تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
يُقَالُ ذلِكَ للمُجَرَّب ، وجَمْعُه المَقَاوِسُ ، ويُقَال له : الْمِقْبَصُ أَيْضاً ، قال أَبو العِيَال الهُذَليُّ : إِنَّ البَلاَءَ لَدَى المَقَاوِسِ مُخْرِجٌ * ما كانَ منْ غَيْبٍ وَرَجْمِ ظُنُونِ وقَالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ : الفَرَسُ يَجْرِي بعتْقَه وعِرْقِه ، فإِذا وُضِعَ في المِقْوس جَرَى بجِدِّ صاحِبهِ . وقاسَ الشَّيْءَ بغَيْره وعلَى غَيره يَقُوسُ قَوْساً ، إِذا قَدَّرَه علَى مِثَاله ، كيَقيسُ قَيْساً وقِيَاساً ، ولا تَقُلْ : أَقَسْتُه . وقاسَانُ : د ، بما وَرَاءَ النَّهْر ، خَلْفَ سَيْحُونَ ، والغالِبُ على أَلْسِنَة النّاس : كَاسَانُ ، بالكاف ، وكانَ من مَحَاسِنِ الدُّنيا فخُرِّبَ باسْتيلاءِ التُّرْك ، ومنه قاضِي القُضاةِ أَبو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ سَلْمَانَ بن نَصْرٍ الكَاسانيُّ ، والعَلاَّمةُ عَلاءُ الدِّين رِزْقُ الله الكَاسَانيُّ ، من أَئمَّة الحَنَفيَّة بدِمَشْقَ أَيّامَ الملك نُور الديّن ، وغيرُهما . وقاسَانُ : ناحِيَةٌ بأَصْبَهَانَ ، على ثَلاثينَ فَرْسَخاً منها ، وأَهْلُهَا كانَتْ أَهْلَ سُنَّةٍ ، فغَلَب عليها الرَّوَافِضُ ، كما جَرَى لأَسْتَراباذَ ، وهو غيرُ قاشانَ ، بالشِّين ، ا لمَذْكُورِ مع قُمَّ ، وسيأْتي ذِكْرُه في مَحَلِّه . وقَوَّسَ الشَّيْخُ تَقْوِيساً : إنْحَنَى ظَهْرُه ، كتَقَوَّسَ ، وهو مَجَازٌ ، قال امْرُؤُ القَيْس : أَرَاهُنَّ لا يُحْبِبْنَ مَنْ قَلَّ مالُهُ * ولا مَنْ رَأَيْنَ الشَّيْبَ فيه وقَوَّسَاً ويُقال : هو يَقْتَاسُ الشَّيْءَ بغَيْره ، أَي يَقيسُ به . ويَقْتَاسُ فُلانٌ بأَبيه إقْتِياساً ، أَي يَسْلُكُ سَبِيلَه ويَقْتَدِي به . والمُتَقَوِّسُ قَوْسَه : مَنْ مَعَه قَوْسٌ ، عن ابن السِّكِّيت . والمُتَقَوِّسُ ، أَيضاً : الحَاجِبُ المَشَبَّهُ بالقَوْس ، على الإسْتعارة ، وهو المُقَوَّسُ ، كالمُسْتَقْوِس ، يُقَال : حاجبٌ مُسْتَقْوِسٌ ، ونُؤْيٌ مُسْتَقْوِسٌ ، إِذا صَارَ مثْلَ القوْسِ ، ونَحْو ذلك ممّا يَنْعَطِف إنْعطَافَ القَوْسِ ، وكذلك إسْتَقْوَسَ الهِلاَلُ ، وهو مَجازٌ . والمُقَاوسُ : الَّذي يُرْسِلُ الخَيْلَ للسِّبَاق ، عن ابن عَبّادٍ ، كالقَيَّاس ، ككَتَّانٍ ، وهذا الأَخيرُ إِنَّمَا هو عَلَى المُعَاقَبَة مَع القَوّاس ، وهو الَّذِي يَبْرِي القِيَاسَ ، فجَعْلُه كالمُقَاوِس مَنظورٌ فيه ، ولعلَّه نَقص في العبَارة ، وحَقُّهَا أَن يُقَال : والمُقاوِسُ : الَّذي يُرْسِل الخَيْلَ ، والقَيّاسُ : الَّذي يَبْرِي القِيَاسَ ، كالقَوّاس . ومن المَجاز : الأَجْنَى الأَقْوَسُ : المُمَارِسُ الدَّاهِيَةُ من الرِّجَال . ومنه المَثَلُ : رَمَاهُ اللهُ بأَجْنَى أَقْوَسَ ، أَي بدَاهِيَةٍ من الرِّجَال ، وبعضُهُم يقول : أَحْوَى أَقْوَس ، يُريدُون بالأَحْوَى : الأَلْوَى ، وحَوَيْتُ ولَوَيْتُ وَاحِدٌ . وأَنشَدَ : وَلاَ يَزَالُ وهُوَ أَجْنَى أَقْوَسُ * يأْكُلُ أَوْ يَحْسُو دَماً ويَلْحَسُ وفي الأَسَاس ، في معَنى المَثَل : أَي بأَمْرٍ صَعْبٍ ، وهو الدَّهْرُ ، لأَنَّهُ شابٌّ أَبَداً . وَرَوَى المُنْذريُّ ، عن أَبي الهَيْثَم أَنه قال : يُقَال : إِنَّ الأَرْنَبَ قالت : لا يَدَّرِيني إِلاّ الأَجْنَى الأَقْوَسُ ، الَّذي يَبْدُرُني ولا ييأَسُ ( 1 ) . أَي لا يَخْتِلُني إِلاّ المُمَارِسُ المُجَرِّبُ . وقَوْسَى ، كسَكْرَى : ع ببلادِ السَّرَاةِ من الحِجاز ، له يومٌ ، م ، معروفٌ قال أَبو خِرَاشٍ الهُذَليُّ : فَوَالله لا أَنْسَى قَتيلاً رُزئْتُهُ * بجِانِبِ قَوْسَى ما مَشَيْتُ عَلَى الأَرْضِ وقُوسانُ ، ظاهرُه يَقْتَضي أَنْ يكونَ بالفتح ، والصَّواب أَنَّه بالضَّمِّ - ، كما ضبَطَه الصّاغَانيُّ والحافظُ ( 2 ) - : ناحِيَةٌ من أَعْمَال وَاسِطَ ، بينَها وبينَ بَغْدَادَ ، وقيلَ : نَهرٌ كَبيرٌ بَيْنَ وَاسِطَ والنُّعْمَانِيَّة ، ومنْهَا عِزُّ الدِّينِ الحَسَنُ بنُ صالحٍ القُوسانيُّ ، ماتَ في حُدودِ سبعين وسِتِّمائة . وقَوَسانُ ، بالتَّحْريك : ة ، أُخْرَى بقُرْبِ وَاسِطَ ، من أَعْمَالهَا ، منها المنْتَخَب بنُ مصَدِّق القَوَسَانيُّ ، كان خَطيبَهَا . وفي المَثَلِ : " هو منْ خَيْرِ قُوَيْسٍ سَهْماً " ، هكذا أَوْرَدَه صاحبُ اللِّسَان ، أَو " صارَ خَيْرَ ( 3 ) قُوَيْسٍ سَهْماً " ، وهكذا
هامش
( 1 ) عن التهذيب واللسان وبالأصل يبأس . ( 2 ) وفي معجم البلدان بالضم ثم السكون أيضا . ( 3 ) ضبطت في الأساس بالضم .
تاج العروس — صفحة 432 | علي شيري / مرتضى الزبيدي