسِ قُفِّ * قال : وبه سُمِّىَ اللَّبَنُ شِخَافاً .
[ شدف ] : الشَّدَفُ ، مُحَرَّكَةً : الشَّخْصُ مِن كُلِّ شَيْءٍ يُرَى مِن بُعْدٍ ، ووَهِمُ اللَّيْثُ ، فَذَكَرَهُ بِالسِّينِ المُهْمَلَةِ . ج : شُدُوفٌ ، نَصّ الجَوْهَرِيُّ : وهذا الحَرْفُ في كتابِ العَيْنِ بالسِّينِ غيرَ مُعْجَمَةٍ ، قال ابنُ دُرَيْدٍ : وهو تَصْحِيفٌ . قلتُ : ونَصُّهُ في الجَمْهَرَةِ : يُقال : رَأَيْتُ شَدَفاً ، أَي : شَخْصاً ، قال : فلا تَنْظُرَنَّ إلى ما جَاءَ به اللَّيْثُ عن الخَلِيلِ ، في كتابِ العَيْنِ ، في بابِ السِّينِ ، فقال : سَدَفٌ في مَعْنَى شَدَفٍ ، فإنَّمَا ذلك غَلَطٌ مِن اللَّيْثُ علَى الخَلِيِل . قلتُ : وقال غيرُ ابنِ دُرَيْدٍ : هما لُغَتَانِ ، قال ابنُ بَرِّيّ : وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيِّ : وإِذَا أَرَى شَدَفاً أَمَامِي خِلْتُهُ * رَجُلاً فَجُلْتُ ( 2 ) : كَأَنَّنِي خُذْرُوفُ وقال سَاعِدَةُ بن جُؤَيَّةَ الهُذَلِيُّ : مُوَكَّلٌ بِشُدُوفِ الصَّوْمِ يَرْقُبُهَا * مِنَ الْمَغَارِبِ مَخْطُوفُ الْحَشَي زَرِمُ ( 3 ) قال يَعْقُوبُ : إِنَّمَا يَصِفُ الحِمَارَ إذا وَرَدَ الماءَ ، فعَيْنُهُ نَحْوَ الشِّجَرِ لأن الصائد يكمن بين الشجر ، فيقولُ : هذا الحمارُ مِن مَخافَةِ الشُّخُوصِ كأَنَّهُ مُوَكَّلٌ بالنَّظَرِ إلَى شُخُوصِ هذه الأَشْجَارِ ، مِن خَوْفِهِ مِنَ الرُّمَاةِ ، يَخافُ أَن
هامش
( 1 ) فسره الزمخشري في الأساس أي عداوتهم وأذاهم . ( 2 ) عن اللسان وبالأصل " فخلت كأنني " . ( 3 ) ديوان الهذليين 1 / 194 برواية : يرقبها ، وفي البيت إقواء لتغير حركة الروي من الجر إلى الرفع ، فالبيت من قصيدة مجرورة القافية وقبله : من فوقه شعف قر وأسفله * جي تنطق بالظيان والعتم
تاج العروس — صفحة 294 | علي شيري / مرتضى الزبيدي