تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
طَعَنَ في الثامنةِ فهو سَدَسٌ ( 1 ) وسديسٌ ، فإذا طَعَنَ في التاسعةِ فهو بازِلٌ ( 2 ) . وقال أبو فَقْعَسٍ الأسَديُّ : ولَدُ البقرةِ أوّلَ سَنَةٍ تَبيعٌ ، ثمّ جَذَعٌ ، ثمّ ثَنِيٌّ ، ثمّ رَباعٌ ، ثمّ سَدَسٌ ، ثمّ صالِغٌ ، وهو أقصى أسنانِه . وأَرْبَعَ القومُ : صاروا في الرَّبيع أو دخلوا فيه ، أو أَرْبَعوا : صاروا أَرْبَعةً أو أَرْبَعين . أو أَرْبَعوا : أقاموا في المَرْبَعِ عن الارْتِيادِ والنُّجْعة ، لعُمومِ الغَيث ، فهم يُربِعون حيثُ كانوا ، أي يُقيمون للخِصبِ العامِّ ، ولا يحتاجون إلى الانتِقالِ في طَلَبِ الكَلإ . والمُرْبِع ، كمُحسِنٍ : الناقةُ التي تُنتَجُ في الربيع ، فإنْ كان ذلك عادَتَها فهي مِرْباعٌ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ ، وقد تقدّم . أو المُرْبِع : هي التي ولَدُها معها وهو رُبَعٌ ، وكذلك المِرْباع ، عن الأَصْمَعِيّ . وقال أبو عمروٍ : المُرْبِع : شِراعُ السفينةِ المَلأَى ، والرُّومِيُّ : شِراعُ الفارِغَة ، والمُتَلَمِّظَة : مَقْعَدُ الاسْتِيام ، وهو رئيسُ الرُّكاب . والمَرابيع : الأمطارُ التي تجيءُ في أوّلِ الربيع ، قال لَبيدٌ رَضِيَ الله عنه يذكُرُ الدِّمَنَ : رُزِقَتْ مَرابيعَ النُّجوم وصابَها * وَدْقُ الرَّواعِدِ جَوْدُها فرِهامُها وعنى بالنجومِ الأنْواء . قال الأَزْهَرِيّ : قال ابْن الأَعْرابِيّ : مَرابيعُ النجوم : التي يكونُ بها المطَرُ في أوّلِ الأَنْواء . وقال الليثُ : أَرْبَعَتِ الناقةُ فهي مُرْبِعٌ ، إذا استَغْلَقَتْ رحِمُها فلم تَقْبَلْ الماءَ ، وكذلك ارتبَعَتْ . وقال غَيْرُه : أَرْبَعَ ماءُ هذه الرَّكِيَّة ، أي كَثُرَ . وأَرْبَعَ الوِرْدُ : أَسْرَعَ الكَرَّ ، كما في العُباب ، أي أَرْبَعَتْ الإبلُ بالوِرْد : إذا أَسْرَعتِ الكَرَّ إليه ، فَوَرَدتْ بلا وَقْتٍ ، وحكاه أبو عُبَيْدٍ بالغَين المُعجَمة ، وهو تَصحيفٌ ، كما في اللِّسان . وقال الأَصْمَعِيّ : أَرْبَعَ الإبلَ على الماء : إذا أَرْسَلها وتَرَكَها تَرِدُ الماءَ متى شاءَت . وقال ابنُ عَبّادٍ : أَرْبَعَ فلانٌ : إذا أَكْثَرَ من النِّكاح . وفي اللِّسان : أَرْبَعَ بالمرأةِ : إذا كَرَّ إلى مُجامَعَتِها من غَيْرِ فَتْرَةٍ . وقال ابنُ عَبّادٍ : أَرْبَعَ عليه السائلُ ، إذا سَأَلَ ثمّ ذَهَبَ ، ثمّ عاد ، نَقَلَه الصَّاغانِيّ هكذا . وأَرْبَعَ المريضَ : تَرَكَ عِيادَتَه يَوْمَيْن ، وأتاهُ في اليومِ الثالث ، هكذا في النسخ ، ومِثلُه في العُباب ، وهكذا وُجِدَ بخطِّ الجَوْهَرِيّ . وَوَقَعَ في اللِّسان : في اليومِ الرابع ، وهكذا هو في نسخ الصحاح ( 3 ) . وصَحَّحَ عليه ، وبه فُسِّرَ الحديث : " أَغِبُّوا في عِيادَةِ المريض ، وأَرْبِعوا ، إلاّ أن يكونَ مَغْلُوباً " وأصلُه من الرِّبْع : من أَوْرَادِ الإبلِ . والتَّرْبيع : جَعْلُ الشيءِ مُرَبَّعاً ، أي ذا أَرْبَعةِ أَجْزَاءٍ ، أو على شُكْل ذي أَرْبَعٍ . ومُرَبَّعٌ ، كمُعَظَّمٍ : لقَبُ أبي عَبْد الله محمد بن إبراهيمَ الأَنْماطيِّ صاحبِ يحيى بن مَعينٍ ، وهو حافظُ بغدادَ مَشْهُورٌ تقدّم ذِكرُه في الأَنْماطِيِّين . ومحمد بن عَبْد الله بن عَتّابٍ المُحدِّثُ يُعرَفُ بابنِ مُرَبَّعٍ أيضاً ، وهذا نَقَلَه الصَّاغانِيّ في التكملة ، وكُنيَتُه أبو بكر ، ويُعرَفُ أيضاً بالمُرَبَّعيّ ، وقد روى عن يحيى بن مَعينٍ وعليّ بن عاصمٍ ، مات سنةَ مائتَيْن وستّةٍ وثَمانين ، كذا في التَّبصير . واسْتأْجَره أو عامَلَه مُرابَعَةً عن الكِسائيّ ، ورِباعاً ، بالكَسْر ، عن اللِّحْيانيّ ، وكِلاهُما من الرَّبيع ، كمُشاهَرَة من الشَّهْر ، ومُصايَفَة من الصيف ، ومُشاتاة من الشتاء ، ومُخارَفَةً من الخريف ، ومُسانَهَةً من السَّنَة ، ويقال : مُساناة أيضاً ، والمُعاوَمَة من العام ، والمُياوَمَة : من اليوم ، والمُلايَلَة : من الليل ، والمُساعاة : من الساعة ، وكلُّ ذلك مُستعمَلٌ في كلامِ العرب .
هامش
( 1 ) الأصل واللسان وفي التهذيب : سدوس وسديس . ( 2 ) بعدها في التهذيب واللسان : وقال ابن الأعرابي : تجذع العناق لسنة وتثني لتمام ستين وهي رباعية لتمام ثلاث سنين وسدس لتمام أربع سنين ، وصالغ لتمام خمس سنين . ( 3 ) الذي في الصحاح المطبوع : اليوم الثالث .