والهَرَّار كَشَدَّاد : الكَلْبُ إذا كَشَّر عن أَنيابه .
وقد يطلق الهَرير على صوت غير الكلب ، ومنه الحديث : " إنِّي سمعتُ هَريراً كهَرير الرَّحَى " ، أَي صوتَ دَوَرانها . وفي حديث خُزيمة : وعاد لها المَطِيُّ هارّاً ، أَي يَهِرُّ بعضها في وجه بعضٍ من الجَهْد .
والهِرُّ بالكسْر : العُقوق ، وبه فسَّر الفَزارِيُّ المثلَ المَذكور ، وقال ابن الأَعرابيّ : الهِرُّ : الخُصُومة ،
وبه فَسَّر المثَل ، وقال أَيضاً : لا يَعْرِفُ هارا من بارَا ، لو كُتِبَتْ له . وقال أَبو عُبَيد : ما يَعرفُ الهَرْهَرَةَ من البَرْبَرة .
والتَّهَرْهُرُ : صوت الرِّيح ، تهَرْهَرَت وهَرْهَرَت واحدٌ ، ذكره الأَزْهَرِيّ في ترجمة عقر ، قال وأَنشد المُؤَرِّجُ :
وصِرْت مملوكاً بقاعٍ قَرْقَرِ * يَجري عليْك المُورُ بالتَّهَرْهُرِ
يالك من قُبَّرَةٍ وقُنْبُرِ * كُنْت على الأَيّام في تَعَقُّرِ
وهَرَّ في وجه السائلِ ، إذا تَجَهَّمَه ، وهو مَجاز ، وهَرَّ الشتاءُ ، وللشتاءِ هَريرٌ ، كما قالوا : كَلِبَ الشِّتاءُ والبَرْدُ ، وهو مَجاز .
ويقال : هَلَكَ من لا هَرَّارَ له ، كشَدّاد ، أَي لا سفيه له يَهِرٌّ عنه عَدُوَّه ، وهو مَجاز .
وهَرَّت الإبلُ : أَكْثَرَت من أَكلِ الحَمْض ، عن ابن القطّاع .
ومِمَّن تَكَنَّى بأَبي هُريرةَ جماعةٌ من المحَدِّثين ، فمنهم أَبو هريرةَ مِسْكِينُ بن دِينارٍ الخَيّاط ، عن مُجاهدٍ ، وعنه وَكِيع .
وأَبو هُريرةَ عُرَيْف بن دِرْهم الحَمَّال التَّيْميّ .
وأَبو هريرة عبد القُدُّوس ، يَروي عن الحسَن والجَريريّ . وأَبو هريرَةَ بيَّاعٌ السَّابِرِيّ .
وأَبو هُريرة محمد بن فِراس الصُّوفيّ ، هؤلاء الخمسة في كتاب الكُنى لابن الجارود ، وأَبو هُريرَة عُبيد الله بن هُبَيرة ، عنه ابن لَهِيعَة ، وأَبو هُريرةَ وهْبُ الله بن رِزْق كان يسكن الحَمراءَ ، وهذان من كتاب ابنِ يونس . قلت : وأَبو هريرة عبد الملك بن عبد الرحمن القَلانِسيّ رَوَى عنه أَبو الفتح الخَوَرْنَقِيّ شيخٌ لابن السّمعانيّ . وأَبو عليّ الحَسَنُ بن الحُسَيْن الشافعِيّ ، عُرف بابن أَبي هُريرة ، عن ابن سُرَيْج ، وشرح مختصر المُزَنِيّ مات سنة 345 ، وبنو أَبي هُرَيْرَة بَطْنٌ من بني الحَسَن ، في وادي سُرْدَدٍ ( 1 ) من اليَمَن ، يقال إنَّهم من ذُرِّيَّة الشريف يَحيى الهادي بن الحُسَيْن بن القاسم الرَّسِّيّ المدفون بجامع صَعْدَة .
والهُرارُ ، كغُرابٍ : مَوضِعٌ في طرف الصَّمّان ، عن الصَّاغانِيّ . قلْت : هو في ديار بني تميم ، وقيل : هو قُفٌّ باليَمامَة ، قال النَّمِرُ :
هل تَذْكُرينَ جُزِيتِ أَفْضَلَ صالِحٍ * أَيّامَنا بمُلَيْحَةِ فهُرارِها
كذا في المعجم .
وهُرَيْر بن عبد الرَّحمن بن رافِع بن خَديج ، كزُبَيْر ، عن أَبيه عن جَدِّه ، ووَلَداه رِفاعَة وعبد الله حَدَّثا .
وهَرَّار ، كشَدّاد ، في بني ضَبة .
وليلةُ الهَريرِ ، كأَمير . من ليالي صِفِّين ، قُتِلَ فيها ما يقرُبُ من سبعين أَلْفَ قتيلٍ ، ومِمَّن قُتِل حَيّان بن هَوْذَة النَّخْعِيّ ، وكان صاحب راية عليٍّ رضي الله عنه . وأَخوه بَكْر ذَكرَه ابنُ العَديم في تاريخ حلب .
[ هرشر ] ، [ هرمشر ] :
* ومما يستدرك عليه :
هَرْشِير ، بالفتح قريةٌ بين الرَّيّ وقَزْوين ، وتسمَّى مدينة ابن ( 2 ) جابر ، قاله حمزة الأَصبهانيّ .
وهُرْمُشِير ، بزيادة الميم : اسمُ سوقِ الأَهْواز .
[ هزر ] : هَزَرَه بالعَصا يَهْزِرُه هَزْرَاً وكذلك هَطَرَه وهَبَجَه ، إذا ضَرَبَه بها على جَنْبِه ، وفي بعضِ الأُصول : على جَنْبَيْه ، وظَهرِه ، فهو مَهْزُورٌ وهَزيرٌ ، قاله أبو زيد ، وقيل : إذا ضَرَبَه بها ضَرْبَاً شديداً ، وقيل : الهَزْر والبَزْر : شِدَّةُ الضَّربِ بالخَشَب وغيره . وفي الصّحاح : هَزَرَه بالعَصا هَزَرَاتٍ ، أي
هامش
( 1 ) عن معجم البلدان ، وبالأصل " سرود " وفي المطبوعة الكويتية " سردر " .
( 2 ) في معجم البلدان : " مدينية جابر " باسقاط " ابن " .