تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
وكان إذا ما التَمَّ منها بحاجةٍ * يُراجِعُ هِتْراً من تُماضِرَ هاتِرا ( 1 ) يُراجع هِتْراً : أي يعود إلى أن يَهْذِي بذِكرِها . * ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : رجلٌ مُهْتَرٌ : مخطئٌ في كلامه . واسْتُهْتِر الرجل : لم يَعْقِل من الكِبَرِ ، عن أبي زيد . وهَتْرُونة ، بالفتح - : ناحيةٌ بالأندلس من بطن سَرَقُصْطَة ( 2 ) . والهِتارُ ، ككِتابٍ : لَقَبُ قُطبِ اليمن طَلْحَة بن عيسى بن إبراهيم ، دَفينُ التُّرَيْبةِ إحدى قرى زَبيد ، توفِّي سنة 780 وآل بيته مَشْهُورون ، وفيهم رِياسةٌ وجلالةٌ . وكان منهم الشيخ العالم المُرْتاض المُنْجَمِع عن الناس ، الطاهر بن المُحَجَّب الهِتاريّ ، بكَفْر الحِمَى بمقام سيدي أُوَيْس القرنيّ بالقُرب من زَبيد . ومحمد بن يوسف بن المِهْتار ، كمِحْراب ، حدَّث وأبوه صاحبُ الخطّ الفائق . وكمِنْبَر مع تثقيل الراءِ ، أبو البَدر عبد الرحيم بن محمد بن المِهْتَرّ النَّهاوَنْديّ ، سَمِعَ أبا البدر الكَرخيّ ومحمد بن أبي العلاءِ بن أبي بكر بن المُبارَك النَّجمي المصريّ ، يُعرَف بابن أخي المِهْتَرّ ، سمعَ من مُكرم بن أبي الصَّقْر ، مات بالقاهرة سنة 662 عن ثمانين سنة ، ذكره الشريف في الوَفَيَات . تذنيب : في الحديث : " سبق المُفْرِدون ( 3 ) ، قالوا : وما المُفرِدون ؟ قال : الذين أُهْتِروا في ذِكرِ الله ، يَضَعُ الذِّكرُ عنهم أَثْقَالَهم فَيَأْتون يومَ القيامةِ خِفافاً " والمُفردون : الشيوخ الهَرْمى ، معناه أنّهم كَبِروا في طاعةِ الله وماتت لَذَّاتُهم ، وذهبَ القَرنُ الذين كانوا فيهم ، ومعنى أُهْتِروا في ذِكرِ الله ، أي خرِفوا وهم يَذْكُرون اللهَ ، يقال : خَرِفَ في طاعةِ الله ، أي خَرِفَ وهو يُطيع الله . ويجوز أن يكونَ عَنى بالمُفردين المُتَفَرِّدين المُتخلِّين لذِكرِ الله . والمُستَهتَرون : المُولعون بالذِّكر والتَّسبيح ، وجاء في حديث آخر : " هم الذين اسْتُهْتِروا بذِكر الله " أي أُولِعوا به ، يقال : اسْتُهْتِرَ بأمرِ كذا وكذا ، أي أُولِعَ به لا يتحدّث بغيره ولا يَفْعَل غَيْرَه . والله أعلم .
[ هتكر ] : الهَيْتَكُور ( 4 ) : أهمله الجَوْهَرِيّ ، وقال يونُس : هو من الرِّجالِ الذي لا يَسْتَيقِظ ليلاً ولا نهاراً ، كذا في التَّهذيب والتّكملة .
[ هتمر ] : الهَتْمَرَة ، على فَعْلَلَة ، أهمله الجَوْهَرِيّ ، وقال ابنُ دُرَيْد ( 5 ) : هو كَثْرَةُ الكلام ، وقد هَتْمَرَ . كذا في التكملة واللسان . * ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه :
[ هثمر ] : الهَثْمرة بالمُثَلَّثَة وهو مثْل الهَتْمرة وزْناً ومعنىً . نَقَلَه ابنُ القَطَّاع في التهذيب .
[ هجر ] : هَجَرَه يَهْجُره هَجْرَاً ، بالفتح ، وهِجْراناً ، بالكسر : صَرَمَه وَقَطَعه . والهَجْرُ : ضِدُّ الوَصْل . هَجَرَ الشيءَ يَهْجُره هَجْرَاً : تَرَكَه وأَغْفَله واَعْرَض عنه ، ومنه حديثُ أبي الدَّرْداء : " ولا يَسْمَعون القرآنَ إلاّ هَجْرَاً " يريد التَّركَ له والإعراضَ عنه ، ورواه ابنُ قُتَيْبة في كتابه : إلاّ هُجْراً ، بالضمّ ، وقال : هو الخَنا والقَبيح من القول ، وقد غلَّطه الخَطَّابيّ في الرِّواية والمعنى ، راجِع النِّهاية لابن الأثير ، كَأَهْجَرَه ، وهذه هُذَليَّة ، قال أسامة : كأنِّي أُصادِيها على غُبْرِ مانعٍ * مُقلَّصَةً قد أَهْجَرتْهَا فُحولُها وهَجَرَ الرجلُ هَجْرَاً : إذا تَباعَدَ ونأى . وقال الليث : الهَجْرُ من الهِجْران ، وهو تَرْكُ ما لا يَلْزَمُكَ تَعاهُدُه . وَهَجَرَ في الصَّوم يَهْجُر هِجْراناً : اعتزَلَ فيه عن النِّكاح كان أَخْصَر . ويقال : هما يَهْتَجِران ويتَهاجَران : [ يتقاطعان ] ( * ) والاسمُ الهِجرةُ ، بالكسر ، وفي الحديث : " لا هِجْرَةَ بعدَ ثلاث " ، يريد به الهَجْرَ ضِدّ الوَصْل ، يعني فيما يكون بين المسلمين من عَتْب ومَوْجِدةَ أو تقصير يقع في حقوقِ العشرةِ والصُّحبة ، دون ما كان من ذلك في جانبِ
هامش
( 1 ) قوله هدوا أي بعد هدء من الليل . وقوله : التم افتعل من الإلمام ، يريد أنه إذا ألم خيالها عاوده خباله فقد كلامه ، وثمة أكثر من رواية للبيتين . ( 2 ) في معجم البلدان : سرقسطة . ( 3 ) كذا ضبطت في اللسان بالكسر والتخفيف ، وفي التهذيب والنهاية : بكسر الراء المشددة . وفي الهروي : بالفتح والتخفيف . ( 4 ) في القاموس : " الهيثكور " وعلى هامشه عن نسخة أخرى : " الهيتكور " كالأصل والتكملة . ( 5 ) الجمهرة 3 / 315 . ( * ) ما بين معكوفتين سقط بالمصرية والكويتية .