المَذْكُور في المَتْنِ كما هو الظَّاهِرُ ، وَيَأْتي ذِكْرُه أَيْضاً في " ب ق ع " .
والقُصَّاص ، كرُمّانٍ : جَمْعُ القَاصِّ . ومن المجَاز : عَضَّ بقُصَاصِ كَتِفَيْه ( 1 ) : مُنْتَهاهُما حَيْثُ الْتَقَيَا .
وقاصَصْتُه بما كانَ لي قبَلَهُ : حَبَسْتُ عنه مِثْلَه . نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ .
وأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ النُّعْمَانِ القَصَّاصُّ الأَصْبَهَانِيُّ ، صاحِبُ أَبِي بَكْرِ بنِ المُقْرِئِ . وأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بنُ مَوْهُوبِ بن عَلِيِّ بنِ حَمْزَةَ السُّلَمِيّ ، عُرف بابْن المُقَصِّصِ ( 2 ) ، سَمع منه الحافِظُ أَبو القَاسِمِ بنُ عَساكِر ، وذَكَرَه في تَارِيخِه ، تُوُفِّيَ بدِمَشْق سنة 559 وعمُّه أَبُو البرَكاتِ كتائِبُ بنُ عَلِيّ ابْنِ حَمْزَةَ السُّلَمِيّ الحَنْبَلِيّ ، سَمِعَ أَبا بَكْرٍ الخَطِيبَ ، وكَتَبَ عنه السِّلَفِيُّ في معجم السّفر كذا في تَكْمِلَة الإِكْمَال لأَبِي حَامِد الصَّابُونِيّ .
[ قعص ] : القَعْصُ : المَوْتُ الوَحِيُّ ، والقَتْلُ المُعَجَّلُ ، ويُحَرَّكُ ، ومنه قَوْل حُمَيْد بنِ ثَوْرٍ الهِلاليّ ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عنه :
لِيَطْعَنَ السائقَ المُغْرَى ( 3 ) وتَالِيَهُ * إِذا تَقَرَّب منه طَعْنَةً قَعَصَا
ويُقَال : مَاتَ فُلانٌ قَعْصاً ، أَي أَصابَتْهُ ضَرْبَةٌ أَو رَمْيَةٌ فمات مَكَانَه ، ومنه الحَدِيثُ : مَنْ خَرَج مُجَاهِداً في سَبِيلِ اللهِ فقُتِلَ قَعْصاً فقد اسْتَوْجَب المَآبَ . قال الأَزْهَرِيّ : عَنَى بذلِكَ قَوْلَهُ عَزَّ وجَلَّ : ( وإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وحُسْنَ مَآبٍ ( 4 ) ) فاخْتَصَرَ الكَلام . وقال ابنُ الأَثير : أَرادَ بوُجُوبِ المآبِ حُسْنَ المَرْجِعِ بَعْدَ المَوْتِ .
والقُعَاصُ كغُرَابٍ : دَاءٌ في الغَنَمِ ، يَأْخُذُها فيَسِيلُ مِنْ أُنُوفِهَا شَيْءٌ لا يُلْبِثُها أَنْ تَمُوتَ ، ومِنْهُ حَدِيثُ عَوْفِ بنِ مالكِ الأَشْجَعِيّ ، رَضِيَ للهُ تَعَالَى عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم أَنَّه قال : اعْدُدْ سِتّاً بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَة : مَوْتِي ، ثمّ فَتْحُ بَيْتِ المَقْدِس ، ثُمَّ مُوتَانٌ يأْخُذُ فِيكُن كقُعَاصِ الغَنَمِ ، ثمّ استِفَاضَةُ المَالِ حَتَّى يُعْطَى الرّجلُ منه دينَاراً فيَظَلُّ سَاخطاً ، ثم فتْنَةٌ لا يَبْقَى بَيْتٌ من بُيوتِ العَرَب إِلاّ دَخَلَتْه ، ثم هُدْنةٌ تكونُ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ فَيَغْدِرُون فَيَأْتُونَكُم تَحْت ثَمَانِينَ غَايَةً تَحْت كُلّ غايَةِ ، اثْنَا عَشَرَ أَلْفاً .
والقُعَاصُ أَيضاً : دَاءٌ يَأْخُذُ في الصَّدْرِ ، كأَنَّهُ يَكْسِرُ العُنُقَ ، وهذا قولُ اللَّيْثِ ، وقد قُعِصَت الغَنَمُ ، بالضَّمّ ، فَهِيَ مَقْعُوصَةٌ . والمِقْعَاصُ ، والمِقْعَصُ ، والقَعَّاصُ ، كمِحْرَابٍ ، ومِنْبَرٍ ، وشَدَّادٍ : الأَسَدُ الَّذِي يَقْتُلُ سَرِيعاً .
وقال اللَّيْثُ : شاةٌ قَعُوصٌ كصَبُورٍ : تَضْرِبُ حالبَها وتَمْنَعُ الدِّرَّةَ ، قال :
* قَعُوصُ شَوِيٍّ دَرُّها غَيْرُ مَنْزَلِ *
ويُقَال : قَعَصَتْ كفَرِح ، وما كَانَت كَذلكَ ، أَي قَعُوصاً ، فصَارَت .
وقَعَصَهُ قَعْصاً ، كَمَنَعَهُ : قَتَلَهُ مَكَانَهُ ، كأَقْعَصَهُ . ويُقَال : قعصه وأفعصه ( 6 ) : إذا قتله قتلا سَرِيعاً ، وقيل : الإِقْعاصُ : أَنْ تَضْرِبَ الشَّيْءَ أَو تَرْمِيَهُ فيَمُوتَ مَكَانَه وضَرَبَهُ فَأَقْعَصَهُ : قَتَلَهُ مَكَانَهُ . وقَال أَبو عُبَيْدٍ : القَعْصُ : أَنْ تَضْربَ الرَّجُلَ بالسِّلاح أَو بِغَيْرِه فيَمُوتَ مَكَانَه قَبْلَ أَنْ تَرِيمَهُ ، وقد أَقْعَصَهُ الضَّارِبُ إِقْعَاصاً ، وكَذلِكَ الصَّيْد .
وانْقَعَصَ الرَّجُلُ : مَاتَ وكَذلكَ انْقَعَفَ وانْغَرَفَ . انْقَعَصَ الشَّيْءُ : انْثَنَى .
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه :
أَقْعَصَ الرَّجُلَ : أَجْهَزَ عليه ، والاسْم منها القْعْصَةُ ، بالكَسْرِ ، عن ابن الأَعْرَابِيّ . وأَنْشَدَ لابْنِ زُنَيْمٍ :
هذَا ابنُ فَاطمَةَ الَّذِي أَفْناكُمُ * ذَبْحاً وميتَةَ قعْصَة لم تُذْبَحِ
ومنه الحَدِيث : " أَقْعَصَ ابْنَا عَفْرَاءَ أَبَا جَهْل ، وذَفَّفَ عَلَيْه ابنُ مَسْعُود " رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْه .
وأَقْعَصَهُ بالرُّمْحِ وقَعَصَهُ : طعنَهُ طَعْناً وَحِيّاً ، وقِيلَ : حَفَزَهُ .
هامش
( 1 ) عن الأساس وبالأصل " كفيه " .
( 2 ) في تهذيب ابن عساكر : ابن المعصص ، بالعين المهملة .
( 3 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل " المفرى " .
( 4 ) سورة ص الآية 40 .
( 5 ) بالأصل هنا " غاية " تحريف وسترد صوابا " غاية " .
( 6 ) عن اللسان وبالأصل " وأقصعه " .