تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
قيل : هو كلُّ أَثَرٍ خَفيٍّ كأَثَرِ البعيرِ ونَحوِه . وقال أبو عمروٍ : الآس : أن تَمُرَّ النَّحلُ فيَسقُطُ منها نُقَطٌ من العسلِ على الحِجارةِ فيُستَدَلُّ بذلك عليها . والمُسْتَآسَة : المُستَعاضَة ، قال الجَعْديُّ : لَبِسْتُ أُناساً فَأَفْنَيْتُهمْ * وأَفْنَيْتُ بعدَ أُناسٍ أُناسا ثلاثةَ أهْلينَ أَفْنَيْتُهم * وكان الإله هو المُسْتَآسا أي المُستَعاض ، ويقال : اسْتَآسَني فأُسْتُه ، أي اسْتعاض . والمُسْتَآسَة : المُستَصحِبةُ والمُستَعطاةُ والمُستَعانة ، وقد اسْتَآسَه ، إذا طَلَبَ منه الصُّحبةَ والعَطِيَّةَ والإعانةَ . وأَوْسْ أَوْسْ ، مبنيّانِ على السُّكون : زَجْرٌ للغنَم والبقر ، كذا في التكملة ، وفي اللِّسان : المَعز ، بَدَل الغنَم ( 1 ) . * ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : الآسُ : البَلَح . والأُوَيْسِيُّون قومٌ تَرَبَّوْا بالرُّوحانيّة . وأَوْسُ اللاّتِ : رجلٌ من الأنصارِ ويقال له : أَوْسُ الله ، مُحَوَّلٌ عن اللات ، أَعْقَب فله عِدَادٌ .
[ أيس ] : أَيِسَ منه ، كسَمِع ، إياساً : قَنَطَ ، لغةٌ في يَئِسَ منه يَأْسَاً ، عن ابن السِّكِّيت ، وفي خُطبةِ المُحكَم : وأما يَئِسَ وأَيِسَ فالأخيرةُ مقلوبةٌ عن الأُولى ؛ لأنّه لا مَصْدَرَ لأَيِسَ ، ولا يُحتَجُّ بإياسٍ اسم رجلٍ ، فإنّه فِعَالٌ من الأوْس ، وهو العَطاء ، فتأَمَّلْ . وآيَسْتُه وأَيَّسْتُه بمعنىً واحدٍ ، وكذلك يأَّسْتُه . قال ابنُ سِيدَه : أَيِسْتُ من الشيء : مقلوبٌ عن يَئِسْت ، وليس بلغةٍ فيه ، ولولا ذلك لأَعَلُّوه فقالوا : إسْتُ أآسُ ، كهِبْتُ أهاب ، فظُهوره صَحيحاً يدلُّ على أنّه صَحَّ لأنّه مَقْلُوبٌ عما تَصِحُّ عَيْنُه ، وهو يَئِسْتُ ؛ لتكونَ الصِّحَّةُ دليلاً على ذلك المعنى ، كما كانت صِحَّةُ عَورَ دليلاً على ما لا بُدَّ من صِحَّتِه وهو أَعْوَرُ . والأَيْسُ : القَهرُ والذُّلُّ ، وقد أَيِسَ أَيْسَاً : قُهِرَ وذَلَّ ولانَ ، قاله الأَصْمَعِيّ . قال ابنُ بُزُرْج : إسْتُ أَئِيسُ ، بكسرِهما ، أَيْسَاً ، بالفَتْح : أي لِنْتُ . وحكى اللِّحْيانيُّ أنَّ الإيسان بالكَسْر والتحتيَّة : لغةٌ في الإنْسان طائيَّة ، قال عامرُ بنُ جُوَيْن ( 2 ) الطّائيُّ : فيا لَيْتَني من بَعْدِ ما طافَ أَهْلُها * هَلَكْتُ ولم أَسْمَعْ بها صَوْتَ إيسانِ قال ابنُ سِيدَه : وكذا أنشده ابنُ جنِّي ، وقال : إلاّ أنّهم قد قالوا في جمعه أياسِيّ ، بياءٍ قبل الألف ، فعلى هذا [ لا ] يجوز أن تكون الياءُ غيرَ مُبدَلة ، وجائزٌ أيضاً أن يكون البدَلُ اللازمِ نحو عِيدٍ ، وأَعْيَادٍ ، وعُيَيْد ، وقال اللِّحْيانيّ : أي يَجْمَعونَه أياسين ، وقال في كتاب الله عزَّ وجلَّ : ( يس ، والقُرآن الحكيم ) ( 3 ) بلغةِ طَيِّئٍ ، قال الأَزْهَرِيّ : وقولُ العُلماءِ : إنّه من الحروف المُقَطَّعة . وقال الفَرّاء : العربُ جميعاً يقولون الإنسان ، إلاّ طَيِّئاً ، فإنّهم يجعلون مكانَ النون ياءً ، قال الصَّاغانِيّ : وقرأ الزُّهْريُّ وعِكرِمَةُ والكَلبيُّ ويحيى بنُ يَعْمُرَ ، واليَمانيُّ ، بضمِّ النون على أنّه نداءٌ مُفردٌ ، معناه يا إنْسان . قلت : وقد روى في ذلك قَيْسُ بنُ سَعْد عن ابن عبّاسٍ أيضاً . ورواه هارونُ عن أبي بَكْر الهُذَليِّ عن الكلبيِّ . والتَّأْيِيسُ : الاستِقلال . قاله الليثُ ، يقال : ما أَيَّسْنا فلاناً خَيْرَاً : أي ما اسْتَقْلَلْنا منه خَثْرَاً ؛ أي أَرَدْتُه لأَستَخرِجَ منه شيئاً فما قَدَرْتُ عليه . والتَّأْييسُ أيضاً : التأثيرُ في الشيء ، أنشد أبو عُبَيْد للشّمَّاخ : وجِلْدُها من أَطُومٍ لا ( 4 ) يُؤَيِّسُه * طِلْحٌ بضاحِيَةِ الصَّيْداءِ مَهْزُولُ أي لا يُؤثِّرُ فيه ، والطِّلْحُ المَهزول من القِرْدان . والتَّأْييسُ أيضاً : التَّلْيينُ والتَّذْليل ، وقد أَيَّسه : ذَلَّلَه ، قال العباسُ بنُ مِرْداسٍ ، رضي اللهُ تعالى عنه :
هامش
( 1 ) وفي التهذيب : للعنز والبقر . ( * ) بعدها في القاموس : ج أباسين . ( 2 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل جرير تحريف . ( 3 ) الأيتان 1 و 2 . من سورة يس . ( 4 ) اللسان والتكملة : ما .