والقُمَّسُ ، كسُكَّر : الرجُلُ الشَّرِيفُ ، كذا نَقَلَه الصّاغَانيُّ ، وهو قولُ ابنِ الأعرابيّ ، وأنْشَدَ :
وعَلِمْتُ أَنِّي قدْ مُنِيتُ بنِئْطَلٍ * إِذْ قِيلَ كانَ مِنَ آلِ دَوْفَنَ قُمَّسُ
وفسَّره بالسَّيِّد . والجَمْعُ : قَمَامِسُ ، وقَمَامِسَةٌ ، أَدْخَلوا الهاءَ لتَأْنِيثِ الجَمْعِ .
والقَمَامِسَةُ : البطَارِقَةُ ، نقله الصاغانيّ عن ابن عبَّادٍ ولم يَذْكُرْ واحِده ، وكأَنَّه جَمْع قُمَّسٍ ، كسُكَّرٍ .
والقَوَامِسُ : الدَّوَاهِي ، ولم يَذكُرْ له وَاحِداً ، وكأَنَّه جَمْعُ قَامِسَةٍ ، سُمِّيَتْ لأَنَّهَا تَقْمِسُ في الإِنْسَانِ ، أَي تَغُوصُ به فلا يَنْجُو .
وقُومَسُ ، بالضَّمّ وفَتْحِ المِيمِ ، وضبَطَه الصّاغَانِيُّ بكسر الميمِ ( 1 ) ، وهو المَشْهورُ على أَلْسِنَتِهم : صُقْعٌ كَبِيرٌ بَيْنَ خُرَاسان وبِلادِ الجَبَلِ ، قال أَحدُ الخَوارِج :
وما زَالَتِ الأَقْدَارُ حَتَّى قَذَفْنَنِي * بِقُومَسَ بَيْنَ الفَرَّجَانِ وصُولِ ( 2 )
وقُومَسُ : إِقْلِيمٌ بالأَنْدَلُسِ ، من نواحي قَبْرَةَ ، سُمِّيَ باسمِ هذا البَلدِ ، لِنُزُولِ أَهْلِه به .
وقُومَسَةُ ، بهاءٍ : ة ، بأَصْفَهَانَ .
وقُومَسَانُ : ة ، بهَمَذانَ .
ويقال : قَامَسَهُ مُقَامَسَةً ، إذا فَاخَرَهُ بالقَمْسِ ، أَي الغَوْصِ ، فقَمَسَهُ ، أَي غَلَبَهُ .
ومن المجازِ : يُقال هُو إِنَّمَا يُقَامِسُ حُوتاً ، إِذا ناظَرَ أو خَاصَمَ قِرْناً ، وقال مالِكُ بن المُتَنَخِّلِ الهُذَلِيُّ : * ولكِنّما حُوتاً بِدَجْنَى أُقَامِسُ *
ودَحْنَى : مَوْضِعٌ . وقيلَ : مَعْنَاه أَي يُنَاظِرُ مَن هُو أَعْلَمُ مِنْه .
وانْقَمَسَ النَّجْمُ : غَرَبَ ، أَي انْحَطَّ في المَغْرِب ، قال ذُو الرُّمَّةِ يذَكُرُ مَطَراً عند سُقُوطِ الثُّرَيّا :
أَصابَ الأَرْضَ مُنْقَمَسَ الثُّرَيَّا * بسَاحِيَةٍ وأَتْبَعَهَا طِلاَلاَ
وإِنّمَا خَصَّ الثُّرَيَّا لأَنَّه زُعِمَ أَنَّ العَرَبَ تقولُ : ليس شيءٌ ( 3 ) من الأَنْوَاءِ أَغْزَرَ مِنْ نوء الثُّرَيَّا .
أَراد أَنَّ المَطَرَ كان عِنْدَ نَوْءِ الثُّرَيَّا ، وهو مُنْقَمَسُهَا لِغَزارَةِ ذلِك المَطَرِ ( 4 ) .
والقامُوسُ : البَحْرُ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ ، وبه سَمَّى المُصنِّفُ ، رحمه الله تعالى ، كِتابَه هذا ، وقد تقدَّم بيانُ ذلِك في مقدِّمة الكِتاب . أَوْ أَبْعَدُ مَوْضِعٍ فيه غَوْراً ، قاله أَبُو عُبَيْدٍ في تَفْسِيرِ الحَدِيثِ المُتَقدَّمِ .
* ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه :
قَمَسَتِ الآكَامُ في السَّرَابِ ، إِذا إرْتَفَعَتْ فَرَأَيْتَهَا كأَنَّهَا تَطْفُو ، قال ابنُ مُقْبِلٍ :
حَتَّى إسْتَبَنْتُ ( 5 ) الهُدَى والبِيدُ هاجِمَةٌ * يَقْمُسْنَ في الآلِ غُلْفاً أَو يُصَلِّينَا
وقالَ شَمِرٌ : قَمَسَ الرَّجُلُ في الماءِ ، إِذا غابَ فيه .
وإنْقَمَسَ في الرَّكِيَّةِ ، إِذا وَثَبَ فيها .
وقَمَسْتُ به في البئْرِ : إِذا رَمَيْت .
وفي حَدِيثِ وَفْدِ مَذْحِجٍ : في مَفازَةٍ تُضْحِي أَعْلاَمُهَا قَامِساً ، ويُمْسِي سَرَابُها طامِساً ، أَي تَبْدُو جِبالُها لِلْعَيْن ثمّ تَغِيبُ ، وأَرَادَ كلَّ عَلَمٍ من أَعْلامِهَا ، فلذلِكَ أَفْرَد الوَصْفَ ولم يَجْمَعْه . قال الزَّمَخْشَرِيُّ : ذكرَ سِيبَوَيْه أَنّ أَفْعَالاً يكونُ للوَاحِدِ وأَنَّ بعضَ العَرَبِ يَقُول : هو الأَنْعَامُ ، وإستشهد بقولِه تعالى : ( وإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نَسْقِيكُمْ مِمّا فِي بُطُونِه ) ( 6 ) وعليه جاءَ قولُه : تَضْحِي أَعْلاَمُهَا قَامِساً ، وهو هنا فاعِلٌ بمَعْنَى مَفْعُول .
وفُلانٌ يَقْمِسُ ( 7 ) في سربهِ ، إِذا كان يَخْتَفِي مَرَّةً ويَظْهَرُ مَرَّةً .
هامش
( 1 ) وضبطه ياقوت بالنص بالكسر أيضا .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : بني الفرجان كذا بالتشديد في اللسان ليستقيم الوزن ، وهو باسكان الراء في معجم ياقوت والقاموس وكذا اللسان في مادة ف رج . وفي معجم البلدان الفرجان تثنية الفرج . والجمع الفروج فعلى هذا الضبط يقتضي القول بين الفرجين . . وانظر معجم ما استعجم الفرجان .
( 3 ) عن اللسان وبالأصل بشيء .
( 4 ) الأصل واللسان وفي التهذيب : النوء .
( 5 ) عن الديوان وبالأصل حتى استتبت .
( 6 ) سورة النحل الآية 66 .
( 7 ) عبارة اللسان : وفلان يقامس في سره إذا كان يحنق مرة ويظهر مرة ونبه بهامشه إلى رواية الشارح .