تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
زَجْرُ الكَلْبِ إِذَا خَسَأْتَه قلتَ له : قُوسْ قُوسْ ، قالَ وإِذا دَعَوْتَه قلتَ له : قُسْ قُسْ . وقُوسٌ : وَادٍ من أَوْدِيَةِ الحِجَازِ ، نقَلَه الصَّاغَانِيُّ ، وقال أَبو صَخْرٍ الهُذَليُّ ، يصفُ سَحاباً : فَجَرَّ عَلَى سِيفِ العرَاقِ وفَرْشِه * فأَعْلامِ ذي قُوسٍ بأَدْهَمَ سَاكِبِ ( 1 ) والقَوسَ ، بالتَّحْريك : الإِنْحنَاءُ في الظَّهْر وقد قَوِسَ ، كفَرِحَ ، فهُوَ أَقْوَسُ : مُنْحَنِي الظَّهْرِ . والقُوْيَس ، كزٌبَيْرٍ : فَرَسُ سَلَمةَ ابنِ الحَوْشَبِ ، هكذا في سائر النُّسَخ ، وصوابه : ابن الخُرْشُب الأَنْماريِّ وقد ذُكِرَ في مَوْضعه ، وهو القائلُ : أُقِيمُ لَهُمْ صَدْرَ القُوَيْسِ وأَتَّقِي * بلَدْنٍ من المُرَّانِ أَسْمَرَ مِذْوَدِ وذُو القَوْسَيْن : سَيْفُ حَسّانِ بنِ حِصْن بنِ حُذَيْفَةَ بن بَدْرٍ الفَزارَيِّ . وذُو القَوْس : لَقَب حَاجِب بن زُرَارَةَ بن عُدَسَ التَّمِيميِّ ، يقَال : إِنّهُ أَتَى كِسْرَى أَنُو شِرْوَانَ في جَدْبٍ أَصابَهُمْ ، أَي قَحْطٍ ، بدَعْوَة النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم ، يَسْتَأْذِنُه في قَومِه أَن يَصِيروا في ناحيَةٍ من بِلاده حتى يَحْيَوْا ، فقال : إِنَّكُمْ مَعَاشِرَ العَرَب قَوْمٌ غُدُرٌ حُرُصٌ ، أَي أَهْلُ غَدْرٍ وخِيَانَةٍ وطَمَعٍ في أَمْوَالِ الناس ، فإِن أَذِنْتُ كَلُمْ بالنُّزُول في الرَّيف أَفْسَدتُم البلادَ ، وأَغَرْتُمْ على العبَاد ، كَذَبَ واللهِ ، أَمَّا الغَدْر فَفي مَعَاشِرِ العَجَم ، وأَمَّا شَنُّ الغارَات فلَمْ يَزَلْ منْ دَأْبِهم قَديماً وحَديثاً ، لا يُعَابون بهِ قالَ حاجبٌ : إِنَّي ضامِنٌ للمَلِك أَلاّ يَفْعَلُوا . قالَ : فمَنْ لي بأَنْ تَفِيَ ؟ قال : أَرْهَنُك قَوْسِي هذه . فَضَحِكَ مَنْ حَوْلَه لإسْتحْقارِهمْ المَرْهونَ عليه ( 2 ) فقَالَ كِسْرَى : ما كَانَ ليُسَلِّمَها أَبَداً . فقَبِلَهَا منه وأَذِنَ لَهُمْ بالنُّزُول في الرِّيف . ثُمَّ أُحْيِيَ ( 3 ) النّاسُ بدَعْوَة النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ ، وقد ماتَ حاجِبٌ في أَثْنَاءِ ذلك ، فإرْتَحَلَ عُطَارِدٌ ابنُه رَضيَ اللهُ عَنْه لكِسْرَى * يطلبُ قَوْسَ أَبيه ، فرَدَّها عَلَيْه وكَسَاه حُلَّة دِيبَاجٍ ، فَلَمَّا رَجَع أَهْدَاهَا للنَّبيِّ ( 4 ) صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ حينَ وَفَدَ عليه ما الأَقْرَع والزِّبْرِقان ، فلم يَقْبَلْهَا منه ، فبَاعَها من يَهْوديٍّ بأَرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ ، وفيه يَقُولُ القَائلُ : تاهَتْ عَلَيْنَا بقَوْسِ حَاجِبِهَا * تِيهَ تَمِيمٍ بقَوْسِ حَاجِبِهَا والقِصَّةُ بتَمامِهَا مذكورَةٌ في السِّيرَة الشَّامِيّة ، والمضَاف والمَنْسوب للثَّعَالبيّ ، والمَعَارف ، لابن قُتَيْبَةَ وغيرِهَا . وذُو القَوْس أَيضاً : لَقَبُ سِنَان بن عَامر بن جابِر بن عُقَيْل بن سُمَيّ الفَزَاريّ ، لأَنَّه رَهَن قَوْسَه عَلَى أَلْفِ بَعِيرٍ ، في الحَارثِ بن ظالمٍ ، عنْدَ النُّعْمَانِ الأَكْبَر ، هكذا في سائِر النُّسَخ ، وصوابه : في قَتْل الحِارثِ بن ظالِمٍ النُّعْمَانَ الأَكْبرَ ، كما في التَّكْمِلَة والعبَابِ وغَيْرِهما . والأَقْوَسُ : المُشْرِفُ مِن الرَّمْلِ كالإِطارِ ، قال الرّاجِز : أُثْنِي ثَنَاءً مِنْ بَعِيدِ المَحْدِسِ * مَشْهُورَةً تَجْتازُ جَوْزَ الأَقْوَسِ ( 5 ) أَي تَقْطَعُ وَسَطَ الرَّمْلِ . والأَقْوَسُ : الصَّعْبُ مِن الأَزْمِنَةِ ، كالقَوِسِ ، ككَتِفٍ ، والقُوسِيِّ ، بالضَّمّ ، والقَوْسِ ، بالفَتْح . والأَقْوَسُ مِن البِلادِ : البَعِيدُ . والأَقْوَسُ مِن الأَيّامِ : الطَّوِيلُ ، وهو مَجَازٌ ، قال بعضُ الرٌّجّازِ : إِنّي إِذَا وَجْهُ الشَّرِيبِ نَكَّسَا * وآضَ يَوْمُ الوِرْدِ أَجْنَا أَقْوَسَا أُوصِي بأُولَي إِبِلي أَنْ تُحْبَسَا * والْمِقْوَسُ ، كمِنْبَرٍ : وِعَاءُ القَوْسِ . والمِقْوَسُ أَيضاً : المَيْدَانُ ، عن ابنِ عَبّادٍ . والمَوْضِعُ الَّذِي تَجْرِي مِنْه الخَيْلُ للسَّبْقِ : مِقْوَسٌ أَيضاً . ومِن المَجَازِ : عُرِضَ فُلانٌ علَى المِقْوَسِ : هو حَبْلٌ تُصَفُّ عَلَيْهِ الخَيْلُ فِي المَحَلِّ الذِي تَجْرِي منه عِنْدَ السِّبَاق ،
هامش
( 1 ) روايته في معجم البلدان قوس : فخر . . . ففرشه وأعلام ذي . . . ( 2 ) بهامش المطبوعة : قوله : عليه ، الظاهر إسقاطها . ( 3 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : أحيا . ( * ) في القاموس : إلى كسرى بدل لكسرى . ( 4 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : إلى النبي . ( 5 ) جوز كل شيء وسطه .