ومُؤَنِّسٌ ، كمُحَدِّث : ابنُ فَضَالَةَ الظَّفَريُّ : صحابيٌّ . وفاتَه مُؤَنِّسُ بنُ مَعْمَرٍ الفقيه ، حدَّثَ عن ابن البُخاريِّ ، ومُؤَنِّسٌ الحنَفِيُّ ، وأحمدُ بنُ يونُسَ بن عبد الملك . وغيرُهم ، واختُلف في عَيّاش ( 1 ) بن مُؤَنِّس على ثلاثة أقوال ذكرها .
وأُنَيْسٌ ، كزُبَيْر : عَلَمٌ ، منهم أُنَيْسُ بنُ قَتادةَ الأنصاريُّ الذي شَهِدَ بَدْرَاً ، قاله الواقِديُّ .
وكأمير : ابنُ عبد المُطَّلب كُنيَتُه أبو رُهْمٍ : جاهليٌّ ، كذا نَقَلَه الصَّاغانِيّ ، وكذا في النُّسَخ ، والصوابُ أنه أَنيسُ بنُ المُطَّلب بن عَبْدِ مَناف ، كذا حقَّقَه الحافظُ وأَئِمَّةُ النَّسَب ، وهو قولُ الزُّبَيْر بن بَكّار ، ونقله الصَّاغانِيّ في العُباب .
ووَهْبُ بنُ مَأْنُوسٍ الصَّنْعانيّ ( 2 ) : من أتباعِ التابِعين ، نقله الصَّاغانِيّ .
وأبو أُناسٍ ، كغُرابٍ ، عبدُ الملك بنُ جُؤَيَّةَ ( 3 ) ، قال يحيى بن آدم : أخبارِيٌّ مُقِلٌّ . وفاتَه أبو أُناسٍ [ بنُ ] عليِّ بن حَمْزَةَ الكسائيِّ ، ذَكَرَه خَلَفُ بنُ هشامٍ البَزّاز في أحكامه .
وأمُّ أُناسٍ بنتُ أبي موسى الأَشْعريِّ الصَّحابيِّ وأمُّ أُناسٍ بنتُ قُرْطٍ : جدَّةٌ لعبد المُطَّلب بن هاشمٍ ، وأمُّ أُناسٍ بنتُ أُهَيْبٍ الجُمَحيَّة : جدَّةٌ لأسماءَ بنت أبي بكرٍ الصِّدِّيق . وغيرُهُنَّ ، كأمِّ أُناسٍ بنت عَوْف بن مُحَلِّم ( 4 ) بن ذُهْل بن شَيْبَان ، وأمُّ أُناسٍ بنتُ أبي بكر بن كِلاب ، وهي أمُّ الخُلَعاءِ ، بَطْن من عامرِ بن صَعْصَعة ، ذكره ابنُ الكلبيِّ ، وسيأتي .
* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
الاسْتِئْناسُ والتَّأَنُّس ، بمعنى الأُنْس ، وقد أَنِس به ، واسْتَأْنَسَ وتأَنَّسَ ، بمعنىً .
والحُمُرُ الإنْسِيَّةُ ، في الحديث ( 5 ) ، بكسر الهمزة ، على المشهور ، وهي التي تَأْلَفُ البيوتَ ، وفي كتابِ أبي موسى ما يدلُّ على أنّ الهمزةَ مَضْمُومةٌ ، ورواه بعضُهم بالتحريك ، وليس بشيءٍ ، قال ابنُ الأَثير : إنْ أرادَ أنّ الفتحَ غيرُ معروفٍ في الرواية يَجوز ( 6 ) ، وإن أراد أنّه غيرُ معروفٍ في اللُّغَة فلا ، فإنّه مَصْدَرُ أَنِسْتُ به آنَسُ أَنَسَاً وأَنَسَةً .
واسْتَأْنَسَ : أَبْصَرَ ، وبه فُسِّرَ قولُ ذي الرُّمَّة السابق . وإنسانُ السَّيفِ والسَّهم : حدُّهُما .
والإنْسُ ، بالكَسْر ( 7 ) : أهلُ المَحَلِّ ، والجَمعُ آناسٌ ، قال أبو ذُؤَيْب :
مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتوفَ لأَهلِها * جِهاراً ويَسْتَمِعْنَ بالأنسِ الجَبْلِ
هكذا في اللِّسان ، والصوابُ في قوله : ويستَمتِعنَ بالأَنَس الجَبْل . محرَّكة ، وهو الجماعة ، والجَبْلُ بالفَتْح : الكثير ، وقد تقدّم ذلك في كلام المُصَنِّف .
والأَنَسُ محرّكةً ، لغةٌ في الإنْس بالكسر ، وأنشد الأخفشُ على هذه اللُّغَة :
أَتَوْا ناري فقلتُ مَنُونَ أَنْتُمْ * فقالوا الجنُّ قلتُ عِمُوا ظَلاما
فقلتُ إلى الطَّعامِ فقال منهمْ * زَعيمٌ نَحْسُدُ الأَنَسَ الطَّعاما
قال ابنُ بَرّيّ : الشِّعرُ لشَمِر بن الحارث الضَّبِّيّ ، وقد ذَكَرَ سيبويه البيتَ الأولَ ، وقال : جاء فيه مَنُونَ مَجْمُوعاً للضرورة ، وقياسُه : مَن أنتم ؟ وقالوا : كيف ابنُ أُنْسِك ، بالضَّمّ ، أي كيفَ نَفْسُك ، وهو مَجاز .
ومن أمثالِهم : آنَسُ مِن حُمَّى . يريدون أنّها لا تكادُ تُفارِقُ العَليلَ ، كأنّها آنِسَةٌ به .
وقال أبو عمرو : الأَنَسُ محرّكةً : سُكّانُ الدّار ، قال العَجّاج :
وبَلدَةٍ ليسَ بها طُورِيُّ * ولا خَلا الجِنّ بها إنْسِيُّ
تَلْقَى وبِئسَ الأَنَسُ الجِنِّيُّ
هامش
( 1 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل عباس وانظر ما ذكره محقق النسخة الكويتية من أقوال في اسمه .
( 2 ) عن التكملة وبالأصل الصاغاني .
( 3 ) في القاموس حؤية .
( 4 ) عن جمهرة ابن حزم وبالأصل مملح .
( 5 ) ونصه كما في النهاية : أنه نهى عن الحمير الإنسية يوم خيبر .
( 6 ) في النهاية : فيجوز .
( 7 ) ضبطت بالقلم بالقلم في اللسان هنا وفي الشاهد .