شَرِبَ شَراباً فيه حَمازَةٌ " . وحَمَزَت الكَلِمَةُ فؤادَه : قَبَضَتْه وأَوْجَعَتْه ، وهو مَجاز . وفي التهذيب : حَمَزَ اللَّوْمُ فؤادَه . [ وقلبه ] ( 1 ) وقال اللِّحْيانيّ : كلَّمْتُ فلاناً بكَلمةٍ حَمَزَتْ فؤادَه .
ورجلٌ حامِزُ الفؤاد : مُتَقَبِّضُه . والحامِزُ والحَمِيزُ : الشديدُ الذَّكِيّ .
وفلانٌ أَحْمَزُ أَمْرَاً من فلانٍ ، أي أشدُّ . وقال ابن السِّكِّيت : أي مُتبقض الأمر مُشَمِّرُه ، ومنه اشتُقَّ حَمْزَةُ . وهَمُّ حامِزٌ : شديد . قال الشّمّاخ :
* وفي الصَّدرِ حَزَّازٌ من الهَمِّ حامِزُ ( 2 ) *
وفي التهذيب ، من اللَّوْم حامزُ : أي عاصِرٌ . وقيل : مُمِضٌّ مُحرِقٌ .
وحَميزةُ كسَفينة : فرَسُ شَّيْطان بن مُدْلِج ، أحدِ بني تَغْلِب ولها يقول :
أَتَتْني بها تَسْرِي حَمِيزَةُ مَوْهِناً * كَمَسْرى الدُّهَيْمِ أو حَميزَةُ أَشْأَمُ ( 3 )
كذا في كتاب الخيل لابن الكلبيّ .
وحَمْزَةُ ، وقيل حَمْزَى ، من بلاد المَغرِب ، هكذا نقله الصَّاغانِيّ . قلت : وهذا البلدُ يقال له حَمْزَةُ آشير ، كما أفادَ ابنُ خِلِّكان ، وانتسبَ إليه عبدُ الملِك بن عَبْد الله بن داوود المَغربيّ الحمزيّ الفقيه ، نزيلُ بغداد ، عن أبي نَصْرٍ الزَّيْنَبيّ ، وعنه ابنُ عَساكِر ، مات سنة 527 .
وأما أبو بكر أحد بن مُحَمَّد بن إسماعيل الأَدَمِيّ المُقرئُ الحَمزيّ فإنّه منسوبٌ إلى إتقانِ حَرْفِ حَمْزَةَ في القراءات ، روى عنه أبو الفتح يوسفُ القَوَّاس .
والحَمْزِيَّة : طائفةٌ من الخَوارِج .
والحَمْزِيُّون : بطنٌ من بني الحسن السِّبْط باليمن ، وهم بنو حَمْزَة بن الحسن
بن عبد الرحمن بن يحيى بن عَبْد الله بن الحسين بن القاسم بن طَباطَبا الحسنيّ ، ويُدعى بالنَّفْسِ الزَّكِيَّة ، وحَفيدُه حَمْزَةُ بن عليّ بن حَمْزَةَ المُلَقَّبُ بالمُنتَجَبِ العالِم ، وهو الثاني أحدُ أئمّةِ الزَّيْدِيَّة ، وحفيدُه هذا حَمْزَةُ بن سُلَيْمان بن حَمْزَةَ بن عليٍّ ، وهو الثالثُ ، ويُدعى بالتَّقِيّ والجَوَاد ؛ وولَدُه عَبْد الله بن حَمْزَة ، من كِبارِ أئمّةِ اليمن وعلمائهم ، ويُلقَّبُ بالمَنصورِ بالله ، وأَعْقَبَ عن عشرة ، كما أَوْدَعْنا تفصيل ذلك في المُشَجَّرات .
* ومِمّا اسْتَدْرَك ابن منظور هنا :
[ حنز ] الحِنْزُ ، بالكسر : القليلُ من العَطاءِ .
وهذا حِنْزُ هذا ، أي مِثلُه ، قال : والمعروف : حِتْن .
[ حوز ] الحَوْز : الجَمعُ وضَمُّ الشيءِ ، وكلُّ مَن ضمَّ شيئاً إلى نَفْسِه من مالٍ أو غيرِ ذلك فقد حازَه حَوْزَاً ، كالحِيازَة ، بالكسر ، والاحْتِياز . ويقال : حازَ المالَ ، إذا احْتازَه لنَفسِه . وعليكَ بحِيازَةِ المالِ ، وحازَه إليه واحْتازَه .
والحَوْز : السَّوْقُ اللَّيِّنُ ، كالحَيْز ، وقد حازَ الإبلَ يحُوزُها ويَحيزُها وحوَّزَها : ساقَها سَوْقَاً رُوَيْداً ؛ قيل : الحَوْز : السَّوْقُ الشديد . يقال : حُزْها أي سُقْها سَوْقَاً شديداً ، ضدٌّ ( 5 ) .
والحَوْز : المَوضِعُ يحُوزُه الرجلُ تُتَّخَذُ حوالَيْه مُسَنّاة ، والجمعُ الأَحْواز .
وقال أبو عَمْرُو : الحَوْز : المِلْك ، يقال : حازَه يَحُوزُه ، إذا مَلَكَه وقَبَضَه واستبَدَّ به .
وقال ابنُ سِيدَه : الحَوْز : النِّكاح . حازَ المرأةَ حَوْزَاً ، إذا نَكَحَها ، قال الشاعر :
* تقولُ ( 6 ) لمَّا حازَها حَوْزَ المَطِيّ *
أي جامَعَها ، وَنَسَبه الصَّاغانِيّ إلى الليث . قلتُ وفي الأساس ، منَ المَجاز : ويقال لمن نَكَحَ امرأةً قد حازَها .
الحَوْز : الإغراقُ في نَزْعِ القَوس ، نقله الصَّاغانِيّ .
هامش
( 1 ) زيادة عن التهذيب .
( 2 ) تقدم في مادة حزز وصدره هناك :
فلما شراها فاضت العين عبرة
( 3 ) بالأصل : بكسر الدهيم أو حميزة أشهم ورواية العجز أثبتناها عن المطبوعة الكويتية نقلا عن أنساب الخيل لابن الكلبي .
( 4 ) عن اللسان وبالأصل أحزها .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : في نسخة المتن المطبوع زيادة : واليسر اللين وهي في التهذيب .
( 6 ) عن التهذيب ، وبالأصل يقول .