وَزَعَ النَّفْسَ عنْ هَوَاها يَزِعُ ، كوَعَدَ يَعِدُ : كَفَّهَا ، لغَةٌ في وَزَع كوَضَعَ ، ذكَرَهَا الشَّيْخُ ابنُ مالِكٍ في شَرْحِ الكافِيَةِ ، وشَيْخُ مَشَايِخِ شُيُوخِنَا عَبْدُ القادِرِ بنُ عُمَرَ البَغْدَادِيُّ في شَرْحِ شَوَاهِدِ الرَّضِيِّ .
والوُزَّاعُ ، كرُمّانٍ : جَمْعُ وازِع ، وهُوَ المَوَكَّلُ بالصُّفُوفِ .
والوَزِيعُ : اسمٌ للجَمْعِ .
والأوْزَاعُ : بُيُوتٌ مُنْتَبَذَةٌ عنْ مُجْتَمَعِ النّاسِ ، قالَ الشّاعِرُ يَمْدَحُ رجلاً :
أحْلَلْتَ بَيْتَكَ بالجَمِيعِ وبَعْضُهُم * مُتَفَرِّقٌ ليَحُلَّ بالأوْزَاعِ
وأوْزَعَ بَيْنَهُمَا : فَرَّقَ وأصْلَحَ .
ووَزُوعُ ، كصَبُورٍ : اسمُ امْرَأةٍ .
ووازَعَهُ : مانَعَهُ .
والشَّيْبُ وازِعٌ ، وهُوَ على المَثَلِ .
ويُقَالُ : هُوَ مُتَّزِعٌ : عَزيزُ النَّفْسِ مُمْتَنِعٌ .
ومن المَجَازِ : تَوَزَّعَتْهُ الأفْكَارُ ، وهو مُتَوَزَّعُ القَلْبِ .
وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ : تَوَزَّعُوا ضَيُوفَهُمْ : ذهَبُوا بهِمْ إلى بُيُوتِهِمْ ، كلُّ رَجُلٍ منْهُم بطائِفَةٍ ، وكذلكَ تَوَشَّعُوا .
[ وسع ] : وَسِعَهُ الشَّيءُ ، بالكَسْرِ يَسَعُه ، كيَضَعُه ، سَعَةً ، كدَعَةٍ وزِنَةٍ ، وعلى الأوَّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ وقَرَأَ زَيْدُ بنُ عليّ : " ولمْ يُؤْتَ سِعَةً " ( 1 ) بالكَسْرِ .
ويُقَالُ : إنَّهُ يَسَعُنِي ما يَسَعُكَ ، ولا يَسَعُنِي شَيءٌ ويَضِيقُ عَنْكَ ، ولا يَسَعُكَ [ أنْ تَفْعَلَ كذا ] ( 2 ) كما في الأساسِ ، زادَ الجَوْهَرِيُّ أي : وأنْ يَضِيقَ عَنْكَ ، بلْ مَتى وَسِعَنِي شَيءٌ وَسِعَكَ .
ويُقَالُ : ما أسَعُ ذلكَ ، أي : ما أُطِيقُه . وهَلْ تَسَعُ هذا ؟ أي : هَلْ تُطِيقُه ، وهُوَ مجازٌ ، قالَ الجَوْهَرِيُّ : إنَّمَا سَقَطَتِ الواوُ منْهُ في المُسْتَقْبَلِ لما ذكَرْنَاهُ في بابِ الهَمْزَةِ في وَطِيءَ يَطَأُ .
وفي النَّوادِرِ : اللهمَّ سَعْ عَلَيْنَا أي : وسِّعْ .
ويُقَالُ : لِيَسَعْكَ بَيْتُكَ : أمْرٌ بالقرارِ فيهِ ، وقدْ وَسِعَهُ بَيْتُه .
ويُقَالُ : هذا الإناءُ يَسَعُ عِشْرِينَ كَيْلاً ، أي : يَتَّسِعُ لعِشْرِينَ ، وهذا يَسَعُه عِشْرُونَ كَيْلاً ، أي يَتَّسِعُ فيهِ عِشْرُونَ ، على مِثَالِ قَوْلكَ : أنا أسَعُ هذا الأمْرَ ، وهذا الأمْرُ يَسَعُنِي ، قالَ أبو زُبَيْدٍ الطائِيُّ :
حَمّالُ أثْقَالِ أهْلِ الوُدِّ آوِنَةً * أُعْطِيِهُم الجَهْدَ مِنِّي بَلْهَ ما أسَعُ
والأصْلُ في هذا أنْ تَدْخُلَ في وعي ، واللامُ لأنَّ قَوْلَكَ : هذا الوِعَاءُ يَسَعُ عِشْرِينَ كَيْلاً ، مَعْنَاه : يَسَعُ لعِشْرِينَ كَيْلاً ، أي : يَتَّسِعُ لذلكَ ، ومِثْلُه : هذا الخُفُّ يَسَعُ رِجْلِي أي : يَتَّسِعُ لها ( 4 ) ، وتَقُول : هذا الوِعاءُ يَسَعُهُ عِشْرُونَ كَيْلاً ، مَعْناه : يَسَعُ فيهِ عِشْرُونَ كَيْلاً ، أي يَتَّسِعُ فيهِ عِشْرُونَ كَيْلاً ، والأصْلُ في هذه المسألَةِ أنْ يَكُونَ ( 5 ) بصِفَةٍ ، غَيْرَ أنَّهُمْ يَنْتَزِعُونَ الصِّفاتِ منْ أشْيَاءَ كَثِيرَةٍ ، حتى يَتَّصِلَ الفِعْلُ إلى ما يَلِيه ، ويُفْضِي إليْه ، كأنَّهُ مَفْعُولٌ بهِ ، كقَوْلِكَ : كِلْتُكَ ووَزَنْتُكَ واسْتَجَبْتُكَ ومَكّنْتُكَ أي : كِلْتُ لك ، ووزَنْتُ لك واسْتَجَبْتُ لكَ ، ومَكَّنْتُ لكَ ( 6 ) .
ويُقَالُ : وَسِعَتْ رَحْمَةُ اللهِ كُلَّ شَيءٍ ، ولكُلِّ شَيءٍ ، وعلى كُلِّ شَيءٍ ، وقوْلُه تعالى : " وَسِعَ كُرْسِيُّه
السَّمواتِ والأرْضِ " ( 7 ) ، أي : اتَّسَعَ ، وفي الحديثِ : إنَّكُمْ لنْ تَسَعُوا النّاسَ بأمْوَالِكُمْ ، فلْيَسَعْهُمْ مِنْكُمْ بَسْطُ وَجْهٍ ، وحُسْنُ خُلُقٍ ، وهُوَ مجازٌ .
والواسِعُ : ضِدُّ الضَّيِّقِ ، كالوَسيعِ ، وقدْ وَسِعَهُ ولمْ يَضِقْ عنه .
والواسعُ : في الأسْمَاءِ الحُسْنَى اخْتُلِفَ فيهِ ، فقيلَ : هُوَ
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 247 .
( 2 ) زيادة عن الأساس .
( 3 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : عليه ومثلها في التكملة والتهذيب .
( 4 ) الذي في التهذيب : هذا الخف يسع برجلي أي يسع لرجلي ، ويسع على رجلي أي يتسع لها وعليها .
( 5 ) يريد حرف الجر .
( 6 ) العبارة في التهذيب : كقولك كلتك واستحيتك ( في اللسان : واستجبتك ) ومكنتك ، أي كلت لك واستحيت ( في اللسان واستجبت ) لك ومكنت لك .
( 7 ) سورة البقرة الآية 255 .