ثِيَابَ الحُقُوقِ ليَوْمِ الحَفْلِ ، وإنَّما يُتَّخَذُ المِيدَعَ ليُودَعَ بهِ المَصُونُ .
وتَوَدَّعَ ثِيَابَ صَوْنِه : إذا ابْتَذَلَها ، وفي الحديثِ : " صَلَّى مَعَهُ عَبْدُ اللهِ بنُ أُنَيْسٍ وعَلَيْهِ ثَوْبٌ ممَزَّقٌ ، فلمَّا انْصَرَفَ دَعَا لَهُ بثَوْبٍ ، فقالَ : تَوَدَّعْهُ بخَلَقِكَ هذا " أي : صُنْه بهِ ، يُرِيدُ : الْبَسْ هذا الّذِي دَفَعْتُ إليْكَ في أوْقاتِ الاحْتِفَالِ والتَّزَيُّنِ .
وثَوْبٌ مِيدَعٌ صِفَةٌ ، وقدْ يُضَافُ ، وعلى الأوَّلِ قَوْلُ الضَّبِّيِّ :
أُقِدِّمُه قُدّامَ نَفْسِي وأتَّقِي * بهِ المَوْتَ إنَّ الصُّوفَ للخَزِّ مِيَدعُ ( 1 )
ويُقَالُ : هذا مِبْذَلُ المَرْأَةِ ، ومِيدَعُها ، ومِيَدَعَتُها الّتِي تُوَدِّعُ بها ثِيَابَها ، ويُقَالُ للثَّوْبِ الّذِي يُبْتَذَلُ : مِبْذَلٌ ومِيدَعٌ ، ومِعْوَزٌ ، ومِفْضَلٌ وقالَ شَمِرٌ : أنشَدَنِي أبو عَدْنانَ :
* في الكَفِّ مِنِّي مَجَلاتٌ أرْبَعُ *
* مُبْتَذَلاتٌ ما لَهُنَّ مِيدَعُ *
يُقَالُ : مالَهُ ميدَعُ ، أي : مالَهُ منْ يَكْفِيهِ العَمَلَ فيَدَعُه ، أي : يَصُونُهُ عن العَمَلِ .
وكَلامٌ مِيدَعٌ ، أي يُحْزِنُ ، لأنَّه يُحْتَشَمُ منْهُ ، ولا يُسْتَحْسَنُ ، قالَه اللِّحْيَانِيُّ .
وحَمامٌ أوْدَعُ إذا كانَ في حَوْصَلَتِه بَيَاضٌ ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ وفي اللِّسانِ : طائِرٌ أوْدَعُ : تَحْتَ حَنَكِه بَياضٌ .
وثَنِيَّةُ الوَداعِ : بالمَدِينَةِ ، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ، وقدْ جاءَ ذِكْرُهَا في حديثِ ابنِ عُمَرَ في مُسَابَقَةِ الخَيْلِ ، سُمِّيَتْ لأنَّ منْ سافَرَ منْهَا إلى مَكَّةَ ، شَرَّفها الله تعالى ، كانَ يُوَدَّعُ ثمَّ ، أي هناكَ ويُشَيَّعُ إلَيْهَا ، كما في العُبَابِ ، والّذِي في اللِّسانِ : أنّ الوَداعَ ، وادٍ بمَكَّةَ ، وثَنِيَّةُ الوَداعِ مَنْسُوبَةٌ إليْهِ ، ولَمّا دخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ يَومَ الفَتْحِ اسْتَقْبَلَهُ إماْ مَكَّةَ يُصَفِّقْنَ ويَقُلْنَ :
طَلَعَ البَدْرُ عَلَيْنَا * منْ ثَنِيَّاتِ الوَداعِ
وجَبَ الشُّكْرُ عَلَيْنَا * ما دَعا للهِ داعِ
ووَداعَةُ : مِخْلافٌ باليَمَنِ ، عن يَمِينِ صَنْعاءَ .
ووَداعَةُ بنُ جُذَامٍ هكذا بالجِيمِ في النُّسَخِ ( 2 ) ، وفي مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ بالخَاءِ المُعْجَمَةِ ، أو حَرَامٍ ، أوْرَدَهُ المُسْتَغْفِرِيُّ ، وقالَ : في إسْنَادِ حديثهِ نَظَرٌ .
ووَدَاعَةُ بنُ أبي زَيْدٍ الأنْصَارِيُّ شَهِدَ صِفِّينَ معَ عليٍّ ، وقُتِلَ أبوه يَوْمَ أحُدٍ .
وودَاعَةُ بنُ أبي وَدَاعَةَ السَّهْمِيُّ ، هكذا وَقَعَ في النُّسَخِ التَّصْرِيحُ باسْمِه ، ولَهُ وِفَادَةٌ في إسْنَادِ حَديثِه مَقَالٌ ، تَفَرَّدَ بهِ الكَلْبِيُّ : صحابِيُّونَ رضي الله عنهم .
ووَدَاعَةُ بنُ عَمْرو بنِ عامِرِ بن ناسِج بنِ رافِعِ بنِ ذِي بارِقِ بنِ مالِكِ بنِ جُشَمَ : أبو قَبِيلَةِ منْ بَنِي جُشَمَ بنِ حاشِدِ بنِ جُشَمَ بنِ خَيْرانَ بنِ نَوْفِ بنِ هَمْدانَ ، منْهُم الأجْدَعُ بنُ مالكِ بنِ أُمَيَّةَ الوَدَاعِيُّ ابن مَعْمَرِ بنِ الحارِثِ بنِ سَعْدِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ وَدَاعَةَ أو هُوَ وادِعَةُ بتَقْدِيمِ الألِفِ ، كما في جَمْهَرَةِ النَّسَبِ
لابن الكلبي ( 3 ) قلت وهو المشهور عِنْدَ أهْلِ النَّسَبِ ، والمَعْرُوفُ عِنْدَنا ، والأجْدَعُ المَذْكُورُ أدْرَكُ الإسلامَ ، وبقي إلى زَمانِ عُمَرَ رضي الله عنه .
ووادِعُ ( 4 ) بنُ الأسْوَدِ الرّاسِبِيُّ كذا في التَّبْصِيرِ ، وهو الصَّوابُ ، ووقَع في العُبابِ الرِّياشِيّ : مُحَدِّثُ رَوَى عن الشَّعْبِيِّ .
والقاضِي أبو مُسْلِمٍ وادِعُ بنُ عَبدِ الله المَعَرِّيُّ : ابنُ أخي أبي العَلاءِ أحْمَدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ سُلَيْمانَ التَّنُوخِيِّ المَعَرّيِّ المَشْهُورِ .
ووَدِيعَةُ بنُ جُذَامٍ هكذا بالجِيمِ ( 5 ) ، وفي المَعاجِمِ بالخاءِ ، وهُوَ الّذِي أنْكَحَ ابْنَتَهُ رَجلاً لَمْ تُرِدْهُ ، فرَدَّ
رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذلكَ النِّكاحَ .
هامش
( 1 ) اللسان وفي التهذيب : قدام وجهي . . . به الشر .
( 2 ) ومثلها في أسد الغابة .
( 3 ) وفي جمهرة ابن حزم ص 394 وادعة وانظر فيها نسبه باختلاف عن الأصل ، ففيها ناشح بدل ناسج وخيران بدل حزان .
( 4 ) عن القاموس وبالأصل وداع .
( 5 ) ومثله في أسد الغابة .