وقال الأَصْمَعِيُّ : أَصْبَحَ الجَرَادُ قَفِصاً ، إِذا أَصابَهُ البَرْدُ فلَمْ يَسْتَطعْ أَنْ يَطيرَ .
وأَقْفَصَ الرَّجُلُ : صَارَ ذَا قَفَصٍ من الطَّيْر . ومنه حَدِيثُ ابن ( 1 ) جَريرٍ : " حَجَجْتُ فلَقِيَني رَجُلٌ مُقَفِّصٌ طَيْراً ( 2 ) فابْتَعْتُه فذَبَحْتُه وأَنَا ناس لإِحْرَامي " .
وثَوْبٌ مُقَفَّصٌ ، كمُعَظَّمٍ ، أَي مُخَطَّطٌ كهَيْئَة القَفَصِ .
وتَقَافَصَ الشَّيْءُ : اشْتَبَكَ . وكُلُّ شَيْءٍ اشْتَبَكَ فقد تَقافَصَ ، وقد وُجِدَ هذا في بَعْضِ نُسَخِ الصّحاح على الهامِش ، وعَلَيْه عَلاَمَةُ الزِّيادة .
وتَقَفَّصَ : اشْتَبَك . وقال ابنُ فارسٍ : أَي تَجَمَّع .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
القَفْصُ ، بالفَتْح الوَثْبُ كالقَفْزِ ، وقد وُجدَ في بَعْض نُسَخ الصّحاح ، وأَهْمَلَه المُصَنِّف ، رَحمَه اللهُ تَعالَى ، قُصُوراً ، قَفَصَ يَقْفِصُ قَفْصاً .
وخَيْلٌ قَفْصَى : جَمْعُ قَفِصٍ ، كجَرْبَى جَمْعُ جَرِبٍ ، وحَمْقَى جَمْعُ حَمِقٍ . قال زَيْدُ الخَيْل :
كَأَنَّ الرِّجَالَ التَّغْلبِيِّينَ خَلْقَهَا * قَنافِذُ قَفْصَى عُلِّقَتْ بالجَنَائِبِ
والمُقَفَّصُ ، كمُكَرَّمٍ : الَّذي شُدَّت يَدَاهُ ورِجْلاه .
وبَعيرٌ قَفِصٌ : مات من حَرٍّ .
والقَافِصَة : اللِّئام ، والسِّين فيه أَكْثَرُ . والقَافِصَة : ذَوُو العُيُوبِ ، عن الخَطَّابِيّ .
والقَفَصُ ، بالفَتْح : القُلَةُ يَلْعَبُ بها الصِّبْيَانُ . قال ابنُ سِيدَه : ولَسْتُ منه على ثِقَةٍ .
والقَفَّاصُ : مَنْ يَتَعَانَى عَمَلَ الأَقْفَاصِ .
وأَقْفَاصُ : قَرْيَةٌ بمصْرَ من أَعْمَال البَهْنَسَا ، وهي أَقْفَهْسُ .
[ قلص ] : قَلَصَ يَقْلِصُ قُلُوصاً : وَثَبَ ، عن أَبي عَمْرٍو . وفي اللِّسَان : قَلَصَ الشَّيْءُ يَقْلِصُ قُلُوصاً : تَدَانَى وانْضَمَّ . وفي الصّحاح : ارْتَفَع .
وقَلَصَتْ نَفْسُه : غَثَتْ ، كقَلِصَ ، بالكَسْر ، والسّينُ لُغَةٌ فيه .
وقَلَصَ المَاءُ يَقْلِصُ قُلُوصاً : ارْتَفَعَ في البِئْر . وقال ابنُ القَطَّاع : اجْتَمَع في البئْر وكثُرَ ، فهو قَالِصٌ وقَلِيصٌ . وقَلاَّصٌ . قال امرُؤُ القَيْس :
فأَورَدَهَا في آخِرِ اللَّيْلِ مَشْرَباً * بَلاَثِقَ خُضْراً ماؤُهُنَّ قَليصُ
وقال آخَرُ :
يا رِيَّهَا منْ بَاردٍ قَلاَّصِ * قَدْ جَمَّ حَتَّى هَمَّ بانْقِيَاصِ
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيَ لشَاعر :
يَشْرَبْن مَاءً طَيِّباً قَلِيصُهُ * كالْحَبَشِيِّ فَوْقَهُ قَمِيصُهُ
وجَمْعُ القَلِيص قُلُصٌ . قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ - رَضيَ اللهُ تَعَالَى عَنْه - يَصف قَوْساً :
كَأَنَّ في عَجْسِها عَجْلَى ورَنَّتها * على ثِمَادِ يُحَسِّي ماؤُهَا قُلُصَا
وقال الزَّمَخْشَرِيّ : قَلَصَ ماءُ البئْر : ارْتَفَعَ بمَعْنَى ذَهَبَ ، وبمَعْنَى تَصَعَّد لجُمُومِه ( 3 ) . قُلتُ : يُشِيرُ إِلَة أَنّه من الأَضْدادِ ، فقد قالُوا : قَلَصَتِ البِئْرُ ، إِذا ارْتَفَعَتْ إِلَى أَعْلاها . وقَلَصَتْ ، إِذا نَزَحَتْ ، وهذا قد أَغْفَلَه المُصَنِّف تَقْصيراً .
وقَلَصَ القَوْمُ قُلُوصاً : احْتَمَلُوا ، هكذا في العُبَاب والتَّكْملَة ( 4 ) ، وفي اللِّسَان : اجْتَمَعُوا فسَارُوا ، قال امرُؤُ القَيْس :
تَرَاءَتْ لَنَا يَوْماً بسَفْحِ عُنَيْزَةٍ * وقَدْ حَانَ منْهَا رِحْلَةٌ وقُلُوصُ
ويُقَالُ : قَلَصَتْ شَفَتُهُ ، إِذا انْزَوَتْ . وعليه اقْتَصَرَ الجَوْهَريّ ، وزَادَ الزَّمَخْشَريُّ : عُلُوّاً . وَزَادَ المُصَنّف : وشَمَّرَت ، وزاد غَيْرُه : ونَقَصَتْ . وشَفَةٌ قالِصَةٌ ، قال عَنْتَرَةُ العَبْسِيُّ :
هامش
( 1 ) في النهاية واللسان : أي جرير .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : طيرا ، الذي في اللسان ظبيا ، فليحرر " وفي النهاية : ظبيا أيضا .
( 3 ) عن الأساس وبالأصل " بجمومه " .
( 4 ) وفي التهذيب أيضا : احتملوا .