* ومما يستدرك عليه :
النَّزور ، كصبور : القليل الكلامِ لا يتكلّم حتى تَنْزُرَه ، قاله النَّضْرُ ، وقد يستعمَل النَّزورُ في الطَّيْر ، قال كُثَيِّر :
بُغاثُ الطَّيْرِ أَكْثَرُها فراخاً * وأُمُّ الصَّقر مِقلاتٌ نَزورُ ( 1 )
وقال الأصمعيُّ : نَزَرَ فلانٌ فلاناً يَنْزُرُه نَزْراً ، إذا استخرج ما عنده قليلاً قليلاً .
وقال أَبو زيد : رَجلُ نَزْرٌ وفَزْرٌ ، وقد نَزُرَ نَزارَةً ، إذا كان قليل الخير ، وأَنزرَه الله ، وهو رجلٌ مَنزورٌ ، ويقال : أَعطاه عَطاءً نَزْراً ومَنزوراً ، إذا أَلَحَّ عليه فيه ، وعَطاءٌ غيرُ مَنزور ، إذا لم يُلِحَّ عليه فيه ، بل أَعطاه عَفواً ، ومنه قولُه :
فخُذْ عَفْوَ مَن ( 2 ) آتاكَ لا تَنْزُرَنَّه * فعند بُلوغِ الكَدْرِ رَنْقُ المَشارِبِ
وفرَسٌ نَزورٌ : بطيئةُ اللِّقاح . كذا في اللسان .
ونَزَرَ الشَّرابُ الإنسانَ : أَسْكَرَه . قاله ابن القطّاع .
ومَنْزَر كمَقْعَد : قرية باليمن من قرى سِنْحَان ( 3 ) . ذكره ياقوت .
[ نسر ] : النَّسْرُ : طائِرٌ معروف ، زعمَ أبو حنيفة أَنَّه من العِتاق . قال ابن سِيدَه : ولا أَدري كيف ذلك . وقال الجَوْهَرِيّ : يقال : النَّسْر لا مخلَبَ له وإنّما له الظُّفُر كظُفُر الدَّجاجةِ والغرابِ والرَّخَمَةِ ، ثم إن الفتح الذي دلَّ عليه كلام المصنّف هو المَشهور ، وفي حاشية شيخ الإسلام زَكَرِيّا على تفسير البَيضاويّ أنَّ النّسر مثلّث النّون والفتح أَفصحُ وأَشهر ، قال شيخنا : وهو غريب جدّاً . ويقال : إنَّه إنّما سُمِّيَ النَّسْرُ نَسْراً لأَنَّه يَنْسِرُ الشيءَ ويقتَنِصُه ، وفي بعض النُّسخ : ويبتلِعه ، ج في العَدَدِ القليل : أَنْسُرٌ ، وفي التكثير نُسُورٌ .
وفي التّنزيل العزيز : ( ولا يَغُوثَ ويَعوقَ ونَسْراً ) ( 4 ) قال الجَوْهَرِيّ : نَسْرٌ : صَنَمٌ كان لذي الكَلاع بأَرض حِمْيَرَ وكان يَغوثُ لمَذْحج ، ويَعوقُ لهَمَدان من أَصنام قومِ نوحٍ عليه السلامُ ، وبه أَرادَ العَبّاس رضي الله عنه في قوله :
بلْ نُطْفَة تَركَبُ السَّفينَ وقَدْ * أَلْجَمَ نَسْراً وأَهلَه الغَرَقُ
قاله ابن الأَثير وقال عمرو بن عبد الجِنّ ( 5 ) :
أَما ودِماءٍ لا تزالُ كأَنَّها * على قُنَّة العُزَّى وبالنَّسْر عندما ( 6 )
ومن المَجاز : النَّسْرانِ : كوكَبانِ في السَّماء مَعروفان ، على التشبيه بالنَّسْر الطّائر ، يقال لكلِّ واحدٍ منهما نَسْرٌ ، ويصفونَهما فيقولون : النَّسْرُ الواقع ، والنَّسْرُ الطّائرُ .
والنَّسْرُ : لحمةٌ صُلبةٌ في باطن الحافِر كأَنَّها حَصاةٌ أَو نواةٌ ، أو هو ما ارتفع في باطن حافِرِ الفَرَسِ من أَعلاه ، وقيل هو باطِنُ الحافِرِ ، ج نَسورٌ ، ومنه قولُهم : حافرٌ صُلْبُ النُّسورِ . وفي التهذيب : ونَسْرُ الحافِرِ : لَحمُه ، تُشَبِّهه الشّعراءُ بالنَّوى ، وقد أَقْتَمَها الحافرُ ، وجمعه النُّسور ، قال سَلَمَةُ بنُ الخُرْشُب :
غَدَوْتُ ( 7 ) به تُدافِعُني سَبوحٌ * فَرَاشُ نَسورِها عَجَمٌ جَريمُ
قال أبو سعيد : أردَ بفَراشِ نُسورِها حَدّها . وفَراشَةُ كُلِّ شيءٍ : حَدُّه ، فأَراد أن ما يتقشَّر من نُسورها مثل العَجَمِ وهو النَّوى . قال : والنُّسور : الشَّواخِصُ اللّواتي في بطن الحافِر ، شُبِّهَت بالنَّوى لصَلابَتها ، وأَنها لا تَمَسُّ الأَرضَ .
والنَّسْرُ : الكَشْطُ ، وقد نَسَرَه . النّسْرُ : نَقْضُ الجُرْحِ ، كالتَّنَسُّر . النَّسْر : نَتْفَ الطّائر اللّحمَ بمِنقاره ، ينْسِرُه ، بالكسر ، وينسُرُه ، بالضّمِّ ، نَسْراً ، فيهما .
هامش
( 1 ) البيت من قصيدة مطلعها
ترى الرجل النحيف فتزدريه * وفي أثوابه أسد مزير
وقد نسب إلى كثير وإلى عباس بن مرداس ونسبت أيضا إلى معود الحلماء معاوية بن مالك انظر شرح الحمامة للتبريزي واللسان .
( 2 ) عن الأساس وبالأصل " ما أتاك " .
( 3 ) عن معجم البلدان ، وبالأصل " سيحان " .
( 4 ) سورة نوح الآية 23 .
( 5 ) عن معجم المرزباني ، وهو : عمرو بن عبد الجن التنوخي شاعر جاهلي قديم . وبالأصل " عبد الحق " تحريف .
( 6 ) روايته في معجم المرزباني ص 210 .
( 7 ) أما ودماء مائرات تخالها * على قلة العزى أو النسر عندما
وبعده :
وما قدس الرهبان في كل هيكل * أبيل الأبيلين عيسى بن مريما
( 7 ) عن التهذيب وبالأصل " عدوت " وفي التهذيب " جرير " بدل " جريم " وفي اللسان فكالأصل .