وأَعظَمَ ماجِدٍ لُوِيَت عليه ال * خَناصِرُ بالفضائل في العَجُوزِ
الشمس
أَيا مَولىً سَما في الفضلِ حتّى * تَمَنَّتْ مثلَه شُهُبُ العَجُوزِ
السماء
إذا طاشَتْ حُلومُ ذَوِي عُقولٍ * فحِلْمُكَ دُونَه طَوْدُ العَجُوزِ
الأَرض
فكَمْ قد جاءَ مُمْتَحِنٌ إليكُم * فأرغم منه مرتفع العجوز
الأَنف
إلى كَرَمٍ فإنْ سابَقْتَ قَوْماً * سَبقْتَهمُ على أَجْرَى عَجُوزِ
الفرس
ففَضْلُكَ ليسَ يُحْصِيه مَديحٌ * كما لم يُحْصَ أَعْدادُ العَجُوزِ
الرمل
مكانَتُكُم على هامِ الثُّرَيّا * ومَنْ يَقلاكَ راضٍ بالعجوز
الصومعة
رَكِبْتَ إلى المَعالي طِرْفَ عَزْمٍ * حَماهُ الله من شَيْنِ العَجُوزِ
العَرَج
قال شيخُنا : وكنت رأَيْتُ أَوّلاً قصيدةً أُخرى كهذه للعلاّمة جمال الدِّين مُحَمَّد بن عيسى بن أَصبَغَ الأَزدِيّ اللّغويّ أَوّلها :
أَلا تُبْ عن مُعاطاةِ العَجُوز * ونَهْنه عن مُواطأَة العَجُوز
ولا تَركَبْ عَجُوزاً في عَجُوزٍ * ولا رَوعٍ ولا تَكُ بالعَجُوزِ
وهي طويلة . والعجوز الأَوّل : الخَمْر ، والثَّاني : المَرأَة المُسِنَّة ، والثالث : الخصلة الذَّميمة ، والرَّابع : الحُبّ ، والخامس : العاجِز ، وهي أَعظم انسِجاماً وأَكثر فوائدَ من هذه ، ومَنْ أَدْرَكَها فليلحَقها . وهناك قصائدُ غيرها لم تبلغ مَبلغَها .
والعِجْزَةُ ، بالكَسْر : آخِر ولَد الرَّجل ، كذا في الصِّحاح ، قال :
واستَبْصَرَتْ ( 1 ) في الحَيِّ أَحْوَى أَمرَدَا * عِجْزَةَ شَيْخَيْن يُسَمَّى مَعْبَدا
يقال : فلانٌ عِجْزَةُ وَلَدِ أَبَوَيْهِ ، أَي آخْرُهم ، وكذلك كِبْرَةُ ولَد أَبويه . والمُذَكَّر والمُؤَنَّث ( 2 ) في ذلك سواء ، ويقال : وُلِدَ لِعِجْزَةٍ ، أَي بعد ما كَبِرَ أَبواه . ويقال له أَيضاً : ابنُ العِجْزَةِ ، ويُضَمُّ ، عن ابن الأَعرابيّ ، كما نقله الصَّاغانِيّ .
والعَجْزاءُ : العظيمة العَجُزِ من النِّساءِ ، وقد عَجِزَت ، كفَرِحَ ، وقيل هي التي عَرُضَ بطنُها ( 3 ) وثقُلَت مأْكَمَتُها فعَظُمَ عَجُزُها ، قال :
هيفاءُ مُقبِلَةً عَجْزاءُ مُدْبِرَةً * تَمَّتْ فليس يُرَى في خَلْقِها أَوَدُ
والعَجْزاءُ ، رَمْلَةٌ مُرتفعةٌ ، وفي المُحكَم : حَبْلٌ من الرَّمْل مُنْبِتٌ ، وفي التهذيب لابن القطّاع : عَجِزَت الرَّمْلَةُ ، كفَرِحَ : ارتفعَت . وفي التهذيب : العَجْزاءُ من الرِّمال : حَبْلٌ مُرتفعٌ كأَنه جلد ليس بِرُكامِ رَمْل ، وهو مَكْرُمَةٌ للنَّبْت ، والجَمْع العُجْز ، لأَنَّ نَعَت لتلك الرَّملةِ .
والعَجْزاءُ من العِقبان : القصيرة الذَّنَب ، وهي التي في ذَنَبِها مَسْحٌ أَي نَقْصٌ وقِصَرٌ ، كما قيل للذئب : أَزَلُّ ، قيل هي التي في ذَنَبِهَا ريشَةٌ بيضاءُ أو ريشتانِ ، قاله ابن دُريد ، وأَنشد للأَعشى :
هامش
( 1 ) في المحكم : واستنصرت بالنون بدل الباء .
( 2 ) في اللسان : المذكر والمؤنث والجمع والواحد في ذلك سواء .
( 3 ) الأصل واللسان ، وفي المحكم : عرض قطنها والقطن ما بين الوركين إلى عجب الذنب .