خَلْعِه " أَي تُرَاوَدُ عَليْه ، ويُطْلَب مِنْك خَلْعُه ، وقد سبَقَ في " قمص " ويُقَالُ : أَلَصْتُ أَنْ آحُذَ مِنْهُ شيْئاً ، أُلِيصُ إِلاَصةً وأَنَصْت أُنِيص وإِنَاصَةً ( 1 ) ، أَي أَرَدْتُ .
وأُلِيصَ ، بالضَّمّ ، إِلاَصَةً ، إِذا أُرْعِشَ ، أَو أُرْعِدَ من فَزَعٍ ، هكذا نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ ، وأَوردَهُ صاحِبُ اللِّسَان بِالْبَاءِ المُوَحَّدَةِ مُسْتَدْرِكاً ، وقد أَشَرْنَا إِليْه .
وقال اللَّيْثُ : لاَوَصَ الرّجُلُ مُلاَوَصَةً ، أَي نَظَرَ كَأَنَّهُ يَخْتِلُ لِيَرُومَ أَمْراً ، وكَذلِكَ اللَّوْصُ . قال : ولاَوَصَ الشَّجَرَةَ يُلاَوِصُهَا ، إِذا أَرادَ أَنْ يَقْطَعَهَا بالفَأْسِ ، أَو يَقْلَعها ، فلاَوَصَ في نَظَرِه يَمْنَةً ويَسْرَةً كيِف يَأْتِيهَا لِيَقْلَعَهَا وكِيْف يَضْرِبُهَا .
وتَلَوَّصَ الرَّجُلُ ، إِذا تَلَوَّى ، وتَقَلَّبَ ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ ، والصَّاغَانِيُّ عن ابنِ عَبَّادٍ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَليْه :
ما زِلْتُ أُلِيصُه عَنْ ( 2 ) كَذَا ، أَي أُدِيرُه عَنْه .
والمُلاَوَصَةُ : المُخَادَعَةُ ، ورَجُلٌ مُلاَوِصٌ : مُتَمَلِّقٌ خَدَّاعٌ ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ .
ولاصَ بالشَّيْءِ لِيَاصاً : اسْتَدارَ بِه ، نَقَلَه ابنُ القَطّاع .
[ ليص ] : لاصَ يَلِيصُ لَيْصاً ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ . وقال ابنُ عَبَّادٍ : أَي حادَ ، لُغَةٌ في لاَصَ عنه لَوْصاً ، كما سَبَقَ عن أَبي تُرَابٍ : ولِصْتُ ( 3 ) الشَّيْءَ أَلِيصُه لَيْصاً ، وأَلَصْتُه إِلاصَةً ، وكَذا نِصْتُه وأَنَصْتُه ، نَيْصاً وإِنَاصَةً ، على البَدَلِ ، إِذا أَرَغْتَهُ عن شَيْءٍ يُرِيدُه مِنْه ، أَو حَرَّكْتَهُ لتَنْتَزِعَهُ كالوَتِدِ ونَحْوِه . وقال ابن دُريْدٍ : إِذا أَخْرَجْتَه مِنْ مَوْضِعِهِ .
وأَلَصْتُه عَنْ كَذَا وكَذَا : رَاوَدْتُهُ عنه ، وخَادَعْتُه ( 4 ) .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
لَيْصَى ، كسَكْرَى ، يُقَال إِنَّه اسمُ ابْنَةِ نُوحٍ ، عَلَيْه السَّلامُ .
فصل الميم مع الصاد
[ مأَص ] : المَأَصُ ، مُحَرَّكَةً ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ : وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ : بِيضُ الإِبِلِ ، وكِرَامُهَا ، لُغَةٌ في المَعَصِ ، والمَغَصِ ، بالعَيْنِ والغيْنِ ، وَاحِدَتُهَا مَأَصَةٌ ، والإِسْكَانُ في كُلّ ذلِكَ لُغَةٌ . قال ابنُ سِيدَه : وأُرَى أَنَّهُ المَحْفُوظُ عَنْ يَعْقُوبَ .
[ محص ] : مَحَصَ الظَّبْيُ ، كمَنَع ، يَمْحَصُ مَحْصاً : عَدَا شَدِيداً ، أَو أَسْرَعَ في عَدْوِهِ . قال أَبو ذُؤيْبٍ الهُذَلِيُّ :
وعَادِيَةٍ تُلْقِي الثِّيَابَ كَأَنَّهَا * تُيُوسُ ظِبَاءٍ مَحْصُهَا وانبِتارُهَا
ويروى : يَعافِيرُ رَمْلٍ مَحْصُها .
ومَحَصَ المَذبُوحُ برِجْلِهِ ، مِثْل دَحَصَ : رَكَضَ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ .
ومَحَصَ الذَّهَبَ بالنَّارِ : أَخْلَصَه مِمَّا يَشُوبُهُ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، أَي من التُّرَابِ والوَسَخِ .
ومَحَصَ بالرَّجُلِ الأَرْضَ مَحْصاً : ضَرَبَهُ بها إِيَّاهَا ( 5 ) .
ومَحَصَ بسَلْحِه : رَمَى به ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ . مَحَصَ السَّرَابُ أَو البَرْقُ ، إِذا لَمَعَ ، فَهُو بَرْقٌ مَحَّاصٌ ، وسَرَابٌ مَحَّاصٌ ، فِيهِمَا لَمَعَانٌ .
ومَحَصَ فُلانٌ مِنّي مَحْصاً ، إِذا هَرَبَ .
ومَحَصَ السِّنَانَ مَحْصاً ، أَي جَلاَهُ ، فهو مَمْحُوصٌ ، ومَحِيصٌ ، أَي مَجْلُوٌّ . قال أُسامَةُ بنُ الحَارِث الهُذَلِيّ ، يَصِفُ الرُّمَاةَ والحِمَارَ ، قُلتُ : ولم أَجِدْهُ في الديوان .
وشَفُّوا بِمَمْحوُصِ القِطَاعِ فُؤَادَهُ * لَهُمْ قُتَرَاتٌ قد بُنِينَ مَحَاتِدُ
أَي مَجْلُوّ القِطاع ، وهو قَوْلُ الأَخْفَش . والقِطَاعُ : النِّصالُ . ويُرْوَى : مَنْحُوض ( 7 ) ، أَي رُمِيَ بالنِّصال حَتَّى رَقَّ
هامش
( 1 ) عبارة اللسان : وألصت أن آخذ منه شيئا أليص إلاصة ، وأنصت أنيص إناصة .
( 2 ) اللسان : على .
( 3 ) في القاموس : ولصته أليصه .
( 4 ) في اللسان : " يقال : ألصته على الشئ أليصه مثل راودته عليه وداورته " وفي الأساس : " لاوصني فلان عن كذا : خادعني " والعبارتان وردتا فيهما في مادة " لوص " .
( 5 ) عبارة التكملة : ومحصت به الأرض : إذا ضربت به الأرض .
( 6 ) بالأصل " مخوص " وما أثبت عن شرح ديوان الهذليين ، وعلى روايته فلا شاهد فيه .
( 7 ) في اللسان : " أشفوا " وفي التهذيب : اشفوا وفي التكملة : " بممحوص النصال " .